ثقافة السَّرْد العالي والنّصّ المَرويّ المُسنَد الحَسَنِ النِّسبَةِ السليمِ التَّداوُلِ والتَّناوُل
أ. د. عبد الرحمن بودرع
ثقافة السَّرْد العالي والنّصّ المَرويّ المُسنَد الحَسَنِ النِّسبَةِ السليمِ التَّداوُلِ والتَّناوُل
كتب العُلَماءُ في الكُنَى والألقاب والآباء والأبناء والحَفَدَة، ومُشتبهي النسبَة، ومُشتبهي الأسماء ومُشتبهي الألقاب، ومُحَرَّفي الأسماء والألقابِ ومُصَحَّفي الأسماءِ...
كلُّ أولئك لا يمرُّ في سَماء الرواياتِ عن الرجالِ من غيرِ نظرٍ في الرّاوي قبلَ المَرْوي، فالمرويُّ لا يصحُّ قَبولُه إلا مُسنَداً مَنسوباً نسبةً لا يَعتريها شكٌّ ولا لَبسٌ ولا تصحيفٌ، ويُنظرُ في اسمه ولَقَبه وكُنيتِه وأبيه وجدِّه وعَمَّن رَوى ومَن رَوى عَنه.
لأنّ النّصَّ المَرويَّ يستحقُّ هذه الرّعايةَ الصّارِمةَ، ولأنّ مَبْنى الفَهم والاستنباطِ والتّداوُل، يَدورُ على النّصِّ المُصَفّاةِ نسبتُه وسَنَدُه.
فُلانٌ بن أبي فلانٍ شيخ مُعمَّر شاهدٌ يَرْوِي الكثيرَ. وفُلانٌ بنُ فلانٍ بنِ فلانٍ بن فلانٍ يَرْوِي عن أبيه. وفُلانٌ بنُ فلانٍ ابنِ فلانٍ بن فلانٍ، بَصري ضعيف، روى عنه فلانٌ بن فلانٍ أبو فلانٍ. وذكره المُحقِّقون في التراجمِ، ولا أعرف كيف أسقطه الشيخ رحمه الله، ولعله سَقَط من نسخته، وهو من أجلاّء شيوخ البصريين يَروي عن حماد بن يحيى وحماد بن سَلَمَةَ. أبو فُلانٍ عُبيد الله بن فلانٍ البَحرانيّ البَرّانيّ، يروي عنه أبو الفتح فلان بن فُعلانٍ الغسّاني. أبو عُمَرَ أحمدُ بن محمد بن الفلاحِ الأندلسي، شيخ لابْنِ فلان. والمغاربةُ يسمُّون ابنَ الفلاح كذا؛ وأبو عمر هذا يَرْوِي عن أبي أحمد بن زيدٍ المرواني في تاريخه الأوسَط. وأخو زيدٍ راوٍ شهير، واسُمه محمد بن مُجاهِر، يَرْوِي عن أبي عَمْرو وغيره، وفيه مَقَال طويلٌ، وأبو زنبور جد لمحمد السعدي خالد الشنتمريّ انتهى.
(نصوص من الروايات جُرِّدَت منها الأسماء واحتُفظَ ببعض أماراتِ المَنهج)
تبصير المنتبه بتحرير المشتبه
تصحيح التصحيف وتحرير التحريف
الأسماء والألقاب والكُنى والآباء
وإكمال النقص
وتهذيب الأسماءِ والألقاب وتهذيب التّهذيب
أولئك نُقّادُ الأسماء والألقاب والكُنى والرواياتِ والأسانيدِ، سَعَت همَّتُهم للكتابةِ في هذا الفن، وتَحَرَّكت نياتُهم للاطلاع عليه والتضلُّعِ منه، واستقْرَوْا سُبُلَ مَسالكِه، وفَحَصوا عَن وُجوه مداركه وقَيدوا أثناء مُطالعاتِهم شَواردَه، وجَوَّدوا، جَوائدَه، حتّى اجتَمَعَ لهم من ذلك بعد طول المباحثة والعناية المُتَّصِلَة والمطالعة المتواترة، ما وجدوا فيه بُغيَتَهم وغُنيَتَهم، وبُسِطَ لهم في تحريره ما شاء الله أن يُبسَطَ لهم من العلم.
المصدر
أ. د. عبد الرحمن بودرع
ثقافة السَّرْد العالي والنّصّ المَرويّ المُسنَد الحَسَنِ النِّسبَةِ السليمِ التَّداوُلِ والتَّناوُل
كتب العُلَماءُ في الكُنَى والألقاب والآباء والأبناء والحَفَدَة، ومُشتبهي النسبَة، ومُشتبهي الأسماء ومُشتبهي الألقاب، ومُحَرَّفي الأسماء والألقابِ ومُصَحَّفي الأسماءِ...
كلُّ أولئك لا يمرُّ في سَماء الرواياتِ عن الرجالِ من غيرِ نظرٍ في الرّاوي قبلَ المَرْوي، فالمرويُّ لا يصحُّ قَبولُه إلا مُسنَداً مَنسوباً نسبةً لا يَعتريها شكٌّ ولا لَبسٌ ولا تصحيفٌ، ويُنظرُ في اسمه ولَقَبه وكُنيتِه وأبيه وجدِّه وعَمَّن رَوى ومَن رَوى عَنه.
لأنّ النّصَّ المَرويَّ يستحقُّ هذه الرّعايةَ الصّارِمةَ، ولأنّ مَبْنى الفَهم والاستنباطِ والتّداوُل، يَدورُ على النّصِّ المُصَفّاةِ نسبتُه وسَنَدُه.
فُلانٌ بن أبي فلانٍ شيخ مُعمَّر شاهدٌ يَرْوِي الكثيرَ. وفُلانٌ بنُ فلانٍ بنِ فلانٍ بن فلانٍ يَرْوِي عن أبيه. وفُلانٌ بنُ فلانٍ ابنِ فلانٍ بن فلانٍ، بَصري ضعيف، روى عنه فلانٌ بن فلانٍ أبو فلانٍ. وذكره المُحقِّقون في التراجمِ، ولا أعرف كيف أسقطه الشيخ رحمه الله، ولعله سَقَط من نسخته، وهو من أجلاّء شيوخ البصريين يَروي عن حماد بن يحيى وحماد بن سَلَمَةَ. أبو فُلانٍ عُبيد الله بن فلانٍ البَحرانيّ البَرّانيّ، يروي عنه أبو الفتح فلان بن فُعلانٍ الغسّاني. أبو عُمَرَ أحمدُ بن محمد بن الفلاحِ الأندلسي، شيخ لابْنِ فلان. والمغاربةُ يسمُّون ابنَ الفلاح كذا؛ وأبو عمر هذا يَرْوِي عن أبي أحمد بن زيدٍ المرواني في تاريخه الأوسَط. وأخو زيدٍ راوٍ شهير، واسُمه محمد بن مُجاهِر، يَرْوِي عن أبي عَمْرو وغيره، وفيه مَقَال طويلٌ، وأبو زنبور جد لمحمد السعدي خالد الشنتمريّ انتهى.
(نصوص من الروايات جُرِّدَت منها الأسماء واحتُفظَ ببعض أماراتِ المَنهج)
تبصير المنتبه بتحرير المشتبه
تصحيح التصحيف وتحرير التحريف
الأسماء والألقاب والكُنى والآباء
وإكمال النقص
وتهذيب الأسماءِ والألقاب وتهذيب التّهذيب
أولئك نُقّادُ الأسماء والألقاب والكُنى والرواياتِ والأسانيدِ، سَعَت همَّتُهم للكتابةِ في هذا الفن، وتَحَرَّكت نياتُهم للاطلاع عليه والتضلُّعِ منه، واستقْرَوْا سُبُلَ مَسالكِه، وفَحَصوا عَن وُجوه مداركه وقَيدوا أثناء مُطالعاتِهم شَواردَه، وجَوَّدوا، جَوائدَه، حتّى اجتَمَعَ لهم من ذلك بعد طول المباحثة والعناية المُتَّصِلَة والمطالعة المتواترة، ما وجدوا فيه بُغيَتَهم وغُنيَتَهم، وبُسِطَ لهم في تحريره ما شاء الله أن يُبسَطَ لهم من العلم.
المصدر
