اللهجات العربية وعلاقتها باللغة العربية الفصحى : دراسة لغوية
* محمد شفيع الدين
* محمد شفيع الدين
ملخص البحث:
البحث في مجمله يستعرض نظرة علماء العربية
من المحدثين والقدامى إلى مفهوم اللهجات وكيفية نشأة اللغة
العربية المشتركة (الفصحى) وما ورد عن علماء العربية
المحدثين والقدامى (من آراء في نظرتهم إلى العربية المشتركة)
(الفصحى) و لهجاتها، والصفات اللهجية في بناء الجملة في العربية المشتركة (الفصحى) وينتهي البحث إلى خلاصة مفادها
أن دراسة اللهجات القديمة تعد من الأمور الصعبة في عصرنا،لأن المادة اللغوية الضخمة التي بين أيدينا لا تعين على ذلك كثيرا، نظرا لأن علماء العربية القدامى- رغم خدماتهم الجليلة
للغة - لم يهتموا كثيرا بأمر اللهجات، واكتفوا في كتبهم بإشارات
متفرقة إليها. ويلاحظ أن هذه الإشارات - في معظمها - تتصل
بالدراسات الصوتية والدلالية ، وأن القليل منها يتصل ببناء
الجملة. أما المحدثون فقد أدركوا أهمية اللهجات في ميدان الدرس
اللغوي، وفائدتها في فهم طبيعة الفصحى، فأقبلوا على دراستها
لمعرفة خصائصها المشتركة، انطلاقا من اعتقادهم بأن دراسة
اللهجات العربية تساعد على تقريب المسافة بينها، وتؤدي إلى
تعميق التفاهم بين أبناء الأمة العربية.
ومن الأمور المسلم بها في الدراسات اللغوية الحديثة اتصال اللغة بلهجاتها على
مر العصور والأزمان، هذا يؤدي إلى انتقال كثير من صفات اللهجات إلى
اللغة الفصحى، وعلى مختلف المستويات، حتى أصبحت الفصحى مزيجا من
اللهجات، وأصبحنا نشاهد في بعض الأحيان وجود عدة صور للظاهرة الواحدة
. وقد زرعت تلك الظلال اللهجية في بناء الجملة بدور الخلاف بين النحويين.
ولا شك في أن النظرة اللغوية التاريخيية تساعد على فهم بناء الجملة بشكل
أفضل، وتخلص النحو العربي من الخلاف والتعليل والتأويل كما أن الأخذ
بالصور الأوسع انتشارا والأحدث عهدا مدْعاة إلى تيسير النحو العربي،
وتخليصه من التشعب.
______________________
* أستاذ مساعد، قسم علوم القرآن والدراسات الإسلامية، الجامعة الإسلامية العالمية شيتاغونغ، بنغلاديش .
في ضوء ما تقدم عالج البحث المسائل التالية :
أ- نظرة علماء العربية إلى اللهجات
2- نشأة اللغة العربية المشتركة (الفصحى).
3- الصفات اللهجية في بناء الجملة العربية.
نظرة علماء العربية (محدثين و قدامي) إلى اللهجات:
مفهوم اللهجة عند المحدثين: اللهجة - من وجهة نظرالمحدثين - مجموعة
من الخصائص اللغوية يتحدث بها عدد من الأفراد في بيئة جغرافية معينة،
وتكون تلك الخصائص على مختلف المستويات: الصوتية والصرفية والنحوية
والدلالية ، وتميزها عن بقية اللهجات الأخرى في اللغة الواحدة، ولكن يجب أن
تبقى تلك الخصائص من القلة بحيث لا تجعل اللهجة غريبة عن أخواتها،
عسيرة الفهم على أبناء اللغة لأنه عند ما تكثر هذه الصفات الخاصة على مر
الزمن لا تلبث هذه اللهجة أن تستقل، وتصبح لغة قائمة بذاتها، كما حدث للغة
اللاتينية التي اندثرت و تفرع عنها لغات لها كيانها و خصائصها منها:
الإيطالية و الفرنسية والإسبانية . وكما حدث للغة السامية الأم التي استقلت عنها
لغات كالعربية والعبرية والآرامية وغيرها(1)
وبيئة اللهجة جزء من بيئة أوسع وأشمل تضم عدة لهجات، لكل منها
خصائصها المميزة، ويربط بينها جميعا مجموعة من الظواهر اللغوية التي
تيسر اتصال أفراد هذه البيئات بعضهم ببعض، وفهم ما قد يدور من حديث.
وتلك البيئة الشاملة التي تتألف من عدة لهجات هي التي اصطلح على تسميتها
اللغة. فالعلاقة بين اللغة واللهجة هي العلاقة بين العام والخاص(2)
وعندما تتعدد اللهجات في مجال لغوي واحد، يصعب وضع حدود لهجية بينها،
لكن ذلك لا يعني بحال من الأحوال أن اللهجات لا تعرف الحدود مطلقا؛ لأن
لكل لهجة مجموعة من الصفات المشتركة التي تميز بينها و بين جارتها، و من
حقنا أن نتكلم عن وجود لهجات كلما لاحظنا عددا كبيرا من الخطوط التي
تفصل بين الخصائص ولو بشكل تقريبي. وعندما لا يمكن رسم خطوط دقيقة
بين منطقتين متجاورتين فإنه يبقى أن كلا منها تتميز في مجموعها ببعض
السمات العامة التي لا توجد في الأخرى، فالتقسيم اللهجي يرجع إلي إحساس
حقيقي لدى سكان الإقليم الواحد، إحساس بأنهم يتكلمون بصورة ما ليست هي
الصورة التي يسير عليها سكان الإقليم المجاور(3)
الذين بدأت دراسة اللهجات العربية في العصر الحديث على أيدي المستشرقين(4)
قدموا إلي العالم العربي للبحث في أحواله وثقافته: منذ القرن التاسع عشر،
وكانت في معظمها أعمالا متواضعة تقوم على جمع المادة ودراستها بطريقة
تقليدية، لكنها لم تلبث أن تطورت واشتد عودها بفضل تقدم الدراسات اللغوية
المعاصرة في الغرب واستفادتها من المخترعات الحديثة كاستخدام الأجهزة
المختلفة والمختبرات في ميدان البحث اللغوي.
واهتم كثير من الباحثين العرب المحدثين بدراسة اللهجات العربية في أنحاء
العالم العربي، وأسهمت الجامعات العربية بدورها في هذا الاهتمام لدى
اللغويين العرب المحدثين بتأليف الكتب في اللهجات العربية قديما وحديثا(5)
كما قامت المجامع اللغوية العربية في كل من القاهرة ودمشق و بغداد بتشجيع
الأبحاث و الدراسات في هذا المجال، حتى أن مجمع اللغة العربية في القاهرة
خصص إحدى لجانه لدراسة اللهجات.
وينطلق هؤلاء العلماء في اهتمامهم بدراسة اللهجات العربية الحديثة من
اعتقادهم بأن ذلك يؤدي إلي فهم طبيعة اللغة ومراحل نشوئها وتطورها وبيان تاريخها(6)
، ويسهم في دراسة اللهجات العربية القديمة، فقد احتظت اللهجات الحديثة ببعض الصفات التي يمكن- أحيانا- إرجاعها بسهولة إلي لهجات عربية قديمة(7)
ويعتقد المحدثون أيضا بأن دراسة اللهجات العربية الحديثة والتعرف على
خصائصها المشتركة يساعد على تقريب المسافة فيما بينها، وتضييق الفجوة
بينها وبين اللغة الفصحى. وهذا كله له فائدته الكبيرة في تعميق التفاهم بين أبناء
الأمة العربية، لأن اللغة من أقوى الدعائم لتوثيق الروابط بين الأفراد.
نظرة القدامى إلى اللهجات العربية:
تلك هي نظرة المحدثين إلي اللهجات العربية، فكيف كانت مناهج اللغويين القدماء
في تناولهم إياها؟
من المعروف أن العرب كانوا أمة متفرقة إلي قبائل، وأن هذه القبائل قدانتشرت
في أنحاء الجزيرة العربية، وآكان لكل قبيلة استقلالها وكيانها الخاص، فأدى
ذلك إلى انعزالها، كان من أسباب نشأة اللهجات العربية القديمة. ومن المؤسف
بالنسبة إلى تاريخ العربية قبل العصر الجاهلي أن يد الإهمال والنسيان قد
امتدت إلى عناصرها، وبخاصة مايتصل باللهجات العربية فلم تصل إلينا
نصوص نرجع إليها في تجلية معالم هذا التاريخ.
وفي العصر الجاهلي تمسكت كل قبيلة بصفتها الكلامية في حديثها العادي ،
وفي لهجات التخاطب، ،لكن الخاصة من الناس في تلك القبائل لجأوا إلي اللغة
المشتركة في المواقف الجديدة، يخطبون بها و ينظمون الشعر بها، وينفرون
من صفات اللهجات في مثل هذا المجال، حتي إذا عادوا إلي قبائلهم تحدثوا مع
الناس في شؤونهم العامة بمثل لهجتهم،
و هذا يعني أن اللغة عندهم مستويان:
مستوى اللهجات: وتتخذ أداة للتفاهم بين أفراد القبيلة في أمور حياتهم العامة،
ومستوى اللغة المشتركة: و تستعمل في المواقف الجادة، و منها: حديث العربي
حين يجد نفسه أمام خليط من القبائل المختلفة في ناد أدبي أو محفل للتقاضي أو
سوق للتجارة، و حين ينظم الشعر، أو يرسل الحكم والأمثال. وكان إتقان تلك
اللغة موضع فخر بين رؤساء القبائل والخاصة من الناس. وفي عهد التدوين
حظيت العربية بعلماء بررة أخلصوا لها، و قدموا خدمات جليلة من أجل جمعها
من مصادرها الموثوقة والوقوف على أسرارها، و محاولة ضبطها وتقعيدها
وبذلوا في سبيل ذلك جهودا مضنية و متواصلة تستحق منا كل إجلال و إكبار.
وقد أخذوا مادتهم اللغوية عن طريقين :
أولهما : الرحلة إلى البادية والاستماع
إلى أهلها الذين سلمت ألسنتهم من اللحن لعدم اختلاطهم بالأعاجم وغيرهم من
أبناء الأمم الأخرى.
وثانيهما : الأعراب الذين عدوهم فصحاء، وكانوا يفدون
إلى البصرة والكوفة.
انصبت جهود هؤلاء العلماء على اللغة المشتركة (الفصحى)، واستنكفوا أن يهتموا بأمر اللهجات على خطورته(8)فأهمل أمرها، ولم يرد عنها إلا القليل في
ثنايا كتب اللغة والأدب والتاريخ، بل إن ما روي عنها جاءنا مبتورا ناقصا في
معظم الأحيان، لا يعدو أن يكون مجرد إشارات متفرقة هنا و هناك، لا يمكن
أن تصنع تاريخا أو تكون فكرة كاملة.
وهم في تناولهم للهجات لم يراعوا الدقة في نقلها، فلم ينسبوا- غالبا- كل لهجة
إلى قبيلتها أوبيئتها، بل كانوا يعزون اللهجة أحيانا، ويكتفون بقولهم : إنها لغة
. لبعض العرب أحيانا أخرى(9)
وهذا كتاب سيبويه يمثل على ما ذهبنا إليه، حيث تردد في ثناياه عبارات مثل :
وسمعناه ممن ترضى عربيته . . . . و ناس من العرب يقولون . . . . وزعم لي
بعض العرب . . . . وقالت العرب . . . . وسألنا العرب . . . . فهذا سمعناه من
العرب . . . . وهي لغة لبعض العرب. . . . وهي لغة. . . . كما قال بعض
العرب. . . . و هي في مجموعها أقوال عامة لا تشير إلى قبيلة، ولا تحدد بيئة
ولا ترقى إلي طموحات المحدثين في إسناد كل قول إلي لهجته ولو أن القدامى
تنبهوا إلى هذا الأمر فعزوا اللهجة إلى قبيلتها لقدموا للعربية خدمة كبيرة
تضاف إلى مآثرهم العديدة.
ويلاحظ أن القدماء في نقلهم عن القبائل أخذوا يفرقون بين قبيلة وأخرى،
فينسبون الفصاحة إلى هذه وينكرونها على تلك، بل إنهم ذهبوا إلى أبعد من ذلك
فميزوا بين القبائل الفصيحة في درجات الفصاحة ورفضوا النقل عن القبائل
المتطرفة التي كانت مساكنها حدود الجزيرة العربية لمجاورتها لسائر الأمم الذين حولهم،
وقد عبر أبو نصر الفارابي عن هذا المنهج بقوله :
كانت قريش أجود العرب انتقادا للأفصح من الألفاظ، وأسهلها على اللسان عند
النطق وأحسنها مسموعا، وأبينها إبانة عما في النفس، والذين عنهم نقلت اللغة
العربية وبهم اقتدى و عنهم أخذ اللسان العربي من بين قبائل العرب هم قيس
وتميم وأسد، فإن هؤلاء هم الذين عنهم أكثر ما أخذوا معظمه، و عليهم اتكل في
الغريب وفي الإعراب والتصريف، ثم هذيل، وبعض كنانة، وبعض الطائيين،
ولم يؤخذ عن غيرهم من سائر قبائلهم، وبالجملة لم يؤخذ عن حضري قط، ولا
عن سكان البراري ممن كان يسكن أطراف بلادهم المجاورة لسائر الأمم الذين
حولهم فإنه لم يؤخذ لا من لخم، ولا من جذام لمجاورتهم أهل مصر والقبط،
ولا من قضاعة وغسان وأياد لمجارتهم أهل الشام، وأكثرهم نصارى يقرءون
بالعبرانية ، ولا من تغلب واليمن فإنهم كانوا بالجزيرة مجاورين لليونان، ولا
من بكر لمجاورتهم للقبط والفرس، ولا من عبد القيس وأزد عمان لأنهم كانوا
بالبحرين مخالطين للهند والفرس، ولا من أهل اليمن لمخالطتهم تجار اليمن
المقيمين عندهم ولا من حاضرة الحجاز، لأن الذين نقلوا اللغة صادفوهم حين
ابتدأوا ينقلون لغة العرب قد خالطوا غيرهم من الأمم وفسدت ألسنتهم.
وآثر الرواة وعلماء اللغة الأخذ عن القبائل التي تسكن في وسط الجزيرة
ونسبوا إليها الفصاحة وإجادة القول، لاعتقادهم بأن اللحن لم يتسرب إلى
لغاتها. وأشهر تلك القبائل التي نقل عنها جل ما وصلنا من العربية الفصحى
هي : قيس وتميم وأسد وهذيل و بعض كنانة و بعض الطائيين، وقد قام منهجهم
على اعتبار أن الفصحى هي لهجات هذه القبائل على تعددها وطول الزمن بها.
و يلاحظ مما سبق أن العلماء قد أسسوا فصاحة القبيلة على دعامتين :
الأولى : قرب مساكنها من مكة وما حولها، وبعدها عن أطراف الجزيرة
العربية ومخالطة الأمم الأخرى.
والثانية : مقدار توغلها في البداوة، ولذلك رأيناهم يعتزون بلغة القبائل
الحجازية بوجه عام وقبائل نجد ووسط الجزيرة، والقبائل البدوية المتوغلة في
البداوة. ونستطيع أن نلمس ذلك بوضوح في كتاب سيبويه،
فقد ذكرت فيه القبائل التالية:
الحجاز، تميم، أسد، فزارة، طيء، بكر بن ربيعة، قيس، هذيل،
بنو العنبر، لكن معظم لهجاته تكاد تكون محصورة في هاتين الوحدتين
الكبيرتين : الحجاز وتميم.
وأدى هذا المنهج في تقسيم القبائل العربية إلى فصيحة وأخرى غير فصيحة.
إلي أن حاول عدد من علماء اللغة عقد موازنة عقلية بين اللهجات العربية
فوجدناهم يقررون أن هذه اللغة أقيس من تلك للعلة الفلانية. ورأينا في كتبهم
جملة من الأوصاف للهجات العربية كقولهم : لغة قليلة، ولغة رديئة، ولغة
جيدة، ولغة شاذة، ولغة قبيحة، وهي اللغة الفصيحة. . . . إلى غير ذلك.
والمعروف أن اللهجة فصيحة إذا أدت إلى التفاهم والاتصال بين أبنائها لكنهم
أطلقوا تلك الأوصاف السابقة بالنظر إلى بعد اللهجة أوقربها من القرآن الكريم ولغة قريش، وقد عبر المبرد عن هذا المعنى بقوله(10)
: "وكل عربي لم تتغيرلغته فصيح على مذهب قومه، وإنما يقال بنو فلان أفصح من بني فلان أي أشبه لغة بلغة القرآن ولغة قريش، على أن القرآن نزل بكل لغات العرب".
ولم يكد ينقضي القرن الرابع الهجري حتى وسع الرواة وعلماء اللغة دائرة
النقل، وظهر من بينهم من لم يفرق بين قبيلة وأخرى في جواز الأخذ عنهم
والاحتجاج بأقوالهم. ويأتي في مقدمة هؤلاء العلماء اللغويين المشهورين ابن
جني، حيث عقد في كتابه الخصائص بابًا سماه: (اختلاف اللغات وكلها حجة)
أشار فيه إلى بعض الصفات المشهورة عن لهجات القبائل، وأن بعض تلك
الصفات أشهر من البعض الآخر وأكثر منها شيوعا في اللغة، ولكنها جميعا مما يحتج به، إلى أن قال ما نصه(11)
: " إلا أن إنسانا لو استعملها لم يكن مخطئا "
لكلام العرب لكنه يكون مخطئا لأجود اللغتين، فأما إن احتاج إلى ذلك في شعر
أو سجع فانه مقبول منه غير منعي عليه.
يتضح مما تقدم أن اللغة العربية في عصر الاحتجاج (حتى منتصف القرن
الثاني الهجري للقبائل الحضرية ومنتصف القرن الرابع الهجري للقبائل
البدوية) قد أخذت من قبائل متباينة: بعضها يسكن المدن كمكة والمدينة،
وبعضها الآخر يسكن البادية. ومن المعلوم أن حياة المدينة بزراعتها وتجارتها
وحرفها قد عرفت نوعا من الاستقرار ورقة العيش، فاختلفت عن البادية
المعروفة بصعوبة الحياة وشظف العيش، نظرا لكثرة التنقل والأسفار
والانعزال، واشتغال الناس بالرعي. واللغة تتأثر بالبيئة التي تعيش فيها كما
تتأثر بالحياة الاجتماعية للأفراد. وفي كل بيئة لغوية ظروف تدفع إلى تطور
الكلام وتغييره في كثير من الظواهر، وظروف أخرى تعمل على استقرار هذه
الظواهر وتحصنها فلا يطرأ عليها تغيير، غير أن الغلبة دائما لعوامل التطور،
فلا تبقى اللهجة في كل ظواهرها على حالة واحدة بعد مرور قرن أوقرنين،
وهذا يفسر لنا اختلاف نسبة التطور في اللهجات المتباينة. ففي بعض اللهجات
نراه شديدا يصيب كل نواحي اللهجة وظواهرها، وفي بعضها الآخر نرى
التطور لا يعدو أمورا معينة في هذه اللهجة(12)
[/size]
يتبع

تعليق