الإذاعة
الإذاعة
الخويطر

الفتوى (310): سؤال عن العطف إذا كان المعلَّق المفعول الثاني

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أبو خالد
    عضو جديد
    • Dec 2014
    • 35

    #1

    الفتوى (310): سؤال عن العطف إذا كان المعلَّق المفعول الثاني

    السلام عليكم:
    من المعلوم أنَّهُ قد يُعلَّق المفعول الثاني فقط عن العمل دون المفعول الأول, مثل: علمتُ زيدًا من هو؟ ويجوز لك رفع المفعول الأول أيضًا فتقول: علمتُ زيدٌ من هو؟
    السؤال: كيف يكون العطف على هذه الجملة, هل نعطف عليها مفردًا, فنقول مثلا: علمت زيدًا من هو وعمرا قائما, فـ(عمرا) عطفا على (زيد) و(قائما) عطفا على محل جملة (من هو) قبل التعليق إذ محلها النصب. أم لا بدَّ من العطف على جملة (من هو) أن يكون جملة أيضًا, فنقول مثلا: علمت زيدا من هو وعمرا ما شأنه؟
    وإذا قلت (علمت زيدٌ من هو) برفع (زيد) ما هي الأوجه الجائزة إذا عطفنا, وهل يجوز هنا أن نراعي لفظ (زيد) وهو الرفع, ومحل الجملة وهو النصب, فيكون أحد ركني الجملة المعطوفة بعده أحدهما مرفوع وهو المعطوف على لفظ (زيد) ويكون الآخر منصوبا وهو المعطوف على محل جملة (من هو)؟؟؟
    سؤال آخر: إذا قلت: علمت لزيد قائما ومحمدا مسافرا, هل نعرب (محمدا) معطوف على محل زيد, أم نعربه مفعولا أول منصوب باعتبار محل زيد,
    التعديل الأخير تم بواسطة شمس; الساعة 06-16-2015, 03:07 PM.
  • إدارة المجمع
    مشرف عام
    • Feb 2012
    • 2874

    #2


    (لقد أحيل السؤال إلى أحد المختصين لموافاتكم بالإجابة قريبا).

    تعليق

    • أبو خالد
      عضو جديد
      • Dec 2014
      • 35

      #3
      للرفع أيها الأساتذة

      تعليق

      • إدارة المجمع
        مشرف عام
        • Feb 2012
        • 2874

        #4


        الإجابة:
        وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

        1- الأصلُ في أفعال القُلوب أن تتعدى إلى مفعولَيْن كانا قبل النسخ مبتدأ وخبراً، وذلك نحو: ظننت زيداً أخاك، أو علمت زيداً ذا مال؛ فلا يجوز الاقتصار على المفعول الأول لأن الشكَّ والعلم إنما وقعا في الثاني، ولم يكن بدٌّ من ذكر الأول ليُعرَفَ من الذي عُلِمَ هذا منه أو شُكّ فيه. ومعنى الجملة كلِّها إنّما هو تابعٌ لقصدِ المتكلّم وإرادته من الكَلام.

        2- فإذا قلت: ظننت أن زيداً منطلق. لم تحتج إلى مفعول ثانٍ؛ لأنك قد أتيت بذكر زيد في صلة أنّ؛ لأن المعنى: ظننت انطلاقاً من زيد؛ فلذلك استغنيت

        3- فإذا أدخلت اللام: علمت لزيدٌ منطلقٌ، قطعتَ بها ما بعدها مما قبلها، فيصير ابتداء مستأنفاً، ويُعلَّقُ الفعلُ عن العَمَل
        4- إذا صُدِّر المفعولُ الثاني بأداة الاستفهام، فالأوْلى أن لا يُعَلّقَ فعلُ القلب عن المفعول الأول، فتقول: علمت زيدا من هو، وعلمت بكراً أبو من هو، وجوَّز بعضُ النّحويينَ تعليقَه عن المفعولين، لأن معنى الاستفهام يعمُّ الجملة التي بعد (علمت)، كأنه قيل: علمت أبو من زيد، وليس بقويّ. وإذا قلت علمتُ زيداً لأبوه قائمٌ أو ما أبوه قائم، فالعامل معلق عن الجملة وهو عامل في محلها النصبَ على أنها مفعول ثان .
        5- أمّا العطفُ على الاسم المَرفوع الذي عُلِّقَ عن العمل فيه: علمتُ زيداً مَن هو، فالأولى أن يُراعى في المَعْطوف التَّناسُبُ: علمتُ زيداً مَن هو وبَكْراً أبو مَن هو وخالداً أخو مَن هو، أمّا إذا رفعتَ انقطَعَت الجملة المعطوفَة عن العامل لأنّه قُصدَ بها الاستفهامُ المنقطعُ عَمّا قبلَه: علمتُ زيداً مَن هو. وبكرٌ أبو مَن هو ؟
        6- إذا عُلمَ أن التعليقَ إبطالُ العمل لفظا لا معنى، والالغاء إبطال العمل لفظا ومعنى، فالجملة مع التعليق في تأويل المصدر، مفعولا به للفعل المعلَّق، ولا مانع من عطف جملة أخرى منصوبة الجزأين على الجملة المُعلَّق أحد اسْمَيْها عن العمَل؛ تقول: علمت لزيد قائم، وبكرا فاضلا، أمّا الجملة المعلَّقُ عنها فهي في محلّ نصب. أمل قولُك: علمتُ لزيدٌ قائماً ومحمدا مسافراً، ففيها نظرٌ؛ لأنّ النصبَ بعد تعليق الأول لا مسوّغَ له، فإمّا أن يعلَّقَ الفعلُ عن العمل في الاسمين معاً أو ينصبهما مَعاً أو يُعلّقُ الثاني إذا كان جزءًا من جملة [علمتُ زيداً أبو مَن هو].


        أ.د. عبدالرحمن بودرع
        (نائب رئيس المجمع)
        أ.د. محمد جمال صقر
        (عضو المجمع)
        أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
        (رئيس المجمع)



        تعليق

        يعمل...