سيمياء الخَطّ
خط.png
أ.د. عبد الرحمن بودرع
أزعُم أنّ الخطَّ بَصمَةُ الشخصيّة، ولعلّ الخطّ يتعرّضُ اليومَ لنكبة رقميةٍ، بعد أن كانَ قرونا طويلةً أمارةً على باطنِ الكاتبِ وفكرِه، فخطُّ كلِّ كاتبٍ شكلٌ منه، وصورةٌ من صورِه وهيئةٌ حَسَنَةٌ من هَيْئاته.
وإنّما قرطاسُه الناصعُ من أديمِ وَجهِه، وقلَمُه المُسطِّرُ بعضُ أنامله، وبيانُه الساحرُ من جَمالِ سَمْتِه، وحركةُ كفِّه من جَميلِ فنّه، وبصمةُ كتابتِه أمارةٌ عليه.
فما أجمَلَ أن تَرى أناملَ الكاتبِ كأنها خطيبٌ، وأقْلامَه من تحتِ الأناملِ منابرَ، والقرطاسَ المَوْطوءَ مَسالكَ وممالكَ لفكرِه وفنِّه،
فيَستسْقي الكاتبُ دِيَمَ البلاغة من وقعِ أقدامِ الأقْلام على القرطاس.
المصدر
خط.png
أ.د. عبد الرحمن بودرع
أزعُم أنّ الخطَّ بَصمَةُ الشخصيّة، ولعلّ الخطّ يتعرّضُ اليومَ لنكبة رقميةٍ، بعد أن كانَ قرونا طويلةً أمارةً على باطنِ الكاتبِ وفكرِه، فخطُّ كلِّ كاتبٍ شكلٌ منه، وصورةٌ من صورِه وهيئةٌ حَسَنَةٌ من هَيْئاته.
وإنّما قرطاسُه الناصعُ من أديمِ وَجهِه، وقلَمُه المُسطِّرُ بعضُ أنامله، وبيانُه الساحرُ من جَمالِ سَمْتِه، وحركةُ كفِّه من جَميلِ فنّه، وبصمةُ كتابتِه أمارةٌ عليه.
فما أجمَلَ أن تَرى أناملَ الكاتبِ كأنها خطيبٌ، وأقْلامَه من تحتِ الأناملِ منابرَ، والقرطاسَ المَوْطوءَ مَسالكَ وممالكَ لفكرِه وفنِّه،
فيَستسْقي الكاتبُ دِيَمَ البلاغة من وقعِ أقدامِ الأقْلام على القرطاس.
المصدر
