كلُّ الأدلةِ تقولُ بعودةِ الفصيحَة
أ. د. عبد الرحمن بودرع
كانَت اللهجاتُ العربيةُ في الجاهليةِ متباينةً أشدَّ التبايُن مُتباعدةً أشدَّ التّباعُد، كلُّ قبيلةٍ منعزلة عن الأخرى بنمط عيشها وطريقة لهجتها، ولم يمنَعْ ذلكَ الانعزالُ من ظهور عَوامل التقارُب والتلاقُح والانتقاءِ اللغويَّيْن، فقَد ساعَدَت الأسواقُ التجاريّةُ كسوق ذي المَجاز وعُكاظ والحيرة وغيرها على التقارُب إذ نشأت عادات أدبية بين شعراء القبائل، فقد كانوا يتناشدون الأشعارَ فظهرَت بينهم المُفاخرات والمنافرات والمحاوراتُ.
وما زالَ اللقاءُ الأدبي يتكرر ويتجدد كل عام حتى أخذت تتكون تلك اللغة المشترَكَة التي تجمع خير ما في اللهجات من خصائصَ وتَدَعُ المُستكرَه والمُستثْقَلَ،
ما قيل في اللهجات العربية من انتقالها من طور الانغلاق والاستقلال إلى طور التقارُب والانتقاء.
يُقال اليومَ عن اللهجات العربية بصورة أخرى، مع ما بين لهجاتهم القديمة ولهجاتنا اليوم من تبايُن شديد في مكوِّنات كل لهجة، وعلى كل حال: يتوقعُ الباحثون أن اللهجات المنتشرة اليوم أُتيحَ لها من عوامل التقارب والتحاور ما يُمكنها من إسقاط عوامل الاختلاف، وكأنَّ طريقَ تطوُّرِ اللهجاتِ قد حُدِّدَ وشُقَّ في اتِّجاه مُعيَّن، يُفضي إلى الالتحاق باللغة العربية الفصيحَة.
المصدر
أ. د. عبد الرحمن بودرع
كانَت اللهجاتُ العربيةُ في الجاهليةِ متباينةً أشدَّ التبايُن مُتباعدةً أشدَّ التّباعُد، كلُّ قبيلةٍ منعزلة عن الأخرى بنمط عيشها وطريقة لهجتها، ولم يمنَعْ ذلكَ الانعزالُ من ظهور عَوامل التقارُب والتلاقُح والانتقاءِ اللغويَّيْن، فقَد ساعَدَت الأسواقُ التجاريّةُ كسوق ذي المَجاز وعُكاظ والحيرة وغيرها على التقارُب إذ نشأت عادات أدبية بين شعراء القبائل، فقد كانوا يتناشدون الأشعارَ فظهرَت بينهم المُفاخرات والمنافرات والمحاوراتُ.
وما زالَ اللقاءُ الأدبي يتكرر ويتجدد كل عام حتى أخذت تتكون تلك اللغة المشترَكَة التي تجمع خير ما في اللهجات من خصائصَ وتَدَعُ المُستكرَه والمُستثْقَلَ،
ما قيل في اللهجات العربية من انتقالها من طور الانغلاق والاستقلال إلى طور التقارُب والانتقاء.
يُقال اليومَ عن اللهجات العربية بصورة أخرى، مع ما بين لهجاتهم القديمة ولهجاتنا اليوم من تبايُن شديد في مكوِّنات كل لهجة، وعلى كل حال: يتوقعُ الباحثون أن اللهجات المنتشرة اليوم أُتيحَ لها من عوامل التقارب والتحاور ما يُمكنها من إسقاط عوامل الاختلاف، وكأنَّ طريقَ تطوُّرِ اللهجاتِ قد حُدِّدَ وشُقَّ في اتِّجاه مُعيَّن، يُفضي إلى الالتحاق باللغة العربية الفصيحَة.
المصدر
