دروس في اللغة العربية
الأخوة الأعزاء
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يقول الشاعر علي الجارم معبراً عن أسفه بسبب هجران العرب اللغة العربية الفصحى واستعاضوا بعبارات دخيلة في قصيدة يقول في مطلعها:
ماذا طحا بك يا صناجة الأدب هلاّ شدوت بأمداح ابنة العرب؟
حتى يقول:
مَاذَا طَحَا بِكَ يَا صَنّاجَةَ الأَدَبِ = هَلاّ شَدَوْتَ بِأَمْدَاحِ ابْنَةِ العَرَبِ؟
أَطَارَ نَوْمَكَ أحْدَاثٌ وَجَمْتَ لَهَا = فبِتَّ تَنْفُخُ بَيْنَ الهَمّ وَالْوَصَبِ
وَالْيَعْرُبِيَّةُ أَنْدَى مَا بَعَثْتَ بهِ = شَجْوًا مِنَ الْحُزْنِ أَوْ شَدْوًا مِنَ الطّرَبِ
يَا جِيرَةَ الْحَرَمِ المَزْهُوِّ سَاكِنُهُ = سَقى العُهُودَ الْخَوَالِي كُلُّ مُنْسكِبِ
لِي بَيْنكُمْ صِلَةٌ عَزّتْ أوَاصِرُهَا = لأَنّهَا صِلَةُ القُرآنِ وَالنّسَبِ
أرَىَ بِعَيْنِ خَيَالِي جَاهِليَّتَكُمْ = وِللتّخَيُّلِ عَيْنُ القائِفِ الدَّرِبِ!
الدّهْرُ يُسْرعُ وَالأَيّامُ مُعْجِلَةٌ = وَنَحْنُ لَمْ نَدْرِ غَيْرَ الوَخْدِ والْخَبَبِ
وَالُمْحدَثَاتُ تَسُدُّ الشَّمْسَ كَثْرَتُهَا = وَلَمْ تَفُزْ بِخَيَالِ اسْمٍ وَلاَ لَقَبِ
وَالتّرْجَمَاتُ تَشُنُّ الْحَرْبَ لاَقِحَةً = عَلَى الفَصيحِ فَيَا لِلْوَيْلِ والْحَرَبِ
نَطِيرُ للَّفْظِ نَسْتَجْدِيهِ مِنْ بَلَدٍ = نَاءٍ وَأَمْثالُهُ منّا عَلَى كَثَبِ
كَمُهْرقِ المَاءِ فِي الّصَحْرَاءِ حِينَ بَدَا = لِعَيْنِهِ بَارِقٌ مِنْ عَارِضٍ كَذِبِ
أَزْرَى بِبِنْتِ قُرَيْشٍ ثُمّ حَاربَهَا = مَنْ لاَيُفَرّقُ بَيْنَ النّبْعِ وَ الغَرَبِ
وَرَاحَ فِي حَمْلَةٍ رَعْنَاءَ طَائِشَةٍ = يَصُولُ بِالْخَائِبَيْنِ: الْجَهْلِ والشَّغَبِ
* * *
أنَتْرُكُ العَرَبِيَّ السّمْحَ مَنْطِقُهُ = إلَى دَخِيلٍ مِنَ الأَلْفَاظِ مُغْتَرِبِ؟؟
وَفِي المَعَاجِمِ كَنْزٌ لاَ نَفَادَ لَهُ = لِمَنْ يُمَيّزُ بَيْنَ الدُّرِّ والسُّخُبِ
كَمْ لَفْظَةٍ جُهِدَتْ مِمّا نُكَرّرُهَا = حَتّى لَقَدْ لَهَثَتْ مِنْ شِدّةِ التّعَبِ
وَلَفْظَةٍ سُجِنَتْ فِي جَوْفِ مُظْلمَةٍ = لَمْ تَنْظُر الشّمْسُ مِنْهَا عَيْنَ مُرتَقِبِ
يَا شيخَةَ الضّادِ وَالذّكْرَى مُخَلّدَةٌ = هُنَا يُؤَسّسُ مَا تَبْنُونَ لِلْعَقِبِ
الأخوة الأعزاء
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يقول الشاعر علي الجارم معبراً عن أسفه بسبب هجران العرب اللغة العربية الفصحى واستعاضوا بعبارات دخيلة في قصيدة يقول في مطلعها:
ماذا طحا بك يا صناجة الأدب هلاّ شدوت بأمداح ابنة العرب؟
حتى يقول:
مَاذَا طَحَا بِكَ يَا صَنّاجَةَ الأَدَبِ = هَلاّ شَدَوْتَ بِأَمْدَاحِ ابْنَةِ العَرَبِ؟
أَطَارَ نَوْمَكَ أحْدَاثٌ وَجَمْتَ لَهَا = فبِتَّ تَنْفُخُ بَيْنَ الهَمّ وَالْوَصَبِ
وَالْيَعْرُبِيَّةُ أَنْدَى مَا بَعَثْتَ بهِ = شَجْوًا مِنَ الْحُزْنِ أَوْ شَدْوًا مِنَ الطّرَبِ
يَا جِيرَةَ الْحَرَمِ المَزْهُوِّ سَاكِنُهُ = سَقى العُهُودَ الْخَوَالِي كُلُّ مُنْسكِبِ
لِي بَيْنكُمْ صِلَةٌ عَزّتْ أوَاصِرُهَا = لأَنّهَا صِلَةُ القُرآنِ وَالنّسَبِ
أرَىَ بِعَيْنِ خَيَالِي جَاهِليَّتَكُمْ = وِللتّخَيُّلِ عَيْنُ القائِفِ الدَّرِبِ!
الدّهْرُ يُسْرعُ وَالأَيّامُ مُعْجِلَةٌ = وَنَحْنُ لَمْ نَدْرِ غَيْرَ الوَخْدِ والْخَبَبِ
وَالُمْحدَثَاتُ تَسُدُّ الشَّمْسَ كَثْرَتُهَا = وَلَمْ تَفُزْ بِخَيَالِ اسْمٍ وَلاَ لَقَبِ
وَالتّرْجَمَاتُ تَشُنُّ الْحَرْبَ لاَقِحَةً = عَلَى الفَصيحِ فَيَا لِلْوَيْلِ والْحَرَبِ
نَطِيرُ للَّفْظِ نَسْتَجْدِيهِ مِنْ بَلَدٍ = نَاءٍ وَأَمْثالُهُ منّا عَلَى كَثَبِ
كَمُهْرقِ المَاءِ فِي الّصَحْرَاءِ حِينَ بَدَا = لِعَيْنِهِ بَارِقٌ مِنْ عَارِضٍ كَذِبِ
أَزْرَى بِبِنْتِ قُرَيْشٍ ثُمّ حَاربَهَا = مَنْ لاَيُفَرّقُ بَيْنَ النّبْعِ وَ الغَرَبِ
وَرَاحَ فِي حَمْلَةٍ رَعْنَاءَ طَائِشَةٍ = يَصُولُ بِالْخَائِبَيْنِ: الْجَهْلِ والشَّغَبِ
* * *
أنَتْرُكُ العَرَبِيَّ السّمْحَ مَنْطِقُهُ = إلَى دَخِيلٍ مِنَ الأَلْفَاظِ مُغْتَرِبِ؟؟
وَفِي المَعَاجِمِ كَنْزٌ لاَ نَفَادَ لَهُ = لِمَنْ يُمَيّزُ بَيْنَ الدُّرِّ والسُّخُبِ
كَمْ لَفْظَةٍ جُهِدَتْ مِمّا نُكَرّرُهَا = حَتّى لَقَدْ لَهَثَتْ مِنْ شِدّةِ التّعَبِ
وَلَفْظَةٍ سُجِنَتْ فِي جَوْفِ مُظْلمَةٍ = لَمْ تَنْظُر الشّمْسُ مِنْهَا عَيْنَ مُرتَقِبِ
يَا شيخَةَ الضّادِ وَالذّكْرَى مُخَلّدَةٌ = هُنَا يُؤَسّسُ مَا تَبْنُونَ لِلْعَقِبِ

تعليق