mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > ركن المجمعيين ( أعضاء المجمع ) > مقالات أعضاء المجمع

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
أ.د. محمد جمال صقر
عضو المجمع

أ.د. محمد جمال صقر غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 282
تاريخ التسجيل : Oct 2012
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 1,371
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
افتراضي قرابة الأدب= 2

كُتب : [ 10-31-2012 - 07:50 PM ]


[13] ولقد اجتمع رأي جماعة من دعاة الأدب الإسلامي ، على إنشاء هيئة أدبية عالمية بعيدة من الصراعات السياسية والحزبية ، تضمّ الأدباء المنتسبين إليها ؛ فتوثّق أخوتهم في الكلمة الطيبة الهادفة ، وترعى أدبهم ، وتُجلّي مبادئه ، وتُبيِّن أهدافه ، وتنشره على العالم - لمّا دعاهم كما قالوا ، " واجبُ الدعوة إلى الله عز وجل عن طريق الكلمة الأصيلة الملتزمة ، وغربةُ الأدب الإسلامي ، وسيطرةُ الأدب المزوّر على العالمين العربي والإسلامي " * .
التقوا برئاسة أبي الحسن الندْوي صاحب الدعوة الأولى - رحمه الله ! - ودعوا إلى المؤتمر الأول للهيئة العامة في رحاب جامعة ندوة العلماء بمدينة لكنو الهندية ، في 1406هـ=1986م ، فوضعوا نظاما أسـاسيا ، وانتخبوا مجلس أمناء ، وأبا الحسن الندوي رئيسًا مدى الحياة ، وأثبتوا هيئتهم بسِجِلِّ المدينة الهندية رابطةً رسمية ، ثم نقلوها إلى مدينة الرياض السعودية ، في 1421هـ=2000 م ، بعد وفاة الندوي - رحمه الله ! - وانتخبوا الدكتور عبد القدوس أبو صالح ، أحد مؤسسيها ، رئيساً لها .
[14] ولقد أرادوا الثلاثة عشر مرادا التالية :
" تأصيلُ الأدب الإسلامي وإبرازُ سماته في القديم والحديث . إرساءُ قواعد النقد الأدبي الإسلامي . صياغةُ نظرية متكاملة للأدب الإسلامي . وضعُ مناهج إسلامية للفنون الأدبية الحديثة . إعادةُ كتابة تاريخ الأدب الإسلامي في آداب الشعوب الإسلامية . جمعُ الأعمال الأدبية الإسلامية المتميزة ، ونقلُها إلى لغات الشعوب الإسلامية وغيرها من اللغات العالمية . العنايةُ بأدب الأطفال . نقدُ المذاهب الأدبية المنحرفة ، وإيضاحُ سلبياتها . تعزيزُ عالمية الأدب الإسلامي . توثيقُ الصلات بين الأدباء الإسلاميين ، وإقامةُ التعاون بينهم ، وجمعُ كلمتهم على الحق وفق منهج الحكمة والاعتدال . إسهامُ الأدب الإسلامي في تنشئة الأجيال المؤمنة ، وصياغةِ الشخصية الإسلامية المعتزة بدينها القويم وتراثها العظيم . تيسيرُ وسائل النشر لأعضاء الرابطة . الدفاعُ عن الحقوق الأدبية للرابطة وأعضائها " * .
[15] وانطلقوا إلى نيل تلك المرادات من المبادئ الستة عشر التالية ، التي تتضمن ما يمكن أن يعد خصائص الأدب الإسلامي الذي أرادوا :
" الأدبُ الإسلامي هو التعبير الفني الهادف عن الإنسان والحياة والكون وفق التصور الإسلامي . الأدبُ الإسلامي ريادة للأمة ، ومسؤولية أمام الله عز وجل . الأدبُ الإسلامي أدب ملتزم ، والتزامُ الأديب فيه التزام عفوي نابع من التزامه بالعقيدة الإسلامية ، ورسالته جزء من رسالة الإسلام العظيم . الأدبُ طـريق مهـم من طرق بناء الإنسان الصالح والمجتمع الصالح ، وأداةٌ من أدوات الدعوة إلى الله عزّ وجلّ والدفاع عن الشخصية الإسلامية . الأدبُ الإسلامي مســؤول عن الإسهـام في إنقاذ الأمة الإسلامية من محنتها المعاصرة ، والأدباءُ الإسلاميون أصحاب ريادة في ذلك . الأدبُ الإسلامي حقيقة منذ انبلج فجر الإسلام ، وهو يستمد عطاءه من مشكاة الوحي وهَدْي النبوة ، ويمتد عبر العصور إلى عصرنا الحاضر ليسهم في الدعوة إلى الله عز وجل ، ومحاربة أعداء الإسلام والمنحرفين عنه . الأدبُ الإسلامي هو أدب الشعوب الإسلامية على اختـلاف أجناسها ولغاتها ، وخصائصُه هي الخصائص الفنية المشتركة بين آداب الشعوب الإسلامية كلها . يقــدم التصـور الإسلامي للإنسان والحياة والكون - كمـا نجده في الأدب الإسلامــي - أصولا لنظرية متكاملة في الأدب والنقد ، وملامح هذه النظرية موجودة في النتاج الأدبي الإسلامي الممتد عبر القرون المتوالية . يـرفض الأدب الإســلامي أية محاولة لقطع الصلة بين الأدب القديم والأدب الحديث بدعوى التطور أو الحداثة أو المعاصَرة ، ويرى أن الحديث مرتبط بجذوره القديمة . يرفـض الأدب الإسلامي النظريات والمذاهب الأدبية المنحرفة ، والأدب العربي الـمزوّر ، والنقد الأدبي المبني على المجاملة المشبوهة ، أو الحقد الشخصي ، كما يرفض لغـــة النقد التي يشوّهها الغموض وتفشو فيها المصطلحات الدخيلة والرموز المشبوهة ، ويدعو إلى نقد واضح بنّاء ، يعمل على ترشيد مسيرة الأدب ، وترسيخ أصوله . الأدبُ الإسلامي أدب متكامل ، ولا يتحقق تكامله إلا بتآزر المضمون مع الشكل . الأدبُ الإسلامي يفتح صدره للفنون الأدبية الحديثة ، ويحرص على أن يقدمهـا للناس وقد برئت من كل ما يخالف دين الله عز وجل ، وغَنِيَتْ بما في الإسلام من قيم سامية وتوجيهات سديدة . اللغةُ العربية الفصحى هي اللغة الأولى للأدب الإسلامي الذي يرفض العامية ، ويحارب الدعوة إليها . الأديبُ الإسلامي مؤتمن على فكر الأمة ومشاعرها ، ولا يستطيع أن ينهض بهذه الأمانة إلا إذا كان تصوره العقدي صحيحًا ، ومعارفه الإسلامية كافية . الأدباءُ الإسلاميون متقيدون بالإسلام وقيمه ، وملتزمون في أدبهم بمبادئه ومثله . إن رابطة العقيدة هي الرابطةُ الأصيلة بين أعضاء رابطة الأدب الإسلامي العالمية جميعاً ، ويضـاف إليها آصرةُ الزمالة الأدبية التي تُعَدّ رابطةً خاصة ، تشدّ الأدباء الإسلاميين بعضهم إلى بعض ، مع وحدة المبادئ والأهداف التي يلتزمون بها " * .
* " النعريف بالرابطة " ، و" النظام الاساسي " ، و" ما هو الأدب الإسلامي " ، نشرة موقع رابطة الأدب الإسلامي العالمية ، الألكتروني .
[16] لا ريب في ضرورة الغضب المستمر على الواقع المُزري ، سبيلا إلى التغيير .
ثُمَّ لا ريب في جدوى المؤازرة الطبيعية في العمل الجماعي ؛ فيدُ الله- سبحانه ، وتعالى !- مع الجماعة ، وحيثما يَمَّمنا وجدنا الذئبَ يأكل منّا شاةً قاصيةً .
ثُمَّتَ لا ريب في شرف البذل للثقافة والمثقفين ، تيسيرا وتمكينا .
ولكنَّ الريب في مقابلة اللغة العربية في المبادئ ، باللهجات العربية ، لا باللغات الغير العربية ، وإن كانت لغات شعوب أخرى من هذه الأمة ، وفيما سبق من بيان علاقة الإسلام بالعربية ، بلاغ .
ثُمَّ لكنَّ الرَّيْب في ذلك التعهد باطراح الصراعات السياسية والحزبية ، وكأنه وفاء بما شَرَطَ الباذِلُ !
ثُمَّتَ لكنَّ الريبَ في أن تلتبس " سيطرة الأدب المزور على العالمين العربي والإسلامي " ، على كثير من الأدباء الإسلاميين ، بحيث يطَّرح ما سوى ما تقره الرابطة ، في سبيل تأكيد الولاء بالبراء !
وحَسْبُنا التنبيهُ على ما لرئيس الرابطة الدكتور عبد القدوس أبو صالح نفسه ، من تحقيقات مشهورة عندنا ، لبعض كتب الأدب القديم ، من مثل : " يزيد بن مفرغ الحميري وشعره" ، و" تحقيق وشرح ديوان ذي الرمة لأبي نصر الباهلي " .
فإن يزيد شاعر مشهور بمخالفاته على أمير المؤمنين ، في مثل قوله :
" أَلا أَبْلِغْ مُعاوِيَةَ بْنَ حَرْبٍ مُغَلْغَـةً مِنَ الرَّجُلِ الْيَمـاني
أَتَغْضَبُ أَنْ يُقالَ أَبوكَ عَفٌّ وَتَرْضى أَنْ يُقالَ أَبوكَ زانِ " !
وإن ذا الرمة شاعر مشهور بصحبة عزة التي حَكَّمها عليه ، بقوله :
" أَسيئي بِنا أَوْ أَحْسِني لا مَلومَةً لَدَيْنا وَلا مَقْليَّةً إِنْ تَقَلَّتِ " !
[17] ليس مجهولا على الزمان ، بُعْدُ هِمَمِ الثُّوار للعقائد الصحيحة الطيبة ، وجلال غاياتهم . ولكن المجهول ما يكون منهم بعد هدوء ثورتهم !
أخشى أن يكون أهلنا الأدباء الرابطيّون ، قد اكتفوا ببعض ما شرطوا على أنفسهم ، دون أن يغنيهم ولا أن يغنينا ، عن بعضه .
إننا لا نجدهم كلما أردناهم ، ولا حيثما أردناهم ، ولا على ما أرادوا لأنفسهم وأردنا لهم ؛ فإذا وجدناهم ، كانوا كما قال أمير المؤمنين ، شُرّاحَ إسلام وقُرّاءَ آيات .


التعديل الأخير تم بواسطة أ.د. محمد جمال صقر ; 08-29-2024 الساعة 09:59 AM
رد مع اقتباس
إضافة رد


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
كتاب يناقش قرابة العربية والعبرية والآرامية مصطفى شعبان مشاركات مفتوحة في علوم (( اللغة العربية )) 0 05-14-2017 11:42 AM
مدير معرض الرياض للكتاب: قبلنا قرابة 500 دار نشر من 1300 طلب علاء التميمي أخبار ومناسبات لغوية 1 03-01-2016 09:45 AM


الساعة الآن 12:54 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by