الفتوى (433) : استفسارات عن النواسخ

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أبو عادل
    عضو جديد
    • Jul 2015
    • 3

    #1

    الفتوى (433) : استفسارات عن النواسخ

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    عدة استفسارات سأطرحها في هذا المنتدى المبارك, فأرجو أن أجد الجواب الشافي لها رحمكم الله:
    أولا:
    قال أبو حيّان عن الفعل (ليس): إذا وقع النفي بها مطلقا لم تنف إلا الحال وحده, وذلك إذا دخلت على جملة غير مقيدة بزمان, نحو: زيد قائمٌ, وإذا وقع النفي بها مقيدا نفت جميع أنواع الفعل, نحو: زيد قام, وزيد يقوم.
    سؤالي:
    أ‌- قوله (تنفي الحال إذا دخلت على جملة غير مقيدة بزمان) هل يقصد به أنَّك لو قلت مثلا: ليس زيدٌ قائمًا, كان النفي للزمن الحالي فقط؟
    ب‌- ما معنى قوله (وإذا وقع النفي بها مقيدا نفت جميع أنواع الفعل, نحو: زيد قام, وزيد يقوم) هل يقصد أنها تنفي الماضي والحاضر والمستقبل, أرجو التوضيح؟
    ج- الفعل الماضي لا يقع خبر لـ(ليس) فكيف يمثل هنا بقوله (زيد قام)؟ فلا يقال: ليس زيد قام!!
    ثانيا:
    ذكر أبو حيان في التذييل أن (صار, وليس ودام وما زال وما فتئ وما برح وما انفك) لا يجوز أن يقع خبرها فعلا ماضيا لأنها هذه للدوام والفعل الماضي للانقطاع فتنافيا.
    ثم ذكر أنَّ ما عدا الأفعال السابقة يجوز أن يكون خبرها فعلا ماضيا, وخالف الكوفيون ذلك, فقالوا يمتنع مجيء خبر (كان) وأخواتها فعل ماض, وإذا جاء ما ظاهره أنَّه فعل ماض وجب اقترانه بـ(قد) لأنها تقربه إلى الحال. قال أبو حيان عن ذلك, والصحيح أن خبرها يكون فعل ماض بدون اشتراط (قد) وذلك أنك إذا قلت: أصبح زيد خرج, دل على أن الخروج الماضي كان وقت الصباح, وكذلك أمسى وأضحى وظل وبات, فأما كان فإنها تفيد التوكيد, والتأكيد أولى من إضمار حروف المعاني لكثرة ذاك وقلة هذا, وأيضا فقد كثُر ذلك في كلامهم نظما ونثرا كثر توجب القياس, كقوله تعالى: (إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ) وقوله: (إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي), ولا يُعتذر عن هذا بأنَّ الذي سوَّغ ذلك دخول أداة الشرط على (كان) لأنها مخلصة للاستقبال, وكأنه قال: إن كان قميصه قُد من دبر, لأنه اعتذار لا يطرد لنقضه بقوله تعالى: (وَلَقَدْ كَانُوا عَاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ) وقوله: (أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ).
    استفساري عن نص أبي حيان ما يلي:
    أ‌- هل قول الكوفيين في المنع فيما عدا ((صار, وليس ودام وما زال وما فتئ وما برح وما انفك) أم في الأفعال النواسخ كلها؟
    ب‌- قوله: (إذا قلت: أصبح زيد خرج, دل على أن الخروج الماضي كان وقت الصباح, وكذلك أمسى وأضحى وظل وبات, فأما كان فإنها تفيد التوكيد, والتأكيد أولى من إضمار حروف المعاني لكثرة ذاك وقلة هذا) ماذا يقصد بكلامه السابق, وما وجه الدليل منه؟
    ثم إن قوله التأكيد أولى من إضمار حروف المعاني يدل على أنه يجيز مجيء خبر (كان) فقط فعلا ماضيا, لأنها للتأكيد وهو أولى من الإضمار كما قال, وأما (أمسى وأصبح وأخواتها) فليست للتأكيد فهل يعني أنها لا يجيز مجيء خبرها فعلا ماضيا؟
    ج- ما وجه النفض في قوله تعالى (وَلَقَدْ كَانُوا عَاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ)؟
    التعديل الأخير تم بواسطة إدارة المجمع; الساعة 08-13-2015, 09:21 AM.
  • إدارة المجمع
    مشرف عام
    • Feb 2012
    • 2874

    #2


    (لقد أحيل السؤال إلى أحد المختصين لموافاتكم بالإجابة قريبا).

    تعليق

    • إدارة المجمع
      مشرف عام
      • Feb 2012
      • 2874

      #3


      الفتوى (433) :

      أولًا:

      أ- نعم، يقصد أنك إذا قلت: ليس "زيدٌ قائمًا" فإن الوصف (قائم) مطلق غير مقيد بزمن، وعليه يُحمل النفي على الحال فقط، والمعنى : ليس زيد قائمًا الآن.

      ب- قوله: "نفت جميع أنواع الفعل" معناه نَفَتْ جميع الأزمنة التي يقع فيها الفعل، والمراد صحة نفي جميع الأفعال بها، فيجوز أن تقول: ليس زيد قام، وليس زيد يقوم، فنفيت بها الماضي لما قيدته بالصيغة الدالة عليه، ونفيت بها الحال والمستقبل بقيد الصيغة أيضا.

      جـ - الصواب أن تقول: (خبرا). وقولك: الفعل الماضي لا يقع خبرا لـ(ليس) ليس صحيحًا، بل الصواب ما قاله أبو حيان نفسه، وهو: "الماضي يقع خبرا لـ(ليس) على الإطلاق، وقد حكى ابن عصفور اتفاق النحويين على ذلك".

      ثانيًا:

      أ- لماذا لم تَتَحرَّ الدقة في نقلك لكلام أبي حيان؟ وقد وقع في عباراتك أخطاء نحوية لا ينبغي أن يقع فيها من يسأل مثل أسئلتك، وهي منك وليست من أبي حيان، وكان ينبغي لك أن تنقل كلامه حرفيا بدقة، ثم تحيل عليه في مكانه بالجزء والصفحة.
      وأما الجواب عما سألت عنه فهو أن عبارة أبي حيان واضحة ـ كعبارة الأصل الذي يشرحه ـ في أن المراد هو هذه الأفعال فقط، دون سائر النواسخ، وما علل به يشرح لك ذلك.

      ب- يقصد أن هذه الأفعال ـ ما عدا (كان) ـ تدل على الدخول في أوقات معينة، فإذا جعلت أخبارها فعلا ما ضيا كان المضي متوجها للفعل بقيد الوقت الذي تفيده، وهو الصباح والضحى ....إلخ. ووجه الدليل منه أن إضافتها الزمنَ للجملة الاسمية لا يتنافى مع الزمن الذي يفيده الخبر؛ لأن المراد هو تقييد الزمن الذي أعطاه الخبر بالوقت الذي وقع فيه كالضحى والصباح والمساء والبيات...إلخ، وليس مطلق الزمن الماضي .

      - ليس الأمر كما ذهبت إليه أيها السائل، بل معنى كلامه أن هذه الأفعال المذكورة الآن كلها يجوز مجيء خبرها ماضيا، أما ما عدا (كان) فلِلْعِلَّة التي شرحتها لك، وأما (كان) فليس لكونها تفيد زمنًا خاصا مقيدًا، بل لكونها تؤكد الماضي الموجود في الخبر، وتأكيده أولى من إضمار حرف المعنى الذي هو (قد) لكثرة ورود خبرها ماضيا غير مقرون بـ(قد) مع قلة وروده مقرونا بها.

      د- وجه النقض أن (كان) هنا وردت مخبَرًا عن اسمها بالماضي وليست في سياق الشرط، فدل ذلك على أن ورودها في سياق الشرط المفيد للاستقبال ليس هو المصحح لورود خبرها ماضيا، فقد ورد خبرها ماضيا في غير سياق الشرط.
      والله أعلم.


      اللجنة المعنية بالفتوى:

      د. عبدالله الأنصاري
      (عضو المجمع)
      أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
      (رئيس المجمع)
      أ.د. عبدالرحمن بودرع
      (نائب رئيس المجمع)

      تعليق

      يعمل...