شائعة إغلاق "مجمع اللغة العربية"
توقعت الأوساط الأدبية في مطلع عام 1950 انتهاء دور المجمع اللغوى "مجمع اللغة العربية " بعد أن تلاشى دوره في حماية اللغة العربية وسطوة اللغة الإنجليزية على كل شىء.
رد على هذه التوقعات عضو المجمع الدكتور إبراهيم بيومى مدكور برسالة نشرت بمجلة الهلال في عدد فبراير1950 يقول فيها:
"هل هناك محل أن نتحدث عن بقاء وفناء.. ولست في حاجة إلى أن أشير إلى أن المجمعيين أنفسهم يؤمنون بسنة الخلود هذه.. يؤمنون بها في بحثهم فلا يحددونه بزمن.. ويرون دائما أنهم إنما يبدأون.. وتتم الأجيال القادمة إن كان ثمة تمام.
ويؤمنون بها في أحكامهم فلا يزعمون أنها نهايته، بل يقنعون بأن يقرروا أنهم إنما يسجلون الواقع، وأن حد جديد ذو شأن، ولم يكن ثمة بد من الأخذ به.
حقًا أن المجمع الفرنسى الذي يعتبر نبراس المجامع اللغوية الحديثة قد عطل زمنا، أو قضت عليه الثورة الفرنسية بأن يطوى صحفه.. لكنه لم يلبث أن استعاد نشاطه، وربط حاضره بماضية، وأصبح وكأن لم يكن ثمة تعطيل ولا إلغاء، فلا يحس المتتبع لتاريخه بفترة انقطاع.
ولن يختلف مجمعنا اللغوى عن هذا في شئ..فسيبقى ما بقيت رسالته.. مسجلا للفصحى تطوراتها.. ومتداركا ما فاتها كى تسد حاجة العصر، وتلائم مقتضيات الحياة.
أنشأ مجمع اللفة العربية بمرسوم ملكى للملك فؤاد الأول عام 1932، ومن رؤسائه الذين تولوه محمد توفيق رفعت، طه حسين، لطفى السيد، إبراهيم مدكور، شوقى ضيف، محمود حافظ.
بوابة فيتو:
