الإجابة:
الثَّمانيةُ عددٌ من الأعدادِ مَعروفٌ، نقولُ: ثَمانٍ مثل يَمانٍ، ولكنّ ألفَ يَمانٍ تُفيدُ النّسَبَ ولا تُفيدُه ألفُ ثَمانٍ
قالَ سيبويْه في الكتابِ [باب ما كان على مثال مَفاعلَ ومَفاعيلَ] : « الياء في ثماني ياءُ الإضافة أدخلتَها
على فَعال، كَما أدْخَلْتَها على يَمانٍ وشآمٍ، فصَرَفْتَ الاسمَ إذْ خفَّفتَ كما إذ ثقلت يمانيٌّ وشآميٌّ. وكذلك:
رباٍع، فإنَّما ألحقت هذه الأسماء ياءات الإضافة »
أمّا في الشّعر فقَد يردُ غيرَ مصروفٍ كما هو في شعرِ ابنِ مَيَّادةَ :
يَخْدُو ثمانيَ مُولَعاً بِلِقاحها /// حتى هَمَمْنَ بزَيْغةِ الإرْتاج
لم يَصْرِفْ ثَمانيَ لشبَهِها بجَوارِيَ لَفْظاً لا معنى
أما في الإضافَةِ فنقولُ : ثمانيةُ رجالٍ وثماني نِسْوة ، وهو في الأَصل منسوب إلى الثُّمُن لأَنه الجزء الذي
صيَّر السبعةَ ثمانيةً ، فتحوا الثّاءَ لأَنهم يغيِّرون في النسب كما قالوا دُهْريٌّ نسبةً إلى الدّهْرِ وسُهْليٌّ
نسبةً إلى السَّهلِ وحذفوا منه إحدى ياءَي النسب وعَوَّضوا من المحذوفَةِ الأَلِفَ كما فعلوا في المنسوب
إلى اليمن فثَبَتتْ ياؤُه عند الإضافة [يَماني المَوْلِدِ] كما ثبتت ياءُ القاضي فتقول ثماني نِسْوةٍ وثماني مائة
ونقولُ : هُنَّ ثمانِيَ عَشْرة امرأَة ومررت بثمانيَ عشرة امرأَةً قال الأَعشى :
ولقد شَرِبْتُ ثَمانياً وثمانيا /// وثمانِ عَشْرةَ واثنَتَين وأَرْبَعا
ووجْه الكلام بثمانِ عشْرة بكسر النون لتدل الكسرةُ على الياء المحذوفة