قال فضيلة الدكتور العلامة اللغوي المفسر عبدالعزيز بن علي الحربي - حفظه الله ورعاه - في كتابه الفذ ( لحن القول ) ( ص 122 ) :
( سئلت عمّا يَلْهَجُ به أهل الكويت ، والعراق ، وغيرهم حين يبتدئون بعض كلامهم بقولهم :
هَمْ أنا جئت ... هَمْ عرفت ... ؛ ووجدت هذه المسألة بعينها في كتاب " درَّة الغوّاص " للقاسم بن علي الحريري ؛ حيث قال : ( ويقولون للمخاطب : هَمْ خرجتُ . فيزيدون " هَمْ " في افتتاح الكلام ، وهو من أشنع الأغلاط ، والأوهام .
وحُكِي عن الأخفش أنه قال لتلاميذه : جنِّبوني أن تقولوا : بَسْ ، وأن تقولوا : هَمْ ، وأن تقولوا : ليس لفلان بَخْتُ .
وعلّق عليه الخفاجي بأنه وقع في " صحيح البخاري " في كتاب الحج : هَمْ هذا الحديث مالك ، وحكى بعض الشراح عربيّتها ، وأنها بمعنى " أيضاً " ، وجعلها الرضيّ لغة في " أمَا " الاستفتاحية ، ومن لغاتها " هَما " ، و " عَمَا " ، وقد تحذف ألفها في الأحوال الثلاثة ، فيقال : هَمْ ، وعَمْ ، وأم .
وأما " بَسْ " فبمعنى حسْب ؛ فمولّد ، أو معرّب . كما في " القاموس " .
وأما " البَخْتُ " بمعنى الحظ ؛ فمولّد ، أو معرّب ، باتفاق .
والحاصل : أن من عَلِم حجة على من لم يعلم ، وأن القول بأنّ " هَمْ " لغة في " أم " التي أصلها " أما " قول لا يأباه الإنصاف ؛ لما علمت ! . ) .
( سئلت عمّا يَلْهَجُ به أهل الكويت ، والعراق ، وغيرهم حين يبتدئون بعض كلامهم بقولهم :
هَمْ أنا جئت ... هَمْ عرفت ... ؛ ووجدت هذه المسألة بعينها في كتاب " درَّة الغوّاص " للقاسم بن علي الحريري ؛ حيث قال : ( ويقولون للمخاطب : هَمْ خرجتُ . فيزيدون " هَمْ " في افتتاح الكلام ، وهو من أشنع الأغلاط ، والأوهام .
وحُكِي عن الأخفش أنه قال لتلاميذه : جنِّبوني أن تقولوا : بَسْ ، وأن تقولوا : هَمْ ، وأن تقولوا : ليس لفلان بَخْتُ .
وعلّق عليه الخفاجي بأنه وقع في " صحيح البخاري " في كتاب الحج : هَمْ هذا الحديث مالك ، وحكى بعض الشراح عربيّتها ، وأنها بمعنى " أيضاً " ، وجعلها الرضيّ لغة في " أمَا " الاستفتاحية ، ومن لغاتها " هَما " ، و " عَمَا " ، وقد تحذف ألفها في الأحوال الثلاثة ، فيقال : هَمْ ، وعَمْ ، وأم .
وأما " بَسْ " فبمعنى حسْب ؛ فمولّد ، أو معرّب . كما في " القاموس " .
وأما " البَخْتُ " بمعنى الحظ ؛ فمولّد ، أو معرّب ، باتفاق .
والحاصل : أن من عَلِم حجة على من لم يعلم ، وأن القول بأنّ " هَمْ " لغة في " أم " التي أصلها " أما " قول لا يأباه الإنصاف ؛ لما علمت ! . ) .

تعليق