مجمعيات
تهدف هذه السلسلة إلى إلقاء الضوء على أحد النقاشات المجمعية لأعضاء مجمع اللغة العربية بالقاهرة، حول قضية من القضايا، أو إقرار لفظ، أو إجازة مصطلح...إلخ. دون تدخل منا؛ وذلك لإبراز الثراء اللغوي والمعرفي في الحوار من جانب، وبيان أدب الحوار والرقي في عرض الأفكار وإقامة الدليل عليها من جانب آخر.
الحلقة الحادية عشر:
دار هذا النقاش المجمعي صباح يوم الاثنين 13 من جمادى الأولى سنة 1370ه، الموافق 19 من فبراير سنة 1951م، وكانت الجلسة برئاسة الأستاذ أحمد لطفي السيد (رئيس المجمع آنذاك)، وقد دار النقاش حول مصطلح (استحالة المشي) المقدم ضمن أعمال لجنة المصطلحات الطبية. وإليكم نص النقاش:
· الأستاذ الرئيس: ننظر الآن في المصطلحات الطبية المعروضة على حضراتكم، وستولى شرحها الدكتور عيسى حمدي المازني، خبير اللجنة.
فعُرض ما يلي:
استحالة المشي: Abasia
عدم القدرة على المشي بالرغم من وجود القوة العضلية والإحساس والتوافق على حالها لم يدركها نقص أو فتور في حركات الرجلين الأخرى.
· الأستاذ حسن الزيات: أقترح القُعاد، وهو عدم استطاعة المشي لمرض في الجسم.
· الدكتور الخبير: قد يكون في استطاعة المريض أن يقف، ولكنه مع ذلك يعجز عن المشي.
· الأستاذ الشيخ عبد الوهاب خلاف: ليست استحالة المشي مصطلحًا طبيًّا، فإن السليم المقيد يستحيل أن يمشي هو أيضًا.
· الدكتور أحمد زكي: Abasia استحالة الخطو لا المشي.
· الأستاذ الشيخ عبد الوهاب خلاف: هل يصدق هذا المصطلح على حالة الطفل قبل أن يبدأ المشي.
· الأستاذ إبراهيم مصطفى: القعاد عدم النهوض، والمصطلح العلمي الذي بين أيدينا يعني العجز عن المشي، لا عن النهوض.
· الأستاذ الشيخ عبد الوهاب خلاف: لا يُفهم من استحالة المشي استطاعة الوقوف.
· الدكتور أحمد زكي: كلمة قعاد طبية تصلح مصطلحًا، لكنها تتسع للمعنى الذي نريده هنا ولغيره، فهناك أمراض أخرى غير هذا المرض تسبب القعود.
· الأستاذ الشيخ عبد الوهاب خلاف: أقترح "تعذر الخطو".
· الأستاذ الرئيس: أرى أن تعذر الخطو ترجمة، وليس مصطلحًا، فلماذا لا نصطلح للتعبير عن هذا المرض بكلمة قعاد؟
· الأستاذ زكي المهندس: ربما استطعنا بدقة أن نضع مصطلحًا لهذا المرض، لو عرفنا سببه تمامًا.
· الدكتور الخبير: إن سبب هذا المرض غير معروف.
· الأستاذ الشيخ محمود شلتوت: أقترح أن نقول: تعسر المشي.
· الدكتور إبراهيم مدكور: ... Abasia مكونة من A للنفي، basia وترجمتها المقدرة على تنظيم عضلات السير، فمعناهما معًا عدم المقدرة على السير.
· الدكتور أحمد أمين: سبق أن اصطلحنا على ترجمة Abie… بالفعل المضارع، فلماذا لا نترجمه هنا به فنقول: ألاَّ يخطو؟.
· الأستاذ الرئيس: إن ترجمة هذا المصطلح بالاستحالة لا تُقبل هنا، إذ الاستحالة تعني تغير الكيف.
· الأستاذ الشيخ محمود شلتوت: لا تعني الاستحالة دائمًا تغير الكيف.
· الأستاذ مصطفى نظيف: في البراهين الرياضية لا يقال هذا مستحيل، وإنما يقال هذا محال، فلماذا لا نعبر بالامتناع بدلاً من الاستحالة؟
· الأستاذ الرئيس: أرى أن يكون المصطلح امتناع الخطو، فهل توافقون عليه؟