نهيان بن مبارك: الكتاب والمفكرون يُعلون شأن الأمة

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • راجية الجنان
    عضو نشيط
    • Dec 2014
    • 550

    #1

    نهيان بن مبارك: الكتاب والمفكرون يُعلون شأن الأمة

    نهيان بن مبارك: الكتاب والمفكرون يُعلون شأن الأمة


    «نعيش في منطقة عميقة الثقافة والجذور، والأمل فيكم أنتم معشر الأدباء والكتاب والمفكرين أن تستمروا على ما نرجوه منكم، في إعلاء شأن الأمة وإنجازاتها والإسهام في إسعاد الناس، وتحقيق جودة الحياة لكافة ربوع المجتمع». هذا ما قاله معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، خلال كلمته التي ألقاها في حفل افتتاح اجتماعات المكتب الدائم للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، ظهر أمس في فندق الشاطئ روتانا في أبوظبي، بمشاركة وفود 18 دولة عربية.

    تحديات فكرية

    قال معالي الشيخ نهيان بن مبارك: اعتادت أبوظبي ولا تزال، أن تحتضن أكثر الفعاليات اقتدارا وإبداعا، في إطار مكانتها التي حققتها بقيادة صاحب السمو الوالد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة. وتابع: أصبحت هذه الدولة عظيمة بشعبها، قوية بقادتها، فخورة بقيمها ومبادئها، وأصبحت دولة التقدم والرخاء والاستقرار، والانفتاح الثقافي والحضاري على العالم. كما أكد نهيان بن مبارك أن دولة الإمارات لديها رؤية ثقافية وفكرية واضحة. وأضاف: تمتزج هذه الرؤية بذكاء ووعي، بين الأصالة والمعاصرة، بين الحفاظ على الهوية الوطنية وتحقيق التنمية الشاملة في المجتمع، بين التمسك بالذات الحضارية والانفتاح الذكي على العالم.

    وأعرب نهيان بن مبارك، في الحفل، عن أمله في أن تكون الاجتماعات فرصة سانحة لمناقشة التحديات الفكرية والثقافية التي يشهدها الوطن العربي، ومناسبة لبناء واستمرار علاقات الأخوة والصداقة بين الأدباء والكتاب والمبدعين في الدول العربية. وقال: نحرص على تنمية الإبداع الثقافي والفكري في المنطقة، في ظل يقين تام بأن التنمية الثقافية الناجحة، مطلب أساسي لتحقيق التقدم الاقتصادي والاجتماعي.

    فن قديم متجدد

    وقال معالي وزير الثقافة: لاحظت ضمن فعاليات هذه اللقاءات، عددا من الأمسيات الشعرية. وكما تعلمون فالشعر كان ولا يزال، له أهميته العظمى، في الثقافة العربية، لأنه ديوان العرب، حفظ آثارهم وخلد تاريخهم. وهو بهذا فن قديم متجدد، وسيظل الناس عبر الزمان والمكان، يعزفون على أوتاره أجمل وأبدع ما وصل إليه الفكر والأدب العربي.

    وعبر معالي نهيان عن سعادته للتركيز على القضايا الفكرية في المنطقة. وقال إن توفير الحماية الفكرية هو أمر ضروري لتشجيع الإبداع والابتكار لدى الفرد والمجتمع، إنه أمر ضروري لنشر المعارف والأفكار وتعميق سبل التبادل الثقافي والفكري والعلمي.

    وأكد على الحاجة الملحة لوضع سياسات وطنية وقومية للحماية الفكرية لتحقيق الفائدة من معطيات هذا العصر. وعبر معاليه عن قناعته الأكيدة بالارتباط القوي بين الثقافة وتنمية المجتمع. وقال: إن الثقافة تسهم في نجاح المجتمع وسلامته وتقدمه، كما أن المجتمع الناجح بدوره يوفر بيئة ثقافية فعالة، تحقق ارتباطه مع العالم.

    الثقافة والتنمية

    وفي كلمة الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، قال محمد سلماوي الأمين العام للاتحاد: نجتمع اليوم وسط مرحلة مضطربة من تاريخنا المعاصر، مرحلة ما زال هذا الارتباط يشكل فيها نوعا من الفوضى، في الكثير من أنحاء البلاد. وأضاف: إذا اقتربت بعض البلاد من حالة الاستقرار فإن بعضها الآخر يعاني من الاقتتال والتمزق.

    وتابع: إن الإمارات صارت مركزا هاما للثقافة العربية. ولم نجد غرابة في إعداد هذا الاجتماع. وأضاف: تحقق الإمارات الربط بين الثقافة والتنمية، وهو ما ترمز إليه الندوة المصاحبة. وأوضح سلماوي حالة التهميش التي عاشها الكتاب في عهد الرئيس السابق محمد مرسي، ومساندة اتحادات الكتاب والأدباء لهم بشكل شخصي. وأشار إلى خريطة طريق جديدة تكرس للعلاقة بين الثقافة والتنمية. ونوه إلى الوضع غير المستقر في دول عربية عديدة، وقال: سيكون لنا بيان شامل حول هذه القضايا المصيرية.

    مسؤولية الأدباء

    وأشار الشاعر مراد السوداني الأمين العام لاتحاد الكتاب والأدباء الفلسطينيين، في كلمة الوفود المشاركة، إلى المسؤولية الواسعة التي تقع على كاهل الكتاب والمبدعين. وقال: إن احتضان الإمارات لهذا الاجتماع فأل خير في هذه اللحظة من تاريخ الأمة. وتابع: إن الأمة العربية، وهي تتعرض إلى حالات من الاستهداف وتعميق السقوط عاليا، تنظر إلى مثقفيها ومبدعيها للنهوض من بين الركام، ليعلوا بقمر الكلام عاليا. واستحضر قول الثعالبي: «إن معادة الكتاب ليست من فعل ذوي الألباب». وأوصى المجتمعين قائلاً: لتقولوا قول الثقافة وهي الأمانة التي نتقدم بها نحو شعوبنا وقضايانا وفيها فلسطين التي ترفض أن ترفع الراية البيضاء.

    يوم الكاتب العربي

    وفي كلمة اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، اقترح الشاعر حبيب الصايغ رئيس مجلس الإدارة أن يكون العام 2016 عاما للغة العربية. ولفت إلى ضرورة أن يكون فيه العمل مركزا على تجديد المعجم العربي ومتابعة تعليم اللغة العربية، واستصدار قرارات لتمكين لغتنا، وجعلها لغة التعليم وشرطا أساسيا في سوق العمل. كما اقترح الصايغ تخصيص يوم يسمى (يوم الكاتب العربي). وقال يمكن تحديد هذا اليوم ليكون متزامنا مع ذكرى تأسيس الاتحاد العام للكتاب والأدباء العرب.

    وكشف الصايغ أن العام 2015 سيكون عاما للاحتفاء بالناقد والمفكر المصري لويس عوض (1915- 1990) وقال: إنه رجل تنوير يعمل على التحديث والانفتاح على الآخر. وبين أن ذلك يأتي بعد أن خصص العام 2014 للاحتفاء بالشاعر العراقي بدر شاعر السياب.

    شاعر القدس

    سلم معالي نهيان بن مبارك، درع جائزة القدس للشاعر الفلسطيني خالد أبو خالد. وتحدث أحمد مرسي رئيس الوفد المصري عن اختيارهم للشاعر خالد أبو خالد قائلاً: إنه أحد الأسماء الشعرية البارزة في سماء الشعر العربي المعاصر، دافع من خلال قصائده عن قضيته وقضية العرب جميعاً، ولا يزال معطاء، فخالد رمز ينبغي أن نؤكده ونحييه.

    معرض الراحلين

    يقام على هامش الاجتماعات، معرض صور بريشة الفنان حسن إدلبي. ويضم عددا من البورتريهات للأدباء العرب الراحلين، ومنهم : محمود درويش، سلطان العويس، إبراهيم علان، أحمد أمين المدني، أحمد راشد ثاني، محمد بن حاضر، أنسي الحاج، رضوى عاشور، خلفان بن مصبح، سالم الحتاوي، سعيد عقل، سميح القاسم، عبدالله خليفة.


    البيـــــــــــــــــان:
يعمل...