If this is your first visit, be sure to
check out the FAQ by clicking the
link above. You may have to register
before you can post: click the register link above to proceed. To start viewing messages,
select the forum that you want to visit from the selection below.
الفتوى (292): متى تستخدم الفاء السببية؟ وما مواضع استخدامها؟
الإجابة:
قد علمت أن كلمات العربية أسماء وأفعال وحروف:
أما الأسماء والأفعال ففيها معانيها، وأما الحروف فمعانيها في غيرها، تظهر وتفهم في أثناء استعمالها لتعليق الأسماء والأفعال بعضها ببعض. وليس أجمع لمعاني الحروف من كتب الأدوات، وأهمها مغني اللبيب لابن هشام الأنصاري.
ومن هذه الحروف حروف العطف التي تستعمل لإشراك ما بعدها فيما يخص ما قبلها، - وهي هذه العشرة: الواو، والفاء، وثم، وأو، وحتى، وأم، وإما مكسورة مكررة، وبل، ولكن، ولا -
ولكنها بكثرة استعمالها تكتسب معاني متجددة، مع إشراكها ما بعدها فيما يخص ما قبلها.
وعلى هذا تتحرك فاء العطف في الكلام العربي؛ فتكتسب فيما تكتسب، معنى السببية، أي أن تدل على أن ما قبلها سبب ما بعدها، في عطف الجمل والصفات، كما في:
نام زيد فارتاح،
زيد نائم فمرتاح.
وهذه الفاء هي التي ينتصبُ الفعل المضارع بعدها بأن المضمرة، في مثل قول الحق -سبحانه وتعالى- :
{يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا} [النساء:73]
بحيث يكون المصدر المؤول من أن المضمرة وما بعدها، معطوفا بالفاء على مصدر مفهوم مما قبلها يكون هو سبب ما بعدها، كأن يكون:
يا ليت لي وجودا معهم ففوزًا بما فازوا به.
ولا تكونُ الفاءُ للسببيّةِ بعدَ المُضارع فتنصبه إلاّ بشروطٍ؛ منها أن تكونَ مسبوقةً بأمرٍ أو نهيٍ أو استفهامٍ أو تحضيض أو تمنٍّ، نحو: قوله تعالى {كُلوا من طيباتِ ما رزقْناكُم ولا تَطغوْا فيه فيَحلَّ عليكُم غَضبي}.
فإن لم تكُن الفاءُ للسببية، ودلَّتْ على عَطفٍ أو استئنافٍ؛ لم يأتِ الفعلُ المُضارعُ بعدَها منصوباً. كقوله تعالى {لا يؤذنُ لهم فيعتذرونَ}.
اللجنة المعنية بالفتوى:
أ.د. محمد جمال صقر (عضو المجمع)
أ.د. عبد الرحمن بودرع (نائب رئيس المجمع)
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي (رئيس المجمع)
التعديل الأخير تم بواسطة إدارة المجمع; الساعة 05-12-2015, 01:40 PM.
نقوم بمعالجة البيانات الشخصية الخاصة بمستخدمي موقعنا ، من خلال استخدام ملفات تعريف الارتباط والتقنيات الأخرى ، لتقديم خدماتنا ، وتخصيص الإعلانات ، وتحليل نشاط الموقع. قد نشارك بعض المعلومات حول مستخدمينا مع شركائنا في الإعلانات والتحليلات. للحصول على تفاصيل إضافية ، ارجع إلى سياسة الخصوصية .
بالنقر على" أوافق " أدناه ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية ومعالجة البيانات الشخصية وممارسات ملفات تعريف الارتباط كما هو موضح فيه. كما تقر أيضًا بأنه قد يتم استضافة هذا المنتدى خارج بلدك وأنك توافق على جمع بياناتك وتخزينها ومعالجتها في البلد الذي تتم استضافة هذا المنتدى فيه.
تعليق