مشاهدة النسخة كاملة : الفتوى (52): سؤال عن معنى قول الليث: "سألتُ الخليل عن العشرة..."
تلميذ النبيذ
05-22-2014, 11:43 PM
ما معنى هذا الكلام تفصيلًا ؟
قال الليث بن المظفر :
سألت الخليل عن العشرة فقلت : إذا قلنا خمسة قلنا خَمسين ، وإذا قلنا سبعة قلنا سَبعين ، وإذا قلنا عَشرة قلنا عِشرين ، لمَ كُسرت العين من عشرين، ولم تكسر السين من سبعين، والخاء من خمسين ؟
فقال : لأن العشرين مأخوذ من العشر لا من العشرة.
قال : فقلت له : أليس العشر ظمء تسعة وفي العاشر ترد الماء.
فإن كان الأمر كما قلت فالعشر تسعة أيام والعشر الثاني تسعة أيام فذلك ثمانية عشر يوما وليس هذا بعشرتين.
فقال : أخذت هذا من قول الله عز وجل : " الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ" سورة البقرة آية 197 .
إدارة المجمع
05-24-2014, 10:38 AM
(لقد أحيل السؤال إلى أحد المختصين لموافاتكم بالإجابة قريبا).
إدارة المجمع
05-28-2014, 06:12 PM
الإجابة:
جوابُ الخليل رحمه الله يعني أن العشر لا تعني العدد المعروفَ ولكنها تدل على ظمء تسعة، ويأتي الاعتراض على جواب الخليل من جهة أن ضعف العشرتين لا ينتج عنه عشرون، وقد يكون العشر المكسور العين الدال على العِشْرين عَشَرة مضافة إِلى مثلها وُضِعَت على لفظ الجمع وكَسَرُوا أَولها لعلة مُختلَف فيها، وقيل في التعليل أقاويلُ كثيرةٌ، نذكرُ منها ما علّلَ به الخليلُ.
وقد أوردَ المسألةَ ابنُ دريد في جمهرة اللغة؛ قال: أما قولهم: عِشرون فمأخوذ من أظماء الإبل، أرادوا عِشْراً وعِشْراً وبعضَ عِشْرٍ ثالث، فلما جاء البعضُ جعلوها ثلاثة أعشار فجمعوا عِشرين على فِعْلين فقالوا: عِشرين وذلك أن الإبل ترعى ستّة أيام وتقرب يومين وتَرِد في اليوم التاسع وكذلك العِشر الثاني، فصار العِشران ثمانية عشرَ يوماً وبقي يومان من العِشْر الثالث فأقاموه مقام عِشْر. والعِشْر: آخر الأظماء؛ قال ذو الرمّة:
حنينَ اللِّقاح الخُورِ حرَّق نارَه ////// بجَرْعاءِ حُزْوَى فوق أكبادها العِشْرُ
فدلّ ذلك على أن كسرَ عين عشرينَ محمول على ما للعِشر من معنى آخَر هو الظمء، والجمعُ أظماء، مثل الرِّبْع بكسرِ الراء، في أَورادِ الإِبل والرِّبْعُ الظِّمْء من أَظْماء الإِبل وهو أَن تُحْبَس الإِبلُ عن الماء أَربعاً ثم تَرِدَ الخامس، والخِمْسُ بالكسر من أَظْماء الإِبل أيضاً وهو أَن تَرِدَ الإِبلُ الماءَ اليومَ الخامسَ والجمع أَخْماس، ومثلُه أيضاً السِّدْسُ من الوِرْدِ في أَظماء الإِبل أَن تنقطع خَمْسَةً وتَرِدَ السادسَ، والسِّبْعُ الوِرْدُ لسِتِّ ليال وسبعة أَيام وهو ظِمْءٌ من أَظْماء الإِبل والإِبل سَوابِعُ، والثِّمْنُ الليلة الثامنة من أَظماء الإبل وأَثمَنَ الرجلُ إذا ورَدت إبلُه ثِمْناً وهو ظِمءٌ من أَظمائها والتسع أيضاً من أَظْماء الإِبل أَن تَرِد إِلى تسعة أَيام.
اللجنة المعنية بالفتوى
أ.د. عبد الرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
أ.د. سعد حمدان
(عضو المجمع)
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2026, vBulletin Solutions, Inc Trans by mbcbaba