If this is your first visit, be sure to
check out the FAQ by clicking the
link above. You may have to register
before you can post: click the register link above to proceed. To start viewing messages,
select the forum that you want to visit from the selection below.
الفتوى (28): سؤال عن فصاحة ما يستوي فيه الرفع والنصب في باب الاشتغال
هذا سؤال دقيق، حقيق بإجابة طُولى، ولكني سأوجزها في هذه الفتيا حذرًا من التفريق والتشتيت.. ووجه دقته: أن التخيير في الاشتغال بين النصب والرفع شائع لدى النحويين، والتخيير فيه أحد الأحكام الخمسة التي اجتمعت في هذا الباب وهي (وجوب النصب، ومنعه، والكراهة، والاستحباب، والإباحة) هذا بحسب القانون النحويّ الذي يغفل عن معانٍ أخرى يلحظها أهل البيان، بما يقضي أنه لابد من رجحان أحد الوجهين، وأن التخيير لا موضع له في الكلام البليغ، لا سيما في القرآن الكريم.
وأضرب على ذلك مثالين متقاربين في موضعهما في القرآن، كلاهما في أواخر (سورة القمر)، أما أحدهما فمنصوب، وهو قوله سبحانه: "إنا كلَّ شيءٍ خلقنهُ بقَدَر"، وتقديره عند النحاة: خلقنا كل شيء خلقناه.
وقواعد النحو تجيز الرفع أيضًا، ولكن لم يقرأه أحد من العشرة بالرفع، ووجه ذلك: أن المعنى على النصب: أن كل شيء هو مخلوق لله تعالى، سواء في ذلك الخير والشّرّ؛ لأن المعنى خلقنا كلّ شيء، فجملة "خلقناهُ" توكيد وتفسير لـ (خلقنا) السابقة، وأما الرفع فإن معناه كذلك غير أنه يزيد احتمال معنى آخر، وهو: أن كل شيء خلقه الله ثابت بقدر، وما لم يخلقه ليس كذلك، فيلزم أن يكون ما لم يخلقه الله تعالى لا بقَدر.
فاحتجَّ أهل السنة بالآية في الرّد على من ابتدع القولَ بأن للشّرّ خالقًا آخر، وأن الله خالق الخير والشر، ولا يمكن أن يكون ما قالوه على قراءة النصب.
وهذه الآية يتنازعها القدرية وأهل السنة، فأهل السنة يقرءونها بالنصب تبعًا لقراء القراءات العشر، والقدرية يقرءونها بالرفع.
وأما الثاني؛ فهو في قوله: "وكلُّ شيءٍ فعلوه في الزُّبُر"، لم يقرأ أحد بالنصب، مع جوازه نحوًا؛ لأن معناه – حينئذ - : فعلوا كلَّ شيء، وهم لم يفعلوا كلّ شيء، بل معناه: كل ما فعلوه هو ثابت مكتوبٌ في الزُّبُر، فهذا هو الفيصل في هذه المسألة.
نقوم بمعالجة البيانات الشخصية الخاصة بمستخدمي موقعنا ، من خلال استخدام ملفات تعريف الارتباط والتقنيات الأخرى ، لتقديم خدماتنا ، وتخصيص الإعلانات ، وتحليل نشاط الموقع. قد نشارك بعض المعلومات حول مستخدمينا مع شركائنا في الإعلانات والتحليلات. للحصول على تفاصيل إضافية ، ارجع إلى سياسة الخصوصية .
بالنقر على" أوافق " أدناه ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية ومعالجة البيانات الشخصية وممارسات ملفات تعريف الارتباط كما هو موضح فيه. كما تقر أيضًا بأنه قد يتم استضافة هذا المنتدى خارج بلدك وأنك توافق على جمع بياناتك وتخزينها ومعالجتها في البلد الذي تتم استضافة هذا المنتدى فيه.
تعليق