الفتوى (114): سؤال عن استخدام (ما) و (لم)

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • رضوان علاء الدين توركو
    عضو نشيط
    • Aug 2013
    • 286

    #1

    الفتوى (114): سؤال عن استخدام (ما) و (لم)

    السلام عليكم ورحمة الله
    لنفي الماضي نستخدم (لم) و(ما). ألاحظ أن (ما) لا تأتي بعد الأسماء الموصولة: علم الإنسان ما لم يعلم. وأداتي الشرط: إذا لم يذهب، إن لم يذهب، وبعد (ما) في مثل: "أساعدك ما لم تكذب"، و"عندما لم يأت صديقي قلقت".
    هل يمكن استخدام (ما) بعد أسماء الاستفهام والأسماء الموصولة و(عندما) في نفي الماضي؟ أي هل يمكن أن نقول:
    - متى ما ذهبت إلى الجامعة؟ - لماذا ما كتبت واجبك؟ - ليبق من ما فهم الدرس. – خذ ما ما أخذته أمس. - عندما ما أتى صديقي قلقت. – هذا هو الطالب الذي ما نجح.
    نستخدم (ما) لنفي الحاضر. هل يمكن أن نستخدمها بعد الأسماء الموصولة والاستفهام؟ أي هل يمكن أن نقول:
    - من ما يكتب واجباته الآن؟ - ليساعدني من ما يفعل شيئا.
    جزاكم الله خيرا ودمتم عونا وذخرا لخدمة الله ودينه.
    التعديل الأخير تم بواسطة شمس; الساعة 06-06-2015, 07:26 PM.
  • إدارة المجمع
    مشرف عام
    • Feb 2012
    • 2874

    #2


    الإجابة:

    وعليكم السّلامُ ورحمةُ الله وبَرَكاتُه

    أجَلْ، لنفي الماضي نستخدم (لم) نحو: لم يأتِ؛ ففيه نفي الإتيان في الزّمن الماضي، و(ما) نحو: انتظرْتُ زيداً فَما أتى. وقوله تعالى : «ما ودَّعَكَ ربُّكَ وما قَلَى» [سورَة الضّحى]

    وحرفُ النفيِ (ما) لا يدخلُ في صلةِ اسمِ الموصول، فلا نَقولُ: علّمْتُكَ ما ما تعلَمُ، ويدخلُ حرفُ لا النافية فيَجوزُ: علَّمْتُكَ ما لا تَعلمُ، وحرفُ لَمْ التي تدلُّ على نفيِ الماضي، نحو قوله تعالى: «عَلَّمَ الإنسانَ ما لم يَعلمْ»

    وتجتمعُ لَم وإذا الشرطيّة، نحو قول الشاعر كعب بن سَعْدٍ الغَنَوِيّ يَرْثِي أَخاه:
    يَبِيتُ النَّدَى يا أُمَّ عَمْرٍو ضَجِيعَهُ /// إِذا لم يكنْ في المُنْقِياتِ حَلُوبُ

    ويَجتمعُ النفيُ بلَم معَ إنْ الشّرطِية، نحو قولِه تعالى: «فإنْ لَم تَفْعَلُوا -وَلَنْ تَفْعَلُوا- فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ»[البقرة: 24]
    وتدخلُ (ما) المصدرية على حرف النفي لَم كقولنا: "لا صلاةَ لمُنتقض الوضوءِ ما لَم يتطهَّرْ"، أمّا اقترانُ عندَما الظرفية بلَم النافيَة فلم يثبُتْ في كَلام العَرَب؛ فلا نقولُ: عندَما لَم يأت زيدٌ قلقَ أخوه، ولكنْ يَجوزُ لَمْ مَع لَمَّا، نحو ما ورَدَ في المَثل: طَلبَ الأَبْلَقَ العَقُوقَ فلمّا لم يَجِدْهُ أَرادَ بيضَ الأَنُوقِ

    هل يمكن استخدام (ما) بعد أسماء الاستفهام والأسماء الموصولة و(عندما) في نفي الماضي؟
    الجوابُ: يَجوزُ مَتى ما، التي تُفيدُ الشرطيّةَ وليسَ الاستفهام؛ نحو قول الأَعشى يَصِفُ حِماراً وَحْشِيّاً:
    تَلا سَقْبَةً قَوْداءَ مَهْضُومَةَ الحَشَا /// مَتى ما تُخَالِفْهُ عن القصد يَعْذِمِ
    فقَد اجتمَعَت متى الشرطية الجازمَة وما الزائدة للتوكيد
    ولا يجوزُ: لماذا ما، بل الصوابُ: لماذا لَمْ تكتُبْ، أو لِمَ لَمْ تكتبْ ؟
    ولا يجوزُ: ليبْقَ مَن ما فهمَ، بَلْ: ليبْقَ مَن لَم يَفهَمْ . ولا يجوزُ: خُذ ما ما أخذته أمس بل: خُذْ ما لَم تأخذْه أمس .
    ولا يجوزُ: عندما ما أتى صديقي قلقت، بلْ عندَما لَمْ يأتِ، أو: لَمّا لَمْ يأتِ
    ويحوزُ: الذي ما جاءَ، وذلك نحو قول الجعدي:
    مُقِيمٌ مع الحيِّ المُقِيمِ وقَلبْهُ /// مع الراحِلِ الغَادي الذي ما تَأَرَّضا

    أما الاستفهامُ عن فعل منفيّ بما فالذي ورَدَ في العربية بكثرةٍ النفيُ بلا، نحو قول الشاعر:
    تَأَوَّبَنِي هَمٌّ مع الليلِ مُنْصِبُ /// وجاءَ من الأَخْبارِ ما لا أُكَذِّبُ
    وهذا شاهدٌ على نفي صلة الموصول بحرف النفي لا، ولكن في الإخبار وليس الاستفهام . وتَقولُ : سُبْحانَ مَن لا يَسهو، ولا تقولُ: مَن ما

    ثم ينبغي التنبيه على علة ذلك كله، وهي أمن اللبس؛ فلو وقعت ما في المواقع الممتنعة عليها لم تكن نافية ولضاع المعنى الذي هو المقصد.

    اللجنة المعنية بالفتوى:
    أ.د. عبدالرحمن بودرع
    (نائب رئيس المجمع)
    أ.د. محمد جمال صقر
    (عضو المجمع)
    أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
    (رئيس المجمع)

    تعليق

    • رضوان علاء الدين توركو
      عضو نشيط
      • Aug 2013
      • 286

      #3
      جزاكم الله خيرا ودمتم عونا وذخرا لخدمة الله ودينه.

      تعليق

      يعمل...