If this is your first visit, be sure to
check out the FAQ by clicking the
link above. You may have to register
before you can post: click the register link above to proceed. To start viewing messages,
select the forum that you want to visit from the selection below.
واو الثمانية فيها كلام كثير، والسؤال عنها كثير أيضاً، وعدَّها ابن هشام قولاً لبعض ضَعفة النحاة، وأشرتُ إليها فيها كتابي (وجه النهار) في مواضعها من سورة التوبة، والكهف، والزمر، والتحريم، وسبقت الإجابة عن سؤال مشابه ورد إلى المجمع بتاريخ 12-30-2014 م، وإليك نصّ السؤال والجواب:
السائل (أحمد الشهري): السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
أرجو من أساتذتنا الكرام إجابتي عن الأسئلة التالية :
1- لم سميت واو الثمانية بهذا الاسم؟
2- ماعملها ؟
3- أمثلة عليها.
4- ما الفرق بينها و بين :
أ- الواو العاطفة ؟ مع التمثيل.
ب- الواو الزائدة ؟ مع التمثيل.
ولكم جزيل الشكر والتقدير
الإجابة:
سميت واو الثمانية بهذا الاسم لأنها تأتي بعد ذكر سبعة أشياء مذكورة على نسق واحد من غير عطف، ثم يؤتى بالثامن مقروناً بالواو، وبالمثال يتضح المثال، تقول: زيد عالم، فاهم، راسخ، تقي، نقي، زكي، ورع، وزاهد.
وهو أسلوب عربيّ، وله في القرآن مثالان:
الأول: قوله تعالى: {التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآَمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ} [التوبة:112] فقد ذكر ستة أوصاف بعد الوصف الأول من غير عطف، ثم ذكر الثامن بالواو.
الثاني: قوله تعالى: {عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا} [التحريم:5] وهو واضح.
ومنهم من يزيد على ذلك اقتران الواو بلفظ (ثمانية) ومنه قوله تعالى: {سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ} [الكهف: 22] لم يعطف بالواو في {رابعهم} ولا في {سادسهم} وعطف بها في {وثامنهم}.
ومن ذلك: {سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ} [الحاقة:7] هذا مثال ذكره بعضهم ولكنه لا يتضح؛ لأنه لم يتقدمه نظيره.
وبالغ بعضهم في ذلك، فأدخل قوله تعالى: {حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا} [الزمر:73] قال: اقتران {وفتحت} بالواو لأن أبواب الجنة ثمانية، بدلالة أن الآية التي قبلها في أبواب جهنم لم تقترن بالواو. ولكن هذا قول ضعيف، وبسطُ ذلك في كتب التفسير.
وبعض أهل اللغة - كابن هشام- يعدُّ القول بواو الثمانية قولا لبعض ضعفة النحاة، وآخرون من دونه يعدُّونها من اللطائف لا المعارف، كالزهرة تُشَمُّ ولا تُحَك.
ولا فرق بينها وبين الواو العاطفة إلا في اقترانها بلفظ ثامن، والواو التي يسمونها زائدة تختلف عن العاطفة.. ومنهم من يجعل الواو التي ذكرناها من قبل وهي {وفتحت أبوابها} زائدة، وهو قول ضعيف مطَّرح لا معنى لها، والمحققون لا يقولون به في القرآن ولافي غيره.
اللجنة المعنية بالفتوى:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي (رئيس المجمع)
أ.د. عبدالرحمن بودرع (نائب رئيس المجمع)
أ.د. محمد جمال صقر (عضو المجمع)
نقوم بمعالجة البيانات الشخصية الخاصة بمستخدمي موقعنا ، من خلال استخدام ملفات تعريف الارتباط والتقنيات الأخرى ، لتقديم خدماتنا ، وتخصيص الإعلانات ، وتحليل نشاط الموقع. قد نشارك بعض المعلومات حول مستخدمينا مع شركائنا في الإعلانات والتحليلات. للحصول على تفاصيل إضافية ، ارجع إلى سياسة الخصوصية .
بالنقر على" أوافق " أدناه ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية ومعالجة البيانات الشخصية وممارسات ملفات تعريف الارتباط كما هو موضح فيه. كما تقر أيضًا بأنه قد يتم استضافة هذا المنتدى خارج بلدك وأنك توافق على جمع بياناتك وتخزينها ومعالجتها في البلد الذي تتم استضافة هذا المنتدى فيه.
تعليق