لحن القول (شرواك ، وأشوى)

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • د. عبدالعزيز بن علي الحربي
    مؤسس المجمع
    • Feb 2012
    • 278

    #1

    لحن القول (شرواك ، وأشوى)

    ( "شرواك " و " وأشوى")

    شروى كتقوى بمعنى : مثل ، من أفصح الفصيح الشائع على الألسنة اليوم ، ويحسبه العامّي من العامي ... جاء هذا اللفظ في الآثار ، وورد في الأشعار ، ففي الأثر عن عمر :" فلا يأخذ إلا تلك السّن من شروى إبله" أي مثلها . وعن علي :" ادفعوا شرواها من الغنم " ، أي مثلها منها .

    ومن شعر الجاهليين قول الحارث بن حلّزة اليشكري :

    وإلى ابن مارية الجواد وهل *** شروى أبي حسان في الأنس

    أي لا أحد مثله .

    وقالت الخنساء :

    أخوان كالصقرين لم *** ير ناظر شرواهما.

    وقلت في " ما هبّ ودبّ" :

    مثل اشترى : باع ، كذلكم شرى *** شرواك أي مثلك في المجد جرى .

    يقال : هم شرواك ، وهن شرواك ، وهو وهي وهما شرواك، أي مثلك .

    ويكثر ورودها في كتب الفقه ، لورودها في آثار الأحكام .


    وأما أشوى : أي أهون ، فمشتقة من "الشّوى " : وهو الأمر الهيّن . كما نصت على ذلك المعاجم . وهي أيضا من الألفاظ التي لا تستعمل في مقام الفصاحة والخطابة ومراعاة البيان العربي ، لظنهم أنها غير فصيحة ... ويطلق الشوى أيضا - كما في " القاموس " - على أ رْذال المال ، واليدين ، والرجلين ، والأطراف ، وقحف الرأس ، وما كان غير مقتل.

    الخلاصة :

    "شرواك " و " أشوى " لفظتان عربيتان لمعنيين فصحيحين .
    .
    د . عبدالعزيز بن علي الحربي
    azz19a@hotmail.com
    0505780842

    .
  • طاهر نجم الدين
    عضو فعال
    • Jan 2013
    • 175

    #2
    جزاك الله خيرا كثيرا شيخنا الأديب الأريب أبامحمد وبارك فيك ونفع بك ....

    تعليق

    • منصور مهران
      عضو جديد
      • Feb 2012
      • 6

      #3
      استفسار

      يشيع استعمال كلمة أشوى في العراق والكويت بمعنى ( زين ) أو ( حَسَنٌ )
      فهل لهذا المعنى أصل في اللغة ؟

      تعليق

      • راضي سيد الشيخ
        عضو جديد
        • Jun 2013
        • 5

        #4
        من هذا الباب أيضاً الشُواية بمعنى القليل. إذ أنها تُصغر على شُوَيَّة. جاء في لسان العرب: والشُّوايَةُ، بالضم: الشيءُ الصغيرُ من الكبير كالقِطْعةِ من الشَّاةِ.

        تعليق

        • حنين الشنقيطي
          عضو جديد
          • Apr 2013
          • 2

          #5
          جميل!
          استمتعتُ بقراءة ذلك
          شكراً

          تعليق

          • عبدالرحمن السليمان
            عضو نشيط
            • Apr 2013
            • 311

            #6
            أخي العزيز الدكتور عبدالعزيز بن علي الحربي،

            شكر الله لك هذه الدرة الماتعة.

            ولا تزال اللفظتان تستعملان في اللهجة السورية، فنقول: (فلان، شرواك بالخير، انسان طيب). أي: هو مثلك في الطيب. وغالبا ما تقرن بكلمة (بالخير) وهو من باب المدح والتفاؤل. ومعنى ذلك القول بدقة: (فلان ـ ولا أفصله عليك - انسان طيب مثلك).

            و(أشوى) كذلك بمعنى (أهون) يقال: (الرمد أشوى من العمى) أي أهون من العمى.

            وسمعت قبل يوم عجوزا من أهل سورية تصف رجلا سيء الخلق بقولها: (لِكَّعِي) بكسر اللام، وفتح الكاف مع تشديدها ثم كسر العين، وهي من (لكع) كما نرى.

            وهكذا نرى أن لهجاتنا المختلفة ذات أصول كريمة في الفصيحة.

            تحياتي العطرة.
            أ. د. عبدالرحمن السليمان
            الجمعية الدولية لمترجمي العربية
            www.atinternational.org

            تعليق

            يعمل...