تَدْرِيسُ اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ – أ.د. محمد جمال صقر


تَدْرِيسُ اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ – أ.د. محمد جمال صقر



إن مصطلحُ التدريس (تعليم المواد اللغوية) أدقُّ في هذا المقام من مصطلح التعليم، وهو مما شاع في العامة تمييزه؛ إذ يتحمل بذخيرته المعجمية دونه ثلاثة المفاهيم المتكاملة الآتية:
1 التَّبْيِين.
2 والتَّرْوِيض.
3 والتَّوْجِيه.
فأما التبيين فتوضيحٌ لا يترك فيه المدرس شيئا من غوامض المادة اللغوية حتى يوضحه، وكأن لم يكن قطُّ غامضًا، مستغلقا كان أو مُحيِّرًا. ثم أما الترويض فتَذْلِيلٌ لا يترك فيه المدرس شيئا من نوافر المادة اللغوية حتى يُذَلِّلَهُ وكأن لم يكن قط نافرا، رائغًا كان أو مُتفلِّتا. ثم أما التوجيه فإِعْمَالٌ لا يترك فيه المدرس شيئا من مهملات المادة اللغوية حتى يعمله، وكأن لم يكن قط مهملا محتقرا كان أو مجهولا.
ولن يقدر المدرس على توجيه المادة اللغوية إلى حيث يَسْتَحْسِنُ حتى يُرَوِّضها، ولن يروضها فتكون أطوع له من يمينه حتى يُبيِّنها تبيينا يَتَسَابَقُ معه إلى الاستيعاب باطنُها وظاهرُها.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *