رحلوا بلا وداع...2014..."عام رحيل الكبار"
محمد السيد – زياد ميمان
نودع عاماً مضى بكل مآسيه وأحزانه، ونستقبل عاماً جديداً، بكل آماله وتمنياته، مضى عام 2014، آخذاً معه عدداً كبيراً من الشعراءِ والأدباءِ والمثقفين والفنانين العرب والعالميين.
إنه باختصار "عام الحزن" بالنسبة للوسط الثقافي العربي والعالمي؛ فلا يكاد يمر أسبوع إلا ونفقد فيه علماً من أعلام الشعر والأدب والثقافة، إنه عام "رحيل الكبار" ابتداءً بماركيز، وسميح القاسم، وسعيد عقل، مروراً بجورج جرداق، وأنسي الحاج، ورضوى عاشور، ومحمد ناجي، وصباح، وسيدة الأدب الأفريقي نادين غورديمر، صاحبة جائزة نوبل للآداب وشكسبير بلغاريا، وغيرهم كثيرون.
لكن يظل اللافت في هذا الرحيل، هو غياب قامات شعرية تميزت بالانتماء إلى أجيال وتجارب مختلفة.
عربياً
على المستوى العربي، خسرت الساحة الثقافية والأدبية في عالمنا العربي أعلاماً ومبدعين بارزين في مجالات الشعر والأدب والفن كان لهم حضور كبير في الوسط الثقافي العربي والعالمي.
ومن أبرز الراحلين، كان الشاعر الفلسطيني سميح القاسم صاحب "منتصب القامة أمشي"، والذي غيبه الموت بعد صراع مرير مع المرض.
والشاعر اللبناني سعيد عقل، الذي كان يُعد أحد أهم شعراء المدرسة الشامية والكلاسيكية الحديثة.
وكذا رحل الشاعر الغنائي اللبناني جورج جرداق، وأنسي الحاج عن عمر ناهز 77 عاماً بعد صراع طويل مع سرطان القولون.
وفي مارس توفي فنان الثورة الفلسطينية إبراهيم محمد صالح الشهير باسم "أبو عرب" عن عمر ناهز 83 عاماً في سوريا بعد صراع مع المرض.
وفي أكتوبر ودّعت العاصمة السودانية الخرطوم الشاعر والأكاديمي الدكتور محمد الواثق الذي يعد أحد أشهر شعراء السودان في العصر الحديث.
كما فقدت مصر والعالم العربي في نوفمبر الروائية البارزة والأستاذة الجامعية المصرية رضوى عاشور عن 68 عاما، بعد صراع مع المرض، والشاعر الكبير المنجي سرحان، كما فقدت كاتب "نص كلمة" الكاتب الصحفي المصري أحمد رجب، عن عمر ناهز 86 عاماً.
كما ودعت مصر العديد من شعرائها منهم الشاعر المنجى سرحان والشاعر المصري مدحت قاسم الذي يعد من أهم شعراء جيل الستينيات في مصر والوطن العربي، بالإضافة إلى الشاعر بدر توفيق أحد أبرز شعراء الستينيات، وحسن توفيق الشهير بـ "مجنون العرب"، والشاعر السكندري أحمد فراج أحد أبرز شعراء الثمانينيات.
وفي مجال الأدب رحل الأديب قاسم عليوة، كما توفي الروائي محمد ناجى في باريس بعد صراع طويل مع سرطان الكبد، والرسام الكاريكاتيري "أحمد طوغان". وتوفي الشاعر والناقد محمد ولد عبدي أثناء علاجه عن عُمر ناهز الـ 50 عاماً.
وعلى صعيد الترجمة، رحل المترجم محمد إبراهيم مبروك، الذي يعد أول من عرّف بعوالم ماركيز وبالواقعية السحرية في أمريكا اللاتينية خلال بداية السبعينيات، كما توفي الدكتور فيصل يونس، المدير الأسبق للمركز القومي للترجمة.
وغيب الموت المؤرخ الكبير الدكتور "عبادة كحيلة" أستاذ التاريخ الإسلامي بكلية الآداب جامعة القاهرة.
كذلك شهد العام رحيل الكاتب والمترجم عبد العظيم الورداني، ورحل الدكتور عبد اللطيف عبد الحليم "أبو همام" عضو لجنة الشعر، والذي يعد من أشهر شعراء العمود الشعري، والكاتب الروائي والفنان التشكيلي أمين الريان، والأديب سمير عبد الفتاح، أحد نبلاء القلم في جيل السبعينيات.
يمنياً، شهدت البلاد رحيل عدد من الشعراء والفنانين، منهم الشاعر عمر نسير صاحب قصيدة "برع يا استعمار"، كما توفي الفنان كرامة مرسال.
وغيب الموت الشاعرة وردة النهدي، ورحل الأديب والكاتب عبدالرحمن سيف بعد صراع مع المرض، وفنان الكاريكاتير عارف البدوي.
كما رحل الشاعر صالح بافياض، وشاعر الثورة صالح أحمد علي سحلول، وكذا رحل الناقد والأديب اليمني الكبير عبد الله علوان.
ذلك بالإضافة إلى الشاعر سند عبد الله نجاد، والأديب والشاعر جابر الشراخ عن عمر ناهز 75 عاماً.
وفنياً، شهد العام 2014 رحيل الفنانة معالي زايد، ومريم فخر الدين، ونهاوند، وغيرهم.
كذلك غيب الموت الشاعر العربي الكبير "جوزيف حرب"، الرئيس الأسبق لاتحاد الكتاب اللبنانيين، و"شيخ المؤرخين الأردني" عبد الكريم الغرايبة عضو رابطة الكتاب الأردنيين، كما شهد العام وفاة الموسيقار التونسي صالح المهدي الملقب بـ "زرياب تونس" عن 89 عاماً بعد مسيرة حافلة في عالم الفن والموسيقى.
وفقدت تونس الشاعر والروائي "عبد الوهاب المؤدب"، كما رحل الشاعر العراقي محمد سعيد الصكّار عن عمر ناهز الثمانين.
وفقدت الأوساط الثقافية والأدبية السودانية، الشاعر محجوب شريف، الذى عُرف "بشاعر الشعب"، والمفكر اليمني إبراهيم بن علي الوزير، أحد أبرز رموز الفكر الإسلامي المعاصر، عاش شبابه بين السجن والتشريد، في داخل وطنه اليمن.
وتوفي الشاعر السوري رمزت ابراهيم عليا، أحد مؤسسي اتحاد الكتاب السوريين الأحرار، والشاعر العراقي حمود السلامي، سبقه المفكر والكاتب اللبناني منح عادل الصلح عن عمر 87 عاماً.
وفقدت المغرب شاعر الزجل المغربي عبد العزيز المصمودي، وفي حادث مروري فقدت تونس الأديبين التونسيين شكري الميعادي ومحمد الغزالي.
كما شهد العام مقتل الشاعر العراقي محمد سعيد الجميلي، ورحيل الشاعر الأردني سلطان القسوس عن عمر يناهز 61 عاماً.
خليجياً
الدول الخليجية هي الأخرى أخذت نصيبها من "عام الحزن"؛ فقد فقدت الساحة الثقافية والشعرية والفنية بالخليج عدداً من المبدعين والمثقفين، على رأسهم يأتي فقيد الثقافة – المغفور له بإذن الله – محمد خلف المزروعي، مستشار الثقافة والتراث بديوان ولي عهد أبوظبي سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، الذي انتقل إلى رحمة الله الـ 13 من نوفمبر، تاركاً حالة من الحزن العميق خليجياً وعربياً.
وغيب الموت الشاعر السعودي "شاعر الجبلين" عبد العزيز بن عبد الله الجريفاني، كما فقدت الساحة الثقافية والأدبية السعودية الأديب والمحقق واللغوي الدكتور عبدالرحمن بن سليمان العثيمين. كما لحق بهم الشاعر الكبير عيضة بن طوير بن منصور الغفيري المالكي.
ورحل الشاعر السعودي محمد رضى الشماسي، وشاعر المحاورة بكر الحضرمي، والفنان الشعبي طاهر الاحسائي.
كما رحل الشاعر الحجازي عبدالله دبلول، والشاعر والأديب السعودي أحمد الدامغ، وعبدالله بن شايق
وفي أغسطس توفي الشاعر السعودي نمش الشمري في الأردن، كما توفي الشاعر سعيد راشد الحفيتي، وفقدت البحرين الكاتب والمفكر البحريني عبدالله الخليفة، أما الكويت فقد نعت في هذا العام الإعلامي الراحل رضا الفيلي، أحد رواد الإعلام الكويتي.
وكذا رحل الشاعر الكويتي متعب عثمان السعيد، والشاعر صياح العدواني، ورائد الفن الكويتي ماجد سلطان، والإعلامي الكويتي حمد العزب مقدم برنامج ديوانية شعراء النبط.
واختتمت السنة برحيل الشاعر النبطي السعودي الكبير رشيد بن زيد بن مسيند الزلامي عن عمر ناهز 88 عاماً؛ حيث تدهورت حالته الصحية، يليه الشاعر والناقد محمد النفيعي، الذي وافته المنية عقب جلطة أودت بحياته.
عالمياً
كما شهد العام 2014، رحيل شعراء وأدباء كبار، على رأسهم يأتي الروائي الكولومبي غابرييل غارسيا ماركيز الحائز على جائزة نوبل؛ حيث غيبه الموت في شهر إبريل عن عمر يناهز 87 عاماً، وهو يعد أشهر روائي في أميركا اللاتينية، ونال بفضل روايته الملحمية "مائة عام من العزلة" جائزة نوبل في الأدب عام 1982م.
كما غيب الموت في 22 يوليو الأديبة نادين غورديمر الشهيرة بـ "سيدة الأدب الأفريقي"، وقد حازت جائزة نوبل للآداب عام 1991م. وتوفيت الشاعرة المورمونية إيما لو وورنر عن عمر ناهز 90 عاماً، سبقتها "ملكة الجريمة" بي دي جيمس عن عمر ناهز 94 عاماً.
وتوفيت الشاعرة والناشطة الإيرانية سيمين بهبهاني عن 87 عاماً، وفي يناير رحل الشاعر والكاتب المسرحي الأميركي أميري بركة "ليروي جونز" عن عمر 79 عاماً، ولقب بـ "مالكوم إكس الأدب".
كما غيب الموت منتصف يناير الشاعر الأرجنتيني خوان خيلمان في العاصمة المكسيكية عن عمر ناهز 83 عاماً، وفي يونيو توفيت الأديبة مايا أنجلو عن 86 عاماً.
وفقدت الأوساط الثقافية الأمريكية كاتب الخيال العلمي الذي اشتهر بروايته "زهور من أجل الجرنون" الكاتب دانيال كيز بعد صراع مع المرض عن عمر يناهز 86 عاماً. وفي إبريل توفي الكاتب البريطاني باتريك سيل مؤرخ حياة حافظ الأسد، والروائية البريطانية سو تاونسند صاحبة سلسلة أدريان مول، والكاتبة الكندية مايفيس غالانت.
وتوفي الروائي الأمريكي بيتر ماتيسين عن عمر يناهز 86 عاماً، وغيب الموت الشاعر الأمريكي غالوي كينيل المعروف بقصائده الشعرية الروحية التي تتناول تجارب الحياة اليومية عن عمر ناهز 87 عاماً، والشاعر ليوبولدو صاحب مقولة "لست مجنونًا..إسبانيا هي المجنونة".
أيضاً رحل الشاعر والكاتب والمترجم الأمريكي الشهير مارك ستراند عن عمر يناهز 80 عاما، ورحلت الروائية البريطانية إليزابيث جين هاورد، مؤلفة "تاريخ عائلة كازاليت"، عن عمر ناهز 90 عاماً.
وشهد العام رحيل الكاتب والأكاديمي والشاعر والروائي البرازيلي آريانو سواسونا عن عمر ناهز 87 عاماً، والشاعر والكاتب والناشط الحقوقي الهندي نامديو لاكسمان داسال، بعد صراع طويل مع سرطان القولون، عن عمر يناهز الـ 64 عاماً.
وفي إسبانيا، فقدت الأوساط الثقافية شاعرها ليوبولد بانورو عن عمر يناهز 65 عاماً، كما فقدت الأوساط الثقافية البريطانية الروائية والكاتبة المسرحية سو تاونسيند، صاحبة كتب "أدريان مول" التي صعدت ضمن الأكثر مبيعاً لفترة؛ حيث بيعت منه 20 مليون نسخة حول العالم.
بلغاريا هي الأخرى ودعت في نفس العام مترجم وليم شكسبير الشاعر البلغاري "فاليري بيتروف" الشهير بـ "شكسبير بلغاريا"، كما فقدت الأوساط الثقافية الفرنسية – الإيطالية الشاعرة "جاكلين ريسيه" عن عمر يناهز 78 عاماً.
كذلك رحلت الروائية والصحفية الفرنسية "سليا برتن" عن عمر يناهز 94عاماً، كما رحل الكاتب والسيناريست والممثل الفرنسي "دانيال بولانجيه"، وذلك عن عمر يناهز 92 عاماً.
وودعت فرنسا كاتبها دانييل بولانجيه عن 92 سنة، والروائي الفرنسي جان فرانسوا فيلار عن عمر ناهز 67 عاماً، وذلك بعد صراع مع مرض السرطان.
كما ودعت ألمانيا هي الأخرى واحداً من أكبر أدباءها، وهو الكاتب سيجفريد لنز الذي توفي عن عمر يناهز 88 عاماً، وحصل في 1988 على جائزة السلام للمكتبات الألمانية. كما توفيت أشهر كاتبة لروايات الجريمة، البريطانية “بي دي جيمس”، عن عمر يناهز 94 عاماً.
وكالة أنبـاء الشعر:
