البوكر"مكافأة التميّز في الأدب العربي بـ"امضاء أبوظبي"
تعد الجائزة العالمية للرواية العربية"البكر" من أهمّ الجوائز الأدبية المرموقة في العالم العربي. وتهدف إلى مكافأة التميّز في الأدب العربي المعاصر، ورفع مستوى الإقبال على قراءة هذا الأدب عالمياً من خلال ترجمة الروايات الفائزة والتي وصلت إلى القائمة القصيرة إلى لغات رئيسية أخرى ونشرها. ويجمع الكثيرون على أن الجائزة فريدة من نوعها في العالم العربي ، من حيث التزامها بقيم الاستقلالية والشفافية والنزاهة خلال عملية اختيار المرشّحين.وبالإضافة الى الجائزة السنوية، تدعم "الجائزة العالمية للرواية العربية" مبادرات ثقافية أخرى، وقد أُطلقت عام 2009 ندوتها الأولى (ورشة الكتّاب) لمجموعة من الكتّاب العرب الشباب المتميّزين.تدار الجائزة بالشراكة مع مؤسسة جائزة "بوكر" في لندن وبدعم من هيئة أبو ظبي للسياحة والثقافة في الإمارات العربية المتحدة. وقد أنشئت الجائزة العالمية للرواية العربية ( International Prize for Arabic Fiction) في عام 2007 بأبو ظبي وتم تنظيمها بتمويل من هيئة ابوظبي للسياحة و الثقافة و بدعم من مؤسسة جائزة بوكر البريطانية. وتمنح الجائزة في مجال الرواية حصرياً ويتم ترشيح ست روايات لتتنافس فيما بينها على الجائزة، وتمنح الرواية الفائزة خمسين ألف دولار أمريكي بالإضافة إلى عشرة آلاف دولار للروايات الستة المرشحة للفوز.
عن الجائزة
تهدف الجائزة إلى ترسيخ حضور الروايات العربية المتميّزة عالمياً. وقد ولدت فكرة الجائزة باقتراح من جانب الناشر المصري ابراهيم المعلّم والناشر البريطاني جورج وايدنفلد لتأسيس جائزة مشابهة لجائزة "المان بوكر" التي حقّقت نجاحاً بالغاً، مما قد يشجّع تقدير الرواية العربية المتميّزة ومكافأة الكتّاب العرب ويؤدّي إلى رفع مستوى الإقبال على قراءة هذا الأدب عالمياً من خلال الترجمة.
التحكيم للجائزة
يقوم مجلس الأمناء سنوياً بتعيين لجنة تحكيم تتألف من خمسة أشخاص وهم نقّاد وروائيون وأكاديميون من العالم العربي وخارجه. يقدّم الناشرون روائع الأدب المتوفّرة لديهم والتي تمّ نشرها خلال العام السابق. يقرأ أعضاء لجنة التحكيم كل الروايات المرشّحة وقد يزيد عددها على مئة رواية، ويقررون بالتوافق قائمة مرشحين طويلة وقائمة قصيرة وفائز. من أجل ضمان نزاهة الجائزة التامة لا تُكشف هويات أعضاء لجنة التحكيم حتى موعد الإعلان عن القائمة النهائية. يتمّ إعلان الفائز في أبو ظبي في آذار (مارس) ويحصل كل من المرشّحين الستّة النهائيين على 10,000 دولار، أمّا الفائز بالمرتبة الاولى فيفوز بـ 50,000 دولار إضافية. ويحصد الكتّاب أيضا زيادةً في مبيعات كتبهم وامكانية الوصول إلى جمهور أوسع من القرّاء في العالمين العربي والعالمي، فضلا عن تأمين ترجمة الكتاب الفائز والعديد من أعمال الكتّاب المرشّحين في القائمة النهائية.
آلية الجائزة
يدير الجائزة مجلس أمناء مستقلّ قوامه شخصيات أدبية، نقدية وأكاديمية، تتمتع بخبرات واسعة في مجالات الكتابة والأدب والنشر في العالم العربي. يتمّ تغيير أمناء المجلس مرّة كل ثلاث سنوات، مع إمكان التجديد للمجلس نفسه مرّة واحدة. تتغيّر لجنة التحكيم سنوياً. من مهام مجلس الأمناء تعيين أعضائها في كل دورة ولكن يقع على عاتق المحكمين وحدهم اختيار الروايات التي سوف تدرج في القائمتين الطويلة والقصيرة فضلا عن اختيار الفائز.يظل أعضاء لجنة التحكيم مجهولي الهوية إلى حين إعلان القائمة النهائية، بغاية ضمان استقلالية عملية الاختيار ونزاهتها.مع بداية كل دورة جديدة، توزّع إدارة الجائزة على الصحافة والناشرين بياناً يشرح شروط الترشّح ومراحله واستحقاقاته الزمنية.
الداعمون
وبحسب موقع جائزة البوكر الرسمي، يقوم بدعم الجائزة كل من هيئة ابوظبي للسياحة والثقافة وجائزة بوكر بالاضافة للاتحاد للطيران ومعرض ابوظبي الدولي للكتاب.
جائزة 2015
وكانت قد وصلت ست روايات من السودان والمغرب ولبنان وفلسطين وسوريا وتونس للقائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر) لعام 2015 والتي أُعلنت امس الجمعة (13 شباط/ فبراير 2015) في المغرب. والروايات هي (شوق الدرويش) للسوداني حمور زيادة و(ممر الصفصاف) للمغربي أحمد المديني و(طابق 99) للبنانية جنى فواز الحسن و(حياة معلقة) للفلسطيني عاطف أبو سيف و(ألماس ونساء) للسورية لينا هويان الحسن و(الطلياني) للتونسي شكري المبخوت.وبدأت المنافسة على جائزة هذا العام بمشاركة 180 رواية من 15 دولة عربية قبل إعلان القائمة الطويلة في 12 يناير/ كانون الثاني والتي ضمت 16 رواية فقط من تسع دول. ويرأس لجنة تحكيم الجائزة هذا العام الشاعر والكاتب الفلسطيني مريد البرغوثي.وتضم اللجنة كلاً من الشاعرة والناقدة البحرينية بروين حبيب والأكاديمي المصري أيمن أحمد الدسوقي والناقد والأكاديمي العراقي نجم عبد الله كاظم والأكاديمية والمترجمة اليابانية كاورو ياماموتو.ونقل الموقع الرسمي للجائزة على الإنترنت عن البرغوثي قوله "بقراءتنا للمائة والثمانين رواية المرشحة للجائزة هذا العام لاحظت لجنة التحكيم تشابه الشواغل الموضوعية في هذه الروايات". وأضاف "كان هدفنا أن نتقصى قدرة المؤلفين على إيجاد حلول فنية خلاقة وزوايا مبتكرة لتناول تلك الشواغل. وترى اللجنة أن هذا الحرص الفني ينعكس في الروايات الست التي تضمنتها القائمة القصيرة لهذا العام".
كالة أنباء الشعر:
