الإذاعة
الإذاعة
خواطر

توجيه قراءة مشكلٌ لابن الجزري رحمه الله. أرجو الإعانة..

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبد النور بريبر
    عضو جديد
    • May 2013
    • 8

    #1

    توجيه قراءة مشكلٌ لابن الجزري رحمه الله. أرجو الإعانة..

    قال ابن الجزري في توجيه تشديد (لما) من قوله تعالى: {وإن كلا لمّا ليوفينّهم}:
    " وَوَجْهُ تَشْدِيدِ " لَمَّا " أَنَّهَا لَمَّا الْجَازِمَةُ، وَحُذِفَ الْفِعْلُ الْمَجْزُومُ لِدَلَالَةِ الْمَعْنَى عَلَيْهِ، وَالتَّقْدِيرُ: (وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا يُنْقَصْ مِنْ جَزَاءِ عَمَلِهِ ). وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: { لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَالَهُمْ} لَمَّا أَخْبَرَ بِانْتِقَاصِ جَزَاءِ أَعْمَالِهِمْ أَكَّدَهُ بِالْقَسَمِ، قَالَتِ الْعَرَبُ: قَارَبْتُ الْمَدِينَةَ وَلَمَّا، أَيْ: وَلَمَّا أَدْخُلْهَا، فَحُذِفَ " أَدْخُلْهَا " لِدَلَالَةِ الْمَعْنَى عَلَيْهِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -. النشر في القراءات العشر (2/ 291)
    والمشكل في توجيه الشيخ أن لمّا الجازمة نافية تتضمّن معنى التوقّع، أي نفي حصول مدخولها مع توقع حصوله، فهل يتوقع حصول النقص في جزاء الاعمال حتى ينفى ب (لمّا)؟
    وخاصة أني كنت بحثت توجيهها في كتب القراءات وإعراب القرآن الكريم، ووجدت لهم نظرين: إما بمعنى (إلا)، أو مصدر للفعل (لمَّ) أي جمع. وهو ضعيف عندهم.
    فهل توجيه العلامة ابن الجزري وجيه؟ وهل استشكالي له وجه؟ وهل يوجد له سَلَف من أئمة اللغة المعتنين بالإعراب وتوجيه القراءات؟
    أرجو ان أجد مشاركة نافعة في هذا المجمع المبارك.
  • د. عبدالعزيز بن علي الحربي
    مؤسس المجمع
    • Feb 2012
    • 278

    #2


    هذا الموضع الذي أشرت إليه من المواضع التي أشكل توجيهها على أهل التفسير والتوجيه، وقد ذكروا في ((لمّا)) توجيهات، منها: أنها زائدة، ومنها: أنها بمعنى إلا، ومنها: أن ميمها شدِّدت، والأصل فيها التخفيف، ومنها: أن أصلها: لَمِنْ مَا، دخلت (مِن) على (ما) الموصولة. ومنها: أنها بمعنى اللَّمّ، أي: الجمع، ومنها: الوجه الذي ذكره ابن الجزريّ، وقد ذكره ابن الحاجب في الأمالي النحوية (1/86) قال: ((وهو شائع فصيح، ويكون التقدير: وإن كلّاً لمّا يُهملُوا أو يتركوا)) ثم قال: ((وما أعرف وجهاً أشبه من هذا، وإن كانت النصوص تستبعده من جهة أن مثله لم يأت في القرآن.. والتحقيق يأبى استبعاده)) .
    هكذا قال! ولكن التحقيق لا يأبى استبعاده؛ لأنه بعيد المعنى، بعيد التقدير، لم يذكره عامّة أهل التأويل والتوجيه، نعم، يحذف الفعل بعد (لمّا) حذفاً شائعاً، ولكنه حين يحذف، ينادي المحذوف على نفسه بحذفه، ولا يخفى على القارئ والسامع، بحيث لا يحتاج أحد إلى أن يتكلّف البحث عن المحذوف بمثل الطريقة التي ذكرها الشيخان (ابن الحاجب وابن الجزري) عليهما رحمة الله. وهي – أعني (لمّا) يسوغُ الوقف عليها حين يحذف مجزومها، كقول الشاعر:
    فجئت قُبُورهمْ بَدْءا ولمّا *** فناديتُ القُبورَ فلم يُجِبْنَهْ
    أي: ولمّا أكن سيّداً؛ لأن معنى ((بَدْءاً)): سيِّداً، يقال: هو بَدْءُ القومِ، أي: سيدهم وأوّلهم.
    وكقولك: حضرت يا زيد ولمّا، أي: ولما تحضر.. والله أعلم.

    أ.د. عبدالعزيز بن علي الحربي
    .
    د . عبدالعزيز بن علي الحربي
    azz19a@hotmail.com
    0505780842

    .

    تعليق

    • عبد النور بريبر
      عضو جديد
      • May 2013
      • 8

      #3
      جزاك اللهم خيرا أستاذنا.. أفدت مشكورا.

      تعليق

      يعمل...