الفتوى (1542) :
ذهب بعض النحويين ومنهم الزمخشري إلى أن (هاتِ) اسم فعل أمر، وذهب آخرون، ومنهم ابن هشام الأنصاري إلى أنه فعل أمر بمعنى أَعْطِ، والراجح أنه فعل أمر؛ لقبوله الضمائر، فيقال: هات للمفرد المذكرِ، وهاتِي للمفردة المؤنثة، وهاتِيا للمثنى المذكر والمؤنث، وهاتُوا للجمع، وهاتِيْنَ لجمع النسوة. جاء في معجم لسان العرب: "وإِذا أَمرت الرَّجُلَ بأَن يُعطِيك شَيْئًا قُلْتَ لَهُ: هَاتِ يَا رَجُلُ، وَلِلْاثْنَيْنِ هَاتِيا، وَلِلْجَمْعِ هَاتُوا، وللمرأَة هَاتِي، فَزِدْتَ يَاءً فَرْقًا بَيْنَ الذَّكَرِ والأُنثى، وللمرأَتين هاتِيا، وَلِجَمَاعَةِ النِّسَاءِ هاتِينَ مِثْلَ عاطِينَ. وَتَقُولُ: أَنت أَخذته فهَاتِه، وَلِلْاثْنَيْنِ أَنتما أَخذتماه فهَاتِيَاه، وَلِلْجَمَاعَةِ أَنتم أَخذتموه فَهَاتُوهُ، وللمرأَة أَنت أَخذتِه فهَاتيه، وَلِلْجَمَاعَةِ أَنتن أَخَذْتُنَّه فهاتِينَه … وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ}". وذُكِرَ في معجمات العربية أنّ هاتِ مشتق من هاتَى، وجذره اللغوي الثلاثي الهاء والتاء والياء، وذكر بعضهم أن الهاء مبدلَة من همزة القطع في الفعل آتى، وأنَّ هاتِ في الأمر على معنى آتِ، ووزنه فاعِ، بحذف حرف العلة علامةً على البناء في صيغة الأمر، والأصل فاعِل.
ويتلخص مما تقدم أن الراجح في هاتِ أنه فعل أمر وليس اسم فعل أمر، وأما علامة بنائه، فالمقرر فيه أنَّ علامة بنائه حذف حرف العلة، وليست الكسرة.
والله الموفق.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. أحمد البحبح
أستاذ اللغويات المشارك بقسم اللغة
العربية وآدابها بكلية الآداب جامعة عدن
راجعه:
د. وليد محمد عبد الباقي
أستاذ مساعد بكلية اللغة العربية
والدراسات الاجتماعية بجامعة القصيم
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)