الإذاعة
الإذاعة
الخويطر

المؤتمر العلميّ الدوليّ السادس: الــتــقاوُل الحِـــجاجـي فــي الســــرد الأدبـــي

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • شمس
    مشرفة
    • Dec 2014
    • 9213

    #1

    المؤتمر العلميّ الدوليّ السادس: الــتــقاوُل الحِـــجاجـي فــي الســــرد الأدبـــي

    المؤتمر العلميّ الدوليّ السادس: الــتّـــقاوُل الحِـــجاجـيّ فــي الســــرد الأدبـــيّ



    كلية.jpg

    يعقد مخبر السرديّات والدراسات البيْنيّة ( كلية الآداب جامعة منّوبة، تونس) المؤتمر العلميّ الدوليّ السادس: الــتّـــقاوُل الحِـــجاجـيّ فــي الســــرد الأدبـــيّ، يوميْ 5 و 6 تشرين الثاني ( نوفمبر) 2026 بقاعة حسن حسني عبد الوهاب بكليّة الآداب والفنون والإنسانيّات.

    ندوة علميّة مهداة إلى روح فقيد الجامعة التونسيّة أد. محمّد نجيب العمامي

    الورقة العلمية:

    كانت اللّسانيات التلفّظيّة قد حوّلت الاهتمام في مجال اللّسانيّات من دراسةٍ للظّاهرة اللّغويّة في نطاق الجملة النّحويّة دراسةً محايثة، كما جاء ذلك في لسانيات دي سوسّير، إلى الاهتمام بالقول موصولا بذات قائله. وصار هذا القول حيّزا تظهر فيه علامات من يتلفّظ به على نحو ما جاء في لسانيّات بنفنيست، وأوركّيوني، وكوليولي، وغيرهم. غير أنّ ذاتيّة القول كانت محلّ نظر من لدن من رأى أنّ القول، أيّ قول، لا يكون إلاّ متعدّد الذّوات القائلة. وكان باختين ممّن بادر إلى هذا النظر كما جاء في كتابه عن فلسفة اللغة، ثمّ تجسّم مشروعه البوليفوني في دراسته لأعمال دوستويفسكي. ولئن كان تركيز باختين على تعدّدٍ للأصوات في القول الواحد، يلتقي فيه الصوت الحاضر بالصوت الغائب، فإنّ تركيز فرانسيس جاك كان على التعدّد، أو ما يسمّيه “ديالوجية”، من ناحية القول الذي يقوله القائل وهو يستحضر فيه صورةً للمخاطَب. فما من قولٍ يُقال إلاّ وهو متضمّنٌ لصوت القائل وصوت الذي يتّجه إليه بالقول. فلم يعد القول قولا مفردا، إنّما أصبح تَقاوُلاً (Allocution). وأصبح التلفّظ تلفّظًا بيْنيّا. أمّا الذّاتية فصارت ذاتيةً بيْنيّة (Intersubjectivité).

    ويمكن وصل هذا المفهوم المركزيّ للديالوجيّة، أي مفهوم التقاول، بالحِجاج. فالقائل وهو يتكلّم، كثيرا ما يكون في مقام حِجاجيّ. وهو لا يسوق حجّته إلاّ وهو مرتهن بالصّورة التي يحملها عمّن يتوجّه إليه بالقول. فالحجاج القائم على مقارعة المخاطَب بأقواله وأعماله ((Argumentation ad hominem مثلا، لا يخرج عن سياق تقاولٍ يقتضي نسج القائل المُحاجِّ حُججه على مقاس ما سوّاه من صورٍ لمخاطَبه وما يحمله من معتقدات وأهواء ومواقف. والمواضع (Topiques) التي هي مخازنُ للحجاجِ، من قبيل الحقّ المقابل للباطل، لا يمكن للمُحاجِّ أن يستغلّها إلاّ متى كان ذلك مِمّا يدركه المخاطَب. وعلى نحو من تلك المواضع يصوغ القائلُ المُحاجُّ أقوالَه. ثمّ إنّ ما يكون للمتكلّمِ من صورةٍ يُشكّلها طيَّ خطابه (الإيتوس)، وهو بإزاء مخاطَبه، لا يحصل إلاّ في مقامٍ تكون فيه للمتكلّم مرتبةٌ يكتسبها من نظر الآخر إليه.

    وقد رأينا أنّ نطرح مسألة التّقاول الحجاجيّ في فنونٍ من القَصص الأدبيّ، ونبحث في ما يمكن أن تشتمل عليه من مراتبَ مختلفةٍ للتقاول الحجاجيّ. فالشّخصيّاتُ داخل الحكاية تتخاطبُ وتَتحاجُّ. وقد يكون التّقاول ضمن الحديث الذاتي (المونولوج) يسائل فيه القائل ذاتًا أخرى في نفسه. وكذلك الرّاوي يسْرد حكايتَه، وهو في تعالقٍ صريحٍ أو خفيٍّ مع المرويِّ له، فيكون بذلك هو أيضا في مقامٍ تخاطبي تقاوُليّ. فهو لا يسرد ما يسرد من أحوال وأعمال وما يصوغ من أوصاف، إلاّ وهو متمثّلٌ لهذا الآخر يُحاجُّه بمقتضى ما يحمله عنه من صُورٍ. وبذلك نكون إزاء ما يمكن أنْ نسمّيَه تساردا (co-narration) يقتضي راويا ومرويّا له. ولكن هذا الضّرب من التّسارد لا يكون فيه الطّرف الثّاني، أي المرويّ له، ظاهرا دائما. وعندئذ تُشتَقّ صورةٌ للمرويّ له من كيْفيّات صياغة العوالم الممكنة التي سوّاها الرّاوي في عالمِه القصصيّ. وقد يحصل أن نَشتقّ أكثر من صورةٍ للمرويّ له. وقد تتعقّد المسألة حين نكون إزاء تعدّدٍ للرواة في النصِّ السرديّ. وفي ضوء ذلك كلِّه، تكون لدينا ضروبٌ من التّقاول تنجرّ عنها وجوهٌ من الدّيالوجيّات ووجوه من التّأويلات والمعاني.

    ولكن هل هذه المستويات من التقاول الحجاجيّ مشتركة بين النصّ السرديّ التخييليّ والنصّ السرديّ المرجعيّ، أم هل من الممكن أن نتبيّن للظاهرة سمات تميّزها في القصص المرجعيّ؟ ثمّ إنّ الحجاج في النصّ السرديّ يطرح أيضا سؤال موقع الكاتب، وهو سؤال طرحته بعض الدراسات السرديّة والحجاجيّة في ضروب من التردّد، أو بحذر شديد. فكيف يمكن أن نتصوّر حِجاجيّةَ النصِّ السرديّ في مختلف مستوياتِه الخطابيّةِ الداخلية، دون أن نفكّرَ في العلاقة التخاطبيّة بين الكاتبِ والقارئ في مقام الكتابة والقراءة التاريخيّ؟ وهل أدبيّةُ النصّ السرديّ، التخييليّ أو المرجعيّ، تأبى الحديثَ عن تحوّله إلى خطابٍ حجاجيٍّ؟

    في ضوْء ذلك كلِّه، نقترح المسائلَ التّاليةَ:

    – كيف يبدو الاقترانُ بين الذاتيّةِ والتقاولِ الحجاجي في مختلف الأجناس السرديّة؟

    – كيف تكون صياغةُ العوالم الممكنة بأساليبَ مختلفةٍ من القصّ مندرجةً في التقاول الحجاجيّ؟

    – التقاولُ الحجاجي بين القَصص التخييليّ والقَصص المرجعيّ؟

    – ما مدى وجاهةِ القول بموْقعٍ للكاتبِ في التقاول الحجاحيّ المتعدّدةِ مستوياتُه في النصّ السردي؟

    § أعضاء اللجنة العلميّة

    – أد. محمّد القاضي
    – أد. محمّد بن محمّد الخبو
    – أد. أحمد السماوي
    – أد. محمد الصالح بوعمراني
    – أد. أحمد القاسمي
    – أد. سمير السحيمي
    – أد. عبد المنعم شيحة
    – أد. أحمد الناوي بدري
    – أد. نورالدين أحمد بنخود
    § شروط عامّة للبحوث:

    – أن يتّسم البحث بالصرامة المنهجيّة والأصالة العلميّة ومواكبة المستحدث في الدراسات السرديّة والعلوم الإنسانيّة.

    – لا تتجاوز صفحات البحث 25 صفحة (A4)، ويكون الخطّ في العناوين والمتن (simplified Arabic) (14-16-18) و(simplified Arabic) (12) في الهوامش.

    – ترقيم الهوامش خاصّ بكلّ صفحة وغير مسترسل.

    – تصنّف قائمة المراجع في آخر البحث إلى عربيّة وأجنبيّة في ترتيب ألفبائيّ لأسماء الباحثين العائليّة.

    § مواعيد مهمّة:

    – تستقبل اللجنة العلميّة للمؤتمر العناوين المقترحة للمشاركة، والملخّصات قبل 31 أيّار (ماي – مايو) 2026.

    – لا تتجاوز الملخّصات 500 كلمة، ويرفق المشاركون ملخّصاتهم بسير علميّة ومهنيّة موجزة.

    – الإعلام بقبول ملخّصات البحوث لا يتجاوز 30 حزيران ( جوان – يونيو ) 2026.

    – آخر أجل لإرسال الأبحاث كاملة : 15 أيلول ( سبتمبر ) 2026.

    – تاريخ الإعلام بقبول الأبحاث بعد التحكيم، أو طلب إجراء تعديلات عليها، أو الاعتذار عن عدم قبولها، لا يتجاوز 10 تشرين الأوّل ( أكتوبر ) 2026.

    – تاريخ انعقاد الندوة العلميّة: 5 و 6 تشرين الثاني ( نوفمبر) 2026.

    § مكان الندوة: كلية الآداب والفنون والإنسانيات، جامعة منّوبة، تونس.

    § نفقات المؤتمر: يتحمّل المشاركون نفقات السفر والإقامة.

    § المراسلات: توجّه المراسلات باسم منسّق الندوة : رئيس مخبر السرديّات والدراسات البيْنيّة: أد. نور الدين أحمد بنخود إلى البريد الإلكتروني للمخبر، كلية الآداب والفنون والإنسانيات، جامعة منّوبة، تونس:

    narratlg.2019.interdiscp@gmail.com



    مركز ضياء للمؤتمرات


...
يعمل...