المبتدأ ليس وظيفة نحوية

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أ.د أبوأوس إبراهيم الشمسان
    عضو المجمع
    • Mar 2012
    • 461

    #1

    المبتدأ ليس وظيفة نحوية

    حين نوازن بين عناصر تركيب الجملة نجد فرقًا بينها، فمنها ما له وظيفة نحوية تكون العلامة قرينة من قرائن وظيفته، قد تكون لازمة وقد لا تكون لازمة، وإنما المعوّل على الدلالة الوظيفية في التركيب بغض الطرف عن العلامة، ومن عناصر التركيب ما له صفة تختلف عن الوظيفة الإعرابية، وأوضح أمثلة ذلك (المضاف)، فقولنا مضاف هو وصف للفظ، أما وظيفة هذا المضاف فحسب موقعه في التركيب؛ إذ قد يكون فاعلًا وقد يكون مفعولًا، وهذا بخلاف (المضاف إليه) فقولنا مضاف إليه بيان لإعرابه فهذه وظيفته الإعرابية.
    ومثل المضاف في كونه صفة لا وظيفة (المبتدأ) فهو اسم قدّم وأُعيد إلى الأصل الإعرابي للألفاظ الأسماء والأفعال وهو (الرفع)، ومن أجل ذلك ذهب أستاذنا داود عبده إلى أنه "لا فائدة عملية ترجى من تعليمه أن الفاعل في الجملة الثانية [التلميذ قرأ الدرس] ليس التلميذ كما في الجملة الأولى [قرأ التلميذ الدرس]بل ضمير مستتر تقديره هو"(نحو تعليم اللغة العربية وظيفيا، ص55). فليس المبتدأ إذن إلا في جملة مغيّرة عن أصلها، يُقدّم الاسم منها ويخلفه ضمير يعبر عن مكانه ويربطه بالجملة، وهذا ما يمكن أن نفهمه من شرح أستاذنا عبد القادر المهيري في كتابه (نظرات في التراث اللغوي)، فبعد أن وجه جملة من النقود لما سمّي بالمبتدأ قال في (ص47) "ولا يمكن للدارس في العصر الحديث أن يُسلّم بهذه النظرة وأن يقتفي أثر النحاة في تخريجاتهم المنطقية، والأسباب الداعية إلى ذلك عديدة، فمنها أنّها تقتضي غض النظر عن نوع العناصر المكونة للجملة، فالفعل لم يحسب له حساب وكأن وجوده لا يكسب الكلام صبغة خاصة ولا يمحضه لأداء معان لا تتسنى تأديتها بدونه".
    وليس يتحقق ما يريده أستاذنا إلا بالتخلي عن بعض المسلمات النحوية التي منها عدّ علامات الإعراب مرتبطة بوظائف الكلمات في أداء المعنى التركيبي كارتباط الفاعلية بالرفع والمفعولية بالنصب والإضافة بالجر، وذلك بالتخلي عن تلك المسلمات، قال "فإذا ما تخلينا عن هذا المبدإ واعتبرنا أنّه ليس كل فاعل مرفوعًا، وليس كل مفعول منصوبًا، وليس كل مضاف إليه مجرورًا؛ أمكننا أن نعرب الاسم الوارد في صدر الجملة بالنظر إلى علاقته المعنوية ببقية عناصرها، فهو تارة فاعل-مرفوعًا كان أو منصوبًا بإنَّ- وتارة مفعول، وتارة مضاف إليه، فالمعنى وحده هو معيار التحليل وحركة آخر الكلمة ليس البتة نتيجة له، وإذا كان لا بدّ من تعليل هذه الحركة اكتفينا بأن نقول إنّها وليدة مرتبة الاسم المعني بالأمر أو نتيجة لبعض الأدوات المتقدمة عليه"(ص50). والمبدأ الثاني الذي لا بُدّ من التخلي عنه فهو عدّ الضمائر المتصلة بالأفعال مجرد علامات مطابقة أي هي خوالف لأسماء ظاهرة كان هذا مكانها قبل أن تُقدم.
    ويضرب أستاذنا المهيري أمثلة لما قرره، ونجد في (ص51) جدولًا يحلل فيه بعض الجمل التي بدأت بمرفوع يعربه النحويون مبتدأً، وهو يعربه بما تقتضيه الجملة الأصلية قبل تحويلها، ومن ذلك (إنَّ الزائرَ وصل) يقول في التحليل "الزائر: فاعل بُدئ به منصوب بإنَّ، وصل: فعل مطابق لفاعله"، ويحلل (الزائرُ حيّيته) بقوله "الزائرُ: مفعول به بدئ به مرفوع، حَيّيتُ فعل مسند إلى المتكلم، (ـه): ضمير رابط بين الفعل والمفعول به المقدّم".
    وربما يشكل أنَّ المبتدأ قد لا يكون خبره جملة فعلية، مثل (زيدٌ أخوك) و(أُحدٌ جبل)، ولعل حلّ هذا في القول بأن العنصر الفعلي الربط بين أجزاء التركيب قد استغني عنه، وهذا ما يفهم من قول مهدي المخزومي عن الرابط الدال على الإسناد، فما يسمى بكان الزائدة هو الرابط (في النحو العربي نقد وتوجيه، ص32)، فزيد أخوك هو في أصله: زيد يكون أخوك، وأحد جبل هو: أحد يكون جبل.
    ما أريد قوله هنا أنّ ما يسمى بالجملة الاسمية هي جملة محولة عن الجملة الفعلية، وأنّ المبتدأ صفة لاسم تقدم من الجملة الفعلية فارتفع لتقدمه؛ ولكنّ هذا يشكل بعض الإشكال، وهو أنّ المبتدأ لو كان مقدمًا عن تأخير لوجب القول إن الجملة في أصلها (يكون زيدٌ أخاك) بنصب (أخاك)، و(يكون أحدٌ جبلًا) بنصب (جبلًا)، وهذا قول صحيح، ولكن التغير يأخذ مراحله، فالتغير في تقديري مرّ على هذا النحو: يكون زيدٌ أخاك> زيدٌ يكون أخاك> زيد يكون أخوك> زيد أخوك، وقد يُسأل عن علة تخلف النصب حين توسطت (يكون) والجواب أنها بتقدم فاعلها فقدت النمط العاملي المعهود (فعل+فاعل+مفعول) فضعف تأثيرها اللفظي على المفعول.
    ولعلنا بهذا ننتهي إلى أن المبتدأ صفة للفظ المتقدم لا وظيفة إعرابية.

  • عبدالله بنعلي
    عضو نشيط
    • Apr 2014
    • 6053

    #2
    شكرا لعضو المجمع اللغوي على الفوائد العلمية والتحليل والتعليل

    تعليق

    • عبدالله بنعلي
      عضو نشيط
      • Apr 2014
      • 6053

      #3
      من شبكة الفصيح

      السيرة العلمية للأستاذ داود عطية حسن عبده
      الاسم: داود عطية حسن عبده
      الجنسية: أردني
      هاتف المنزل: 5520725

      المؤهلات العلمية:
      1-الجامعة الامريكية – بيروت ( 1957 – 1962)
      أ- بكالوريوس في الآداب بامتياز ( اللغة العربية وآدابها).
      ب-دبلوم التربية ( أساليب تدريس اللغة العربية).
      ج-المواد المطلوبة لدرجة الماجستير (اللغة العربية وآدابها).

      2-جامعة إلينوي – إربانا – الولايات المتحدة (1964-1969)
      أ- ماجستير في علم اللغة ( A في جميع المواد).
      ب- دكتوراه في علم اللغة ( A في جميع المواد).

      العمل والخبرة:

      1- مشرف على التدريب (اللغة الإنجليزية واللغة العربية)،
      شركة شل، قطر (1963- 1964)

      2- معيد ثم مدرّس ( اللغة العربية للناطقين بغيرها)،
      جامعة إلينوي (1964- 1969).

      3- مدرَس/ محاضر (اللغة العربية للناطقين بغيرها)،
      الدورات الصيفية في جامعة ميشيغان - آن آربر وجامعة برنستون
      وجامعة نيريورك (صيف 1964 وصيف 1967 وصيف 1968 على التوالي).

      4- أستاذ مساعد ( علم اللغة)، الجامعة الاردنيــة (1969/1970)

      5- "خبير" تعليم اللغة العربية، اليونسكو، بيروت:
      معار لوكالة الغوث للإشراف على تدريس اللغة العربية في دور المعلمين
      والمدارس في لبنان وسوريا والأردن والضفة الغربية وغزة(1970 – 1975 ).

      6- محاضر غير متفرَع ( أساليب تدريس اللغة العربية )،
      الجامعة الأمريكية، بيروت (1971 / 2 197).

      7- أستاذ مشارك ( اللغة العربية للناطقين بغيرها)،
      جامعة الرياض ( 1975/ 1976).

      8- أستاذ مشارك: 1976-1980
      ثم أستاذ: 1980- 1985(علم اللغة)، فسم اللغة العربية, جامعة الكويت.

      9- مسؤول التعريب، شركة
      International Computer Systems, London (1985-1991).

      10- رئيس قسم اللغات /أستاذ علم اللغة، جامعة البنات (البنرا حاليا)،
      عمَان، 1991-1994.

      11- مدير مركز اللغات/ مشرف على تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها،
      جامعة آل البيت، المفرق، الأردن (1994 / 1995).

      12- أستاذ (اللغة العربية)، جامعة الإسراء، عمّان، 1996- 1998.

      13- مدير مركز اللغات ثمّ أستاذ (علم اللغة والترجمة ),
      جامعة فيلادلفيا، 1999- 2007.

      الإنتاج العلمي:

      1- في علم أصوات العربية:
      أ. الجزء المتعلق بالنبر من رسالة الدكتوراه (باللغة الإنجليزية)
      On Stress and Arabic Phonology, Beirut, 1969.
      ب. دراسات في علم أصوات العربية ج1, مؤسسة الصباح,الكويت, 1979.
      الطبعة الثانية, دار جرير, عمّان, 2010, وفيه:
      1. اللغويون العرب بين الوصف والتفسير.
      2. الصحيح المشدّد: صحيح واحد أم صحيحان قصيران متواليان؟
      3. العلّة (الحركة) الطويلة: علّة واحدة أم علّتانقصيرتان متواليتان؟
      4. بين تقصير العلّة الطويلة وحذف شبه العلّة.
      4. حول الكلمات التي تبدأ بصحيحين متواليين.
      5. أداة التعريف.
      6. ألفات أم همزات؟
      7. في القلب المكاني ووزن افتعل.
      8.في النبر.
      9. قواعد النبر في العربية الفصحى.
      10. حركة الفعل الماضي الأجوف.

      ج. دراسات في علم أصوات العربية ج2 , دار جرير, عمان, 2010, وفيه:
      1. بين الكتابة الصوتية والكتابة العادية.
      2. السمات المميزة للدراسة الصوتية
      3. القواعد اللغوية وسنة التطوّر.
      4. دفاع عن الأصل المقدر.
      5. الترتيب في تطبيق القواعد الصوتية.
      6. دور القواعد الصوتية في استعمال المعجم.
      7. الدراسات الصوتية في اللغة العربية بين الوصف والتفسير.
      8. أحكام النون الساكنة في كتب أحكام التجويد: دراسة نقدية.

      2.أبحاث في الكلمة والجملة, دار الكرمل, عمّان, 2008, وفيه:
      1. "الاسم الموصول" اسم هو أم أداة للتعريف؟
      2. ضمائر متصلة أم علامات مطابقة؟
      3. الأصل في الفعل سكون آخره.
      4.الماضي والمضارع أيهما مشتق من الاخر؟
      5. الحركات الأخيرة في الكلمة العربية: هل هي للوصل كما يرى ابراهيم أنيس؟"
      6. حركات الإعراب وعلاقتها بالمعنى.
      7. التقدير وظاهر اللفظ في الجملة العربية: مبرّرات تقدير بنية عميقة.
      8. البنية العميقة في الجملة الفعلية في اللغة العربية.

      3. في اللغة والحاسوب,عمّان, 2010, وفيه:
      1. الترجمة من الإنجليزية إلى العربية بين الإنسان والآلة.
      2. مقارنة بين الاسم الموصول والضمائر في الإنجليزية والعربية
      وكيف يستفاد من النتائج في الترجمة الآلية.
      3. صعوبات تدقيق الإملاء آليا في العربية.

      4. من قضايا اللغة العربية, دار الكرمل, عمان, 2005, وفيه:
      1. بعض الظواهر والأخطاء الشائعة في الإعلام.
      (محاضرة في مجمع اللغة العربية الأردني).
      2. مكانة قواعد اللغة العربية في تدريس المهارات اللغوية.
      3. فهم اللغة مسموعة ومقروءة. (محاضرة في المجمع اللغوي الأردني).
      4. العربية الفصحى واللهجات العربية المعاصرة.
      5. ازدواجية اللغة العربية وأنيس فريحة.
      6. نظام الكتابة العربية ومشكلاته: الردّ على الداعين للكتابة بالحروف اللاتينية.
      7. التراكيب اللغوية في كتب تعليم العربية للناطقين بغيرها.




      5. في علم اللغة النفسي:
      أ. دراسات في علم اللغة النفسي، جامعة الكويت، 1984.
      الطبعة الثانية: دار جرير, عمّان, 2010.

      6. في اكتساب اللغة عند الطفل:
      أ.في لغة الطفل: المفردات، دار الكرمل, عمّان، 1990.(بالاشتراك مع سلوى حلو)
      ب.في لغة الطفل: الجملة, دار الكرمل, عمّان، 1991.(بالاشتراك مع سلوى حلو)
      الطبعة الثانية للكتابين (في كتاب واحد): دار جرير, عمّان, 2010.
      ج. "نمو الطفل اللغوي وعلاقته بنموه الإدراكي" (في دراسات في علم اللغة النفسي).

      7. في طرق تدريس اللغة العربية:
      أ. "ضعف الطلاب الجامعين في فهم المقروء"، ندوة مشكلات اللغة العربية،
      جامعة الكويت، 1979.

      ب.نحو تعليم اللغة العربية وظيفياً, دار الكرمل, عمّان، 1990.

      ج."التدريس الفعّال لمهارات اللغة العربية", وقائع مؤتمر التدريس الفعّال لمهارات اللغة العربية في المستوى الجامعي, جامعة الإمارات العربية المتحدة, 1998.

      د."مكانة القواعد الوظيفية في تدريس المهارات اللغوية"
      في كتاب من قضايا اللغة العربية.

      هـ."فهم اللغة مسموعة ومقروءة", الموسم الثقافي لمجمع اللغة العربية الاردني, العدد الثاني والعشرون ،عمان، 2004. (أعيد نشره في كتاب من قضايا اللغة العربية).



      8. في المعاجم وقوائم المفردات:
      أ.المفردات الشائعة في اللغة العربية: دراسة وقائمة بأشيع ثلاثة آلاف كلمة،
      جامعة الرياض، 1979.

      ب.المعجم الاساسي (بالاشتراك مع أساتذة آخرين)، الكسو- لاروس،
      تونس، 1989.

      ج. مصطلحات الحاسب الآلي: دراسة وقائمة(بالاشتراك مع سلوى حلو عبده)،
      جامعة آل البيت، 1995.


      9. في تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها:
      أ.
      A Course in Modern Standard Arabic, Beirut, Vol. 1, 1962; vol.2,1964.

      ب. العربية الوظيفية: التراكيب الأساسية, جامعة آل البيت, الأردن, 1997
      (بالاشتراك مع سلوى حلو عبده)

      ج. كتاب لتعليم أصوات العربية وحروفها. لم يصدر بعد

      10. في تدريس مهارات اللغة العربية في الجامعات:
      كتابان (إشراف واشتراك مع زملاء آخرين):
      أحدهما في جامعة الإسراء والآخر في جامعة فيلادلفيا.





      نشاطات علمية اخرى:

      1. تدريس علم اللغة في دورات صيفية( الاسكندرية والرباط).

      2. الاشتراك في مؤتمرات وندوات حول علم اللغة والحاسب الآلي وطرق تدريس اللغة العربية ( الكويت، الرياض، تونس، الرباط، عمّان، المملكة المتحدة).

      3. إلقاء محاضرات في جامعات مختلفة: جامعة الكويت، الجامعة الاردنية، جامعة اليرموك، جامعة محمد الخامس، جامعة سالفورد وجامعة ليدز (المملكة المتحدة),
      جامعة البنات , الزيتونة، جامعة الإسراء, جامعة فيلادلفيا (الأردن).

      4. الاشتراك في تدريب طلبة سعوديين في جامعة جورج واشنطن، 1991.

      5. تقييم مقالات عديدة وكتب لجامعات مختلفة بهدف نشرها او ترقية مؤلفيها:
      جامعة الكويت، جامعة الملك سعود، جامعة الإمارات، جامعة اليرموك، الجامعة الأردنية، جامعة مؤته.

      6. الاشتراك في مناقشة رسائل ماجستير ودكتوراه: جامعة الكويت والجامعة الاردنية وجامعة اليرموك.

      تعليق

      يعمل...