الفتوى (415) : استفسارات عن (عسى زيد أن يقوم)

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أبو خالد
    عضو جديد
    • Dec 2014
    • 35

    #1

    الفتوى (415) : استفسارات عن (عسى زيد أن يقوم)

    السلام عليكم:
    أرجو إفادتي في الآتي:
    السؤال الأول:
    قال السيوطي: اختلف في (عسى زيد أن يقوم) فزعم الكوفيون أنه بدل من الأول بدل المصدر فالمعنى في كاد أو عسى زيد أن يقوم قرب قيام زيد فقدم الاسم وأخر المصدر, وقال المرادي عن هذا المذهب: أي هذه الأفعال عندهم ليست ناقصة. فيكون المعنى عندهم: قرب قيام زيد. ثم قدمت الاسم، وأخرت المصدر، فقلت: قرب زيد قيامه. ثم جعلته بأن والفعل. ويحتج، على هذا، بقولهم: عسى أن يقوم زيد، وأن هذا هو الأصل، وهي تامة. ثم إن تقدم الاسم فهو على البدل، حملاً لها على طريقة واحدة.
    ثم قال السيوطي: وزعم المبرد أنه مفعول به لأنها في معنى قارب زيد هذا الفعل وحذرا من الإخبار بالمصدر عن الجثة ورد بأن أن هنا لا تؤول بالمصدر وإنما جيء بها لتدل على أن في الفعل تراخيا وزعم آخرون أن موضعه نصب بإسقاط حرف الجر لأنه يسقط كثيرا مع أن وقيل يتضمن الفعل معنى قارب وزعم ابن مالك أن موضعه رفع وأن والفعل بدل من المرفوع ساد مسد الجزأين كما في {أحسب الناس أن يتركوا} العنكبوت قال في البسيط وهذه التأويلات تخرج الألفاظ عن مقتضاها بلا ضرورة مع أنها لا تسوغ في جميعها
    السؤال:
    أ‌- ما معنى قول المرادي (وهي تامة. ثم إن تقدم الاسم فهو على البدل، حملاً لها على طريقة واحدة)؟
    ب‌- قول ابن مالك بأنَّ موضعه رفعه هل يقصد به أنَّه في محل رفع اسم (عسى) وما بعده سد مسد الجزأين (الاسم والخبر)؟
    ج- ما معنى (وهذه التأويلات تخرج الألفاظ عن مقتضاها) وكيف هي لا تسوغ في جميعها, أرجو توضيح ذلك؟
    ــــــــــــ
    السؤال الثاني:
    جاء في همع الهوامع: ألحق الأخفش بعلم سمع المعلقة بعين المخبر بعدها بفعل دال على صوت نحو سمعت زيدا يتكلم, ووافقه على ذلك الفارسي, واحتجوا بأنها لما دخلت على غير مسموع أتي لها بمفعول ثان يدل على المسموع كما أن ظن دخلت على غير مظنون أتي بعد ذلك بمفعول ثان يدل على المظنون والجمهور أنكروا ذلك وقالوا لا تتعدى سمعت إلا إلى مفعول واحد فإن كان مما يسمع فهو ذلك وإن كان عينا فهو المفعول والفعل بعده في موضع نصب على الحال وهو على حذف مضاف أي سمعت صوت زيد في حال أنه يتكلم.
    سؤالي: قولهم (دخلت ظن على غير مظنون) لم أفهمه, أليس ما بعد (ظن) هو المظنون, فإذا قلت: ظننت زيدا قائم, فالذي وقع عليه الظن هو (زيدا) فكيف يقولون بأنه غير مظنون؟
    التعديل الأخير تم بواسطة إدارة المجمع; الساعة 07-31-2015, 09:52 PM.
  • إدارة المجمع
    مشرف عام
    • Feb 2012
    • 2874

    #2


    (لقد أحيل السؤال إلى أحد المختصين لموافاتكم بالإجابة قريبا).

    تعليق

    • إدارة المجمع
      مشرف عام
      • Feb 2012
      • 2874

      #3


      الفتوى (415) :

      إجابات السؤال الأول:

      أ- يريد المرادي أنها لا تحتاج إلى خبر، وأنها استكفتْ بمرفوعها، وعلى هذا يُعرَب (زيد) في : "عسى زيد أن يقوم" فاعلاً، والمصدر المؤول (أن يقوم) بدلا منه؛ لأن القيام حصل من زيدٍ، فهو الفاعل، ولذلك كان الأصل: عسى أن يقومَ زيدٌ. فزيد فاعل القيام، وإنما قدموا (زيدًا) فقالوا: "عسى زيد أن يقوم" لأجل طرد التركيب في هذا الباب، وهو أن يأتي الفعل الناسخ وبعده الفاعل ثم أَنْ والفعل.

      ب- يريد ابن مالك في النص المذكور أنَّ المصدر المؤول من (أنْ والفعل) موضعه الرفع؛ لأنه بدل من الاسم المرفوع الذي هو الفاعل، وأنَّ هذا البدل يسدُّ مسد الاسم والخبر، فالفعل الناسخ استكفى بمرفوع واحدٍ معَ بدل منه سادٍّ مسد جزأي الجملة، وإنما قال ذلك لأن البدل والمبدل منه شيء واحدٌ، والكلام قد تمَّ بهما. وهذا القول يؤول إلى القول المتقدم عن المرادي، وكلاهما مستخرج من رأي الكوفيين.

      ج - مقتضى هذه الأفعال أن تدخل على جملة اسمية تامة الطرفين، هذا هو الأصل فيها، فإذا جعلنا أحد الطرفين بدلا من الآخر أخرجنا اللفظ عن أصله. ومقتضى اسم الجثة وهو الفاعل (زيد) ألا يخبر عنه باسم المعنى وهو المصدر (أن يقوم) ولذا ذهب المبرد إلى أنَّ (أن) هنا غير مصدرية، وهذا يخرجها عن مقتضاها؛ لأنها مؤولة مع ما بعدها بمصدر. ومقتضى المضارع (أن يقوم) أن يكون فيه ضمير مستتر هو فاعله، وتجريده من ذلك إخراج له عن مقتضاه. وهكذا تستمر معك الإشكالات التي تخرج الألفاظ عن مقتضاها في هذه التأويلات، ويضاف إلى ذلك أن بعض هذه التأويلات لا تسوغ في بعض الأمثلة، نحو: "وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم" فلا يمكن تسويغ بعض هذه الأوجه في هذه الآية وأمثالها مما لم يرد فيه فعل لـ(عسى) وكذلك ما جاء فيه الطرف الثاني اسما منصوبا، نحو: " عسى الغوير أبؤسًا" وكثير غير هذا.

      إجابة السؤال الثاني:

      ليس الأمر كما ذهبتَ إليه أيها السائل الفاضل، بل الصواب أن الذي وقع عليه الظن هو قيام (زيد) وليس (زيدًا) فإذا قلت: "ظننتُ زيدًا قائما" فالظن واقع على القيام لا على (زيد) ولكن القيام مرتبط بزيد. وكذلك الأمر إذا قلت: سمعت زيدًا يتكلم. فالمسموع الحقيقي هو الكلام وليس (زيدًا) فوقع الشبه بينهما من هنا. والله أعلم.

      اللجنة المعنية بالفتوى:

      د. عبدالله الأنصاري
      (عضو المجمع)
      أ.د. عبدالرحمن بودرع
      (نائب رئيس المجمع)
      أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
      (رئيس المجمع)


      التعديل الأخير تم بواسطة شمس; الساعة 09-21-2015, 02:29 AM.

      تعليق

      يعمل...