ندوة دولية لوحدة الدراسات السردية بكلية الآداب منوبة تتناول: الْخطاب آلْقصصي و سائر الخطابات وآلْفنون
بمشاركة نخبة متميزة من والأساتذة والباحثين المتخصصين من تونس وعدد من الدول العربية كالمغرب و عُمان و الاردن والجزائر ومصر، تنتظم من 23 إلى 25 مارس الجاري بأحد الفضاءات السياحية بمدينة
الحمامات ندوة دولية في موضوع « الْخطاب آلْقصصي و سائر الخطابات و آلْفنون»، تكريما للأستاذ أحمد السماوي والتي تنظمها وحدة الدراسات السردية بكلية الآداب منوبة.
ويُقصد بالخطاب القصصي وكما جاء في الورقة العلمية للندوة،الملفوظ ينهضُ به قائل يتوجّه به إلى مقول له و قد تضمّن حكاية هي محتواه. و هذا الخطاب القصصي يتّسع نطاقه ليشمل قديم القصص و حديثه، فمن القديم نذكر على سبيل المثال الخبر والمقامة و النادرة و السيرة ، أمّا من الحديث فنذكر الرواية و الأقصوصة و السيرة الذاتية ، و غير ذلك مما شاع من فنون القصص.. على أنّه لن يُدرس هذا الخطاب القصصي إلا وهو ملتبس بفنون من القول أخرى بل و فنون أخرى غير قوليّة بحسب ما تسمح به مقامات الإبداع القصصي. والحقيقة أن الحديث عن
أجناس قولية خالصة ضرب من المجاز لأن النثر و الشعر متقاربان منصهر الواحد منهما في الآخر منذ الملحمة الإغريقية آلْتي كانت تصـاغ شعرا . و كذلك الأمر بالنسبة إلى المسرح الذي كان يُكتب شعرا حتى القرون الوسطى . و قد حاكت المقامة الشعر في ما تتشكّل به من أشكال مستوحاة من آيات الشعر . أمّا النادرة و الخبر والمقامة أيضا فمن الحديث صيغت، وعلى منواله قيلت و قد تشرّبت آليات المشافهة آلّتي تقتضي مُتكلّما و سامعا. أمّا الرواية فجُمَّاع لشتّى ضروب الخطابات أدبيّة كانـــــــت كالمسرح و الشعر ، أو غير أدبيّة كالخطاب التاريخي والخطاب الصوفي و الفكر الفلسفي و الديني وغير ذلك من الخطابات آلّتي تَتَلبَّس بها الشخصيات الروائية أفلم ير ميخائيل باختين Mikhail Bakhtin في الرواية النموذج ألقولي الذي تَجتــمع فيـه
الخطابات والأصوات و الأساليب ضمن ما يسمّيه حوارية أو بوليفونيّة ما فتئت تتطوّر نظرّيا في مجال اللسانيات التلفظية كما عند أزفالـد ديكرو Oswald.DUCROT أو رباتال Rabatel Alain ولا سيّما عند منظّري جماعة سكابولين آلإسكندينافية، أمّا الأقصوصة ذاك الفن الوجيز الذي يقوم على مبدأ : « قل ما تيسّر من الكلام لتقول من خلاله ما اتّسع من المعاني» فقدرها الانفتاح على الخطابات اللازمة التي لا تُؤدّي المعنى بالظاهر من الكلام بل بمُضــــمراته كالخطاب الصوفي والخطاب الشعري و الفن التشكيلي . و انفتاح القصص على سائر الفنون ليس وقفا على الأقصوصة بل نجد الرواية أيضا كثيرا ما تكون مجالا لتصارع الفنون كالرسم والموسيقى والسينما.
أكثر من 30 مداخلة تتناول محاور الندوة من عدّة زوايا
سيتم خلال الندوة مقاربة هذه المسالة من خلال عدّة محاور لعل اهمها : أشكال التفاعل بين الخطاب القصصي و سائر الخطابات و الفنون في الأجناس السردية ،تأثير التفاعل بين الخطاب القصصي و سائر الخطابات و الفنون في تطور الأجناس السردية ، آليات تحول الخطابات والفنون التي تقتحم عالم القصص ، إلى خطاب قصصي ،حوارية الخطابات وتعدد المعنى ،فعل القراءة وتحكّمه في تحديد أجناسية النص والتمييز بين الخطاب القصصي وغير القصصي، دور هذا التفاعل في ظهور مداخل تحليلية جديدة بديلة لتطوير المبحث السردي في ما يتصل بالراوي ، والموّلف ، و الرؤية السردية.. تتوزع هذه الندوة على عشرة جلسات علمية تنطلق أولاها الاثنين مارس الجاري برئاسة الأستاذ محمود طرشونة ،عقب الجلسة الافتتاحية مباشرة التي تتضمن
كلمات الأساتذة رئيس جامعة منوبة ورئيس وحدة الدراسات السردية الأستاذ محمد بن محمد الخبو وعميد كليّة الآداب بمنوبة هذا وتشتمل هذه الجلسة علي مداخلات الأستاذ العادل خضر» الحقيقة في الحكاية أو حين يعود الحذاء إلى قدميه: قراءة في حكاية مداس أبي القاسم الطنبوري» و الأستاذ المغربي سعيد يقطين «التحليل السردي: تعدد الاختصاصات وتنوع الخطابات(مقال في التركيب)» والأستاذ محمد بن محمد الخبو «مدخل إلى بوليفونيّة السرد الروائي»، اما الجلسة العلمية الثانية فيديرها الأستاذ العادل خضر وتتضمن مداخلات كل من الأستاذة سلوى السعداوي «الشّعر في الرواية : حداثة روائية أم أزمة بنائية؟» والأستاذ المغربي عبــد العـالي بـوطـيـب «الهندسة و بناء معمارية النص الروائي» و الأستاذ رضا بن صالح « تجلّيات آلوعي
بالحوارية بين اليونان والعرب» في حين تدير آلْأستاذة مريم جبر الجلسة العلمية الثالثة ويؤثث مداخلاتها كل من الاستاذ توفيق حمدي» المقامة عمل في اللغة: بعض مقامات الْهمذاني نموذجا» والأستاذ العماني محمّد زرّوق «تضافر الخطابات في مقام الخبر الأدبي» والأستاذة إيمان الغربي «البعد الهوويّ والخطاب السرديّ من خلال قصّة «مريم الصنّاع» للجاحظ»، هذا وتختتم الجلسات العلمية لليوم الاول بجلسة رابعة يراسها الأستاذ أحمد السماوي وتحتوي مداخلات الأستاذ محمد آيت ميهوب «الأبعاد الْكرنفالية في المقامات» والأستاذة سميرة زعقاري «قراءة في قصصيّة كتاب التوهم للحارث المحاسبي» والأستاذة أسماء خوالدية «الخطاب القصصي في قصص كرامات الصوفية بين التعبير ألاسترسالي والتعبير الإجلالي» والأستاذ علي بوجديدي «حواريّة الخطابات وتعدّد المعنى في نوادر البخلاء للجاحظ».
وتتواصل فعاليات التظاهرة ومن خلالها الجلسات العلمية والمداخلات لتتناول محاور الندوة من عدة زوايا على غرار مقاربة الأستاذة مريم جبر فريحات (من الأردن) وهي بعنوان «حوار الخطابات وتفاعلها في القصة القصيرة في الأردن» والأستاذ المصري حسين حمودة وعنوانها «السرد والحكى: القصة القصيرة والحكاية الشعبية» والأستاذة الجزائرية آمنة بلّعلى ومداخلتها بعنوان «المضمرات الثقافية في القصة القصيرة جدّا» والأستاذ بلقاسم مارس «الأنا الرّاسم والأنا الغنائي في الخطاب القصصي: مجرّد لعبة حظ لاِبراهيم الدرغوثي أنموذجا» والأستاذ حمدي عبيد «الغوريلا'بين الخطاب القصصيّ والخطاب الإيديولوجيّ» و الأستاذ أحمد السماوي «مجالات العبور من السرد إلى آلْفنون الأخرى في «جمان وعنبر» لمسعودة بوبكر».. علما وان مختلف الجلسات ستشفع بنقاش كما سيقام حفل تكريم على شرف الأستاذ أحمد السماوي في اليوم الختامي للندوة الأربعاء 25 مارس 2015.
جريدةالمغرب:
