الإذاعة
الإذاعة
الخويطر

التلازمُ بين السّياقِ والتناسُب المُعجميّ

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • شمس
    مشرفة
    • Dec 2014
    • 9179

    #1

    التلازمُ بين السّياقِ والتناسُب المُعجميّ

    التلازمُ بين السّياق والتناسُب المُعجميّ



    معجم.png


    أ.د. عبد الرحمن بودرع



    من الشّواهدِ القويّةِ على التلازمِ بين السّياقِ [Con****] والتناسُب المُعجميّ [Lexical homogeneity] ، قولُه تعالى: «هذا عَطاؤُنَا فامْنُنْ أو أمسِكْ بغَيْرِ حِسابٍ» [سورَة صَ: 39]؛ الجارّ والمَجْرور [بِغَيرِ حِساب] مُتعلّقان بالخَبَر [
    عَطاؤُنا]؛ «وجُمْلَتا «فامْنُنْ أو أمْسِكْ» مُعتَرِضَتان بَينَ قَوله: «عَطَاؤُنَا» وقَوله: «بِغَيرِ حِسَابٍ»، وهو تَفريعٌ مُقدَّمٌ مِن تأخير. والتّقديمُ لتَعجيلِ المَسرّةِ بالنِّعمةِ»(1).

    فظَهَر من ذلكَ أنّ الأنسَبَ للجار والمجرورِ التَّعلُّقُ بالمصدَر (عطاء)، وليسَ بالفعل (أمْسِكْ) وإن كانَ أقربَ جوارًا للجار والمجرور؛ لأنّ المعنى لَن يَستقيمَ لعدم التناسُب بين الفعل والجار والمَجرور؛ فالله يُعْطي بغيْرِ حساب، ولا يُمسكُ بغيرِ حسابٍ.

    أما التعلقُ بالمصدر (عطاء) هو الأنسَب، لقوّةِ في المناسَبَة، وهذا هو المُرادُ من الآيَة.

    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    (1) تَفسير التَّحرير والتّنوير، الشّيخ محمّد الطّاهِر ابن عاشور، الدّار التّونسيّة للنّشر، 1984، ج:23/ص:267



    المصدر



    التعديل الأخير تم بواسطة شمس; الساعة 05-20-2026, 11:19 PM.
...
يعمل...