سأموت وفي نفسي شيء من ( كافّة ) !

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • طاهر نجم الدين
    عضو فعال
    • Jan 2013
    • 175

    #1

    سأموت وفي نفسي شيء من ( كافّة ) !

    سأموت وفي نفسي شيء من ( كافّة )
    قال سلام الراسي ( ت 2003م ) في كتابه " من كل وادي عصا " ( ص 31 / ط . مؤسسة نوفل ) : قال الشيخ عبد الله العلايلي : يُنسَب إلى أحد اللغويين قوله ( أموت وفي نفسي شيء من حتّى )، أما أنا، فسأموت وفي نفسي شيءٌ من ( كافّة )، والكافّة في اللغة معناها : الجماعة من الناس، وهي لا تُستَعمَل إلا حالاً، كما إنها لا تكون إلا للآدميين، فيُقال : ( جاء الناس كافّة )؛ أي كلّهم، ولا تدخل عليها آل التعريف، ولا تُضاف، وفي القرآن الكريم : ( يا أيها الناس ادخلوا في السّلم كافّة )، فلماذا هذا التمادي في الخطأ ؟! كما جرى أمس في المجلس النيابي حيث قال أحد النواب : ( ... كافة الرسوم )، فيجيب أحد الوزراء بقوله : ( ... كافّة المشاريع ) !!
  • عبدالله بنعلي
    عضو نشيط
    • Apr 2014
    • 6053

    #2
    كافّة: ( اسم )
    اسم فاعل من كَفَّ 2 / كَفَّ عن
    التاء للمبالغة ؛ مانع { وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إلاَّ كَافَّةً لِلنَّاسِ }: إلاّ كافًّا لهم عمّا هم فيه من الكفر
    مؤنَّث كافّ
    عامة ؛ جميعًا وهي نكرة منصوبة على الحال ، { وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إلاَّ كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا } { ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً }
    أوصى بأمواله كافَّة للفقراء : كامِلة ، كُلّها ،
    كافَأَهُ على الشَّيءِ مكافأَةً وكِفاءً : جازاه
    كافأَه بصُنْعه

    من موقع شبكة الفصيح :
    يخطئ الحريري وإبراهيم المنذر وعباس أبو السعود ومازن المبارك وأمين آل ناصر الدين وغيرهم.
    من يضيف ( كافة ) إلى ما بعدها أو استعمالها معرفة بـ" ألـ" :كأن تقول : " جاء كافة الناس" أو" حضرت الكافة ".
    بحجة أن كلمة ( كافة ) لم تستعمل في العربية إلا منصوبة على الحال، استنادا إلى الآية" وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا".
    والآية " وقاتلوا المشركين كافة " ، وغيرهما.
    ولكــن:
    وردت كلمة ( كافة ) مضافة في رسالة الصحابي القدوة عمر بن الخطاب إلى بني كاكلة حيث كتب: " قد جعلت لآل كاكلة على كافة المسلمين لكل عام مئتي مثقال ذهبا إبريزا".
    ولما آلت الخلافة إلى الصحابي الجليل علي بن أبي طالب ، عرض عليه هذا الكتاب ، فنفّذ لهم ما فيه، وكتب بخطه:" لله الأمر من قبل ومن بعد ، ويومئذ يفرح المؤمنون . أنا أول من اتبع أمر من أعز الإسلام ، ونصر الدين والأحكام ، عمر رضي الله عنه ، ورسمت لآل بني كاكلة بمثل ما رسم... " .
    وذكر ذلك سعد الدين التفتازاني في شرح المقاصد وقال:" الخط موجود في بني كاكلة إلى الآن"( انظر مصطفى الغلاييني : نظرات في اللغة والأدب: ص55-56، وعباس حسن : النحو الوافي 2/379، ومحمد العدناني : معجم الأخطاء اللغوية الشائعة ص218).
    ويكفي أن يستخدم عمر بن الخطاب – رضي الله عنه- كلمة ( كافة) مضافة ، ثم يقره على هذا الاستعمال علي بن أبي طالب – رضي الله عنه- وهما إماما الفصاحة والبيان ؛ كي نجوّز استعمال الكلمة مضافة.
    والجدير بالذكر أن كثيرا من اللغويين استخدموا كلمة( كافة ) مضافة ومحلاة بـ "أل" ومنهم:
    الحريري الذي خطّأ استعمالها مضافة في قوله: " .. وتشهد الآية باتفاق كافة أهل الملل " ، وقد علق الخفاجي على هذا القول " وقول المصنف – أي الحريري- : باتفاق كافة أهل الملل ، استعمل فيه كلمة ( كافة ) على خلاف ما قدمه ، فكأنه نسيه ، أو الله أنطقه بالحق" ( عن محمد علي النجار: محاضرات عن الأخطاء اللغوية الشائعة2/12).
    وقال الزبيدي الذي خطأ إدخال" ألـ " عليها : " كما ذهبت إليه الكافة" ( تاج العروس ، مادة: ن د ي ) .
    وذكر لسان العرب أن ( الكافة ) هي الجماعة من الناس وذلك في مادة:
    ( ك ف ف).
    وقد استعملها مضافة أيضا ومحلاة بـ" أل" كل من الزمخشري وثعلب وأبي بكر بن قريعة .
    كما صوّغ استخدامها مضافة ومحلاة بـ "أل" الشهاب الخفاجي ، والصبان ، عباس حسن، ومحمد علي النجار ، ومحمد العدناني.

    ومن موقع د سفر الحولي ذكر الخلاف في إعراب كافة

    من درس: أدلة عموم بعثته إلى الناس كافة

    قَالَ المُصنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ:
    [وقوله: وكافَّةِ الورى. في جر (كَافَّة) نظر، فإنهم قالوا: لم تستعمل (كافة) في كلام العرب إلا حالا، واختلفوا في إعرابها في قوله تعالى: وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ [سـبأ:28] عَلَى ثلاثة أقوال:
    أحدُها: أنها حالٌ مِن (الكاف) في (أرسلناك) وهي اسمُ فاعل، والتاءُ فيها للمبالغة، أي: إلا كافَّاً للناسِ عنِ الباطل، وقيل: هي مصدر (كَفَّ)، فهي بمعنى (كفّاً) أي: إلا أن تَكُفَ النَّاس كفّاً، ووقوع المصدر حالاً كثيرٌ.
    الثاني: أنها حالٌ من النَّاس واعْتُرِضَ بأن حال المجرور لا يَتَقدَّمُ عليه عند الجمهور، وأُجِيبَ بأنه قد جَاءَ عن العرب كثيراً فوجب قَبُولُه، وهو اختيارُ ابنِ مالك رَحِمَهُ اللَّهُ، أي: وما أرسلناك إلا للناس كافة.
    الثالث: أنها صفةٌ لمصدر محذوف، أي: رسالةً كافَّة، واعْتُرِض بما تَقَدَّم أنها لم تُسْتَعمَلْ إلا حالاً.
    وقوله: [بالحق والهدى، وبالنور والضياء] هذه أوصافُ ما جَاءَ به الرَّسُول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من الدِّينِ والشرع المؤيَّدِ بالبراهين الباهرة من القُرْآن وسائر الأدلة. والضياءُ: أكمل من النور، قال تعالى: هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُوراً [يونس:5]]اهـ.
    الشرح:
    قال الإمام الطّّحاويّ رَحِمَهُ اللَّهُ: [وهو المبعوث إِلَى عامة الجن، وكافة الورى] ينقده المُصنِّف رَحِمَهُ اللَّهُ من حيث اللغة، فنحن لا نقول: إِلَى كافِةِ الورى، والصحيح أن لم نقل الواجب أن نقول: إِلَى الورى كافةً، فكلمة كافَّة لا تستعمل إلا حالاً، ومعناها: الكل والجمع، فلا تأتِ إلا حالاً دائماً، فلا تُجر ولا تُرفع ولا تُنصب أو نحو ذلك، وأما قوله تعالى: وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاس [سـبأ:28] فقد اختلف في إعرابها، فقيل إنها حال من الكاف في "أرسلناك" لأن الحال لابد أن يكون حالاً من الفاعل، أو من المفعول به، أو حال من متعلق في الفاعل أو المفعول به.
    وذهب بعضهم إِلَى أن كلمة كافة تتعلق بالكاف أي: وما أرسلناك إلا كافة للناس، فأنت الكافة للناس، أي: الكاف لهم والتاء للمبالغة، كما يقال في (علامَّة)، و(فهَّامة) أي: رجل كثير العلم والفهم، وهذا قول ضعيف.
    والثاني: أنها حال من النَّاس في قوله تعالى: وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاس [سـبأ:28] واعترض عليه بأنها تقدمت، وأن الحال المجرور لا يتقدم عليه عند الجمهور، والصواب: أن ذلك جائز وهو الذي رجحه الإمام ابن مالك وهذه الآية دليل له، فيقول إن معنى قوله تعالى: وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاس [سـبأ:28] أي: وما أرسلناك إلا للناس كافة، فهي حال من النَّاس المجرور والله تَبَارَكَ وَتَعَالَى أعلم.
    القول الثالث: أنها صفة لمصدر محذوف وهذا قول مرجوح وضعيف؛ لأنها -كما قلنا سابقاً- ولا تكون إلا حالاً.

    تعليق

    يعمل...