• دخول الأعضاء
  • التسجيل
  • استعادة كلمة المرور
  • اتصل بنا
  • خروج
  • الدخول | التسجيل

بحث

تسجيل جديد

عفواً ، التسجيل مغلق الآن يرجى المحاولة في وقت لآحق .

دخول الأعضاء

اسم المستخدم

كلمة المرور

فقدت كلمة المرور

الرجاء إدخال اسم المستخدم أو عنوان البريد الإلكتروني. سيتم إرسال رابط إلى بريدك الإلكتروني تستطيع من خلاله إنشاء كلمة مرور جديدة.
    |   أبريل 1, 2015 , 8:32 ص
  • الأخبار
    • أخبار اللغة واللغويين
    • أخبار المجمع والمجمعيين
  • ركن الفتاوي
    • قديم الفتاوى
    • جديد الفتاوى اللغوية
  • مقالات
  • مكتبة المجمع
    • مجلة المجمع
    • منشورات المجمع
    • كتب وبحوث علمية
  • مكتبة الفيديو
    • أمسيات ومحاضرات
    • نثر الألفية
    • أضواء البيان
    • المنتقى من فتاوى اللغة والتفسير
    • إعراب القرآن وغريبه
    • معاني القراءات المتواترة والشاذة
    • قبسات
    • مجالس في التفسير
    • لغتنا الجميلة
    • إصدارات المجمع
    • قرارات المجمع
    • مقتطفات من برنامج أضواء البيان
    • مقتطفات من أمسيات المجمع اللغوية
    • حديث عن العربية والمجمع
    • مفاهيم ومصطلحات لغوية
    • من تراجم النحاة
    • قالوا عن العربية
    • لباب الإعراب
    • تذكرة
  • منتديات الحوار
  • اتصل بنا
  • نبذة عن المجمع
  • الفواتح
  • أعمال المجمع
  • الهيكل الإداري
  • المجمعيون
  • قرارات المجمع
  • تنبيهات المجمع
معهد سيبويه للغة العربية
  • معجم الإنسان وصفاته في المأثورات الشعبية* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • هل الفصحى لغة مصطنعة (5)؟ – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • مفهوم الفصاحة عند فهد عاشور* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • هل الفصحى لغة مصطنعة (4)؟ – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • هل الفصحى لغة مصطنعة؟ (3) – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • علة مجيء خبر المبتدأ جملة إنشائية* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • هل الفصحى لغة مصطنعة؟ (2)* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • لا يُتعجب من الفعل الرباعي* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • هل اللغة العربية الفصحى لغة مصطنعة* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • في خصائص النظام النحوي* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان

مجلة المجمع

مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد الحادي والثلاثين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد الحادي والثلاثين من مجلّته العلميّة

بفضل الله - تعالى - صدر العدد الحادي والثلاثون من مجلة مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة،…

ftwa
1330 أغسطس 26, 2025

مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد الثلاثين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد الثلاثين من مجلّته العلميّة

بسم الله الرحمن الرحيم ها هي ذي مجلةُ مجمعِ اللغة العربية على الشبكة العالمية بمكةَ المكرمة…

ftwa
1863 أغسطس 28, 2024

مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد التاسع والعشرين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد التاسع والعشرين من مجلّته العلميّة

أعزاءنا متابعي مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة، ها هي ذي مجلةُ مجمعِ اللغة العربية على الشبكة…

ftwa
1534 أكتوبر 31, 2023

مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد الثامن والعشرين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد الثامن والعشرين من مجلّته العلميّة

أعزاءنا متابعي مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة،، ها هي ذي مجلةُ مجمعِ اللغة العربية على الشبكة…

ftwa
2657 يناير 24, 2023

مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد السابع والعشرين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد السابع والعشرين من مجلّته العلميّة

  أعزاءنا متابعي مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة.. ها هي ذي مجلةُ مجمعِ اللغة العربية على…

ftwa
3660 يوليو 2, 2022

مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد السادس والعشرين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد السادس والعشرين من مجلّته العلميّة

مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد السادس والعشرين من مجلته العلمية المحكمة تجمع بين دفتيها…

القسم التقني 1
7701 أكتوبر 25, 2021

مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد الخامس والعشرين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد الخامس والعشرين من مجلّته العلميّة

أعزاءنا متابعي مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة،، ها هي مجلةُ مجمعِ اللغة العربية على الشبكة العالمية،…

القسم التقني 1
5076 فبراير 14, 2021

مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد الرابع والعشرين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد الرابع والعشرين من مجلّته العلميّة

لتحميل العدد: اضغط هنا

القسم التقني 1
3633 ديسمبر 24, 2020

موقع مجمع اللغة العربية > مقالات > تأملات في ترجمات الكتاب المقدس العربية
أبريل 1, 2015   8:32 ص

تأملات في ترجمات الكتاب المقدس العربية

+ = -
0 4357

المزمور 8 الآية 6:

الأصل العبري:

וַתְּחַסְּרֵהוּ מְּעַט, מֵאֱלֹהִים; וְכָבוֹד וְהָדָר תְּעַטְּרֵהוּ

الترجمة العربية (فان دايك):

وَتَنْقُصَهُ قَلِيلاً عَنِ الْمَلاَئِكَةِ، وَبِمَجْدٍ وَبَهَاءٍ تُكَلِّلُهُ

الترجمة السبعينية:

*ἠλάττωσας αὐτὸν βραχύ τι παρ᾽ ἀγγέλους δόξῃ καὶ τιμῇ ἐστεφάνωσας αὐτόν

ترجمة الفولغاتا:

*Minuisti eum paulominus ab angelis; gloria et honore coronasti eum.

ترجمة مارتن لوثر الألمانية:

Du hast ihn wenig niedriger gemacht denn Gott, und mit Ehre und Schmuck hast du ihn gekrönt.

ترجمة الملك جيمس:

For thou hast made him a little lower than the angels, and hast crowned him with glory and honour

الترجمة الأمريكية المعيارية (http://www.ccel.org/ccel/bible/asv.Ps.8.html):

For thou hast made him but little lower than God, and crownest him with glory and honor

ترجمة ويبستر الإنكليزية (http://www.ccel.org/ccel/bible/***ster.ii.Ps.8.html):

For thou hast made him a little lower than the angels, and hast crowned him with glory and honor.

يلاحظ أن نص هذا المزمور القصير يخاطب الله بأسئلة بيانية أهمها: من هو ذلك الإنسان يا رب حتى تذكره “وتجعله أقلَّ بقليل من الله وتكلله بالمجد والبهاء (וַתְּחַסְּרֵהוּ מְּעַט, מֵאֱלֹהִים; וְכָבוֹד וְהָדָר תְּעַטְּרֵהוּ)؟! وفي الحقيقة تثير هذه الآية مشاكل لاهوتية عويصة تتمثل في اعتبار الإنسان أقل بقليل من الله، وهو ما جعل مترجمي الترجمة السبعينية والفولغاتا والملك جيمس وفان دايك (الترجمة العربية) وغيرهم يستبدلون كلمة “الله” بـ “الملائكة” في ترجماتهم كي يتغلبوا على المشكلة اللاهوتية العويصة، وتبعهم في ذلك مترجمون كثيرون مثلما نقرأ في ترجمة ويبستر أعلاه. أما الألماني مارتن لوثر مؤسس الحركة البروتستانتية وكذلك مترجمو الترجمة الأمريكية المعيارية (ترجمة حديثة)، فقد احتفظوا بكلمة “الله” كما جاءت في الأصل بلا حرج لاهوتي فيما يبدو لأن الآية تجعل من الإنسان إلهاً إلا قليلاً.

 

سفر تثنية الاشتراع، الإصحاح 33، الآية 2:الأصل العبري:

וַיֹּאמַר יְהוָה מִסִּינַי בָּא וְזָרַח מִשֵּׂעִיר לָמוֹ הוֹפִיעַ מֵהַר פָּארָן וְאָתָה מֵרִבְבת קדֶשׁ; מִימִינוֹ אשדת לָמוֹ.

الترجمة اليونانية السبعينية:

καὶ εἶπεν κύριος ἐκ Σινα ἥκει καὶ ἐπέφανεν ἐκ Σηιρ ἡμῖν καὶ κατέσπευσεν ἐξ ὄρους Φαραν σὺν μυριάσιν Καδης ἐκ δεξιῶν αὐτοῦ ἄγγελοι μετ᾽ αὐτοῦ

الترجمة اللاتينية (الفولغاتا):

Et ait: Dominus de Sinai venit, et de Seir ortus est nobis: apparuit de monte Pharan, et cum eo sanctorum millia. In dextera ejus ignea lex.

ترجمة الملك جيمس الإنكليزية:

And he said, The LORD came from Sinai, and rose up from Seir unto them; he shined forth from mount Paran, and he came with ten thousands of saints: from his right hand went a fiery law for them.

ترجمة سعيد بن يوسف الفيومي العربية

(القرن الرابع للهجرة وترجمته أقدم ترجمة عربية):

وَقَالَ: اللهم الذي تَجَلَّى لَنا مِنْ طُورِ سِينَاءَ، وَأَشْرَقَ بِنُورِهِ مِنْ جَبَل سَعِيرَ، وَلَوَّح بِهِ مِنْ جَبَلِ فَارَانَ، وَأَتَى رِبْوَاتِ الْقُدْسِ بشَرِيعَةِ نُورٍ مِن يَمِينِهِ لَهُمْ.

الترجمة العربية البروتستانتية (فان دايك):

فَقَالَ: جَاءَ الرَّبُّ مِنْ سِينَاءَ، وَأَشْرَقَ لَهُمْ مِنْ سَعِيرَ، وَتَلأْلأَ مِنْ جَبَلِ فَارَانَ، وَأَتَى مِنْ رِبْوَاتِ الْقُدْسِ، وَعَنْ يَمِينِهِ نَارُ شَرِيعَةٍ لَهُمْ.

الترجمة العربية (الترجمة الكاثوليكية):

فَقَالَ: أقبلَ الرَّبُّ مِنْ سِينَاءَ، وَأَشْرَقَ لَهُمْ مِنْ سَعِيرَ، وَتَجَلَّى مِنْ جَبَلِ فَارَانَ، وَأَتَى مِنْ رُبَى الْقُدْسِ، وَعَنْ يَمِينِهِ قَبَسُ شَرِيعَةٍ لَهُمْ.

*

يطرح هذا النص وترجماته إشكاليات كثيرة لا بد لفهمها من استحضار الحقيقة التاريخية أن ثمة نصين قانونين معيارين للعهد القديم كما يؤمن به اليهود والنصارى:

1. النص الأول: هو النص الذي قننه أحبار اليهودية بعد السبي البابلي في القرنين الخامس والرابع قبل الميلاد، وهو النص الذي تُرجم في مدينة الإسكندرية إلى اليونانية في القرن الثالث/الثاني قبل الميلاد، وهي الترجمة التي تعرف بالترجمة السبعينية أو الـ Septuaginta. وهذا النص بترجمتيه اليونانية ثم اللاتينية فيما بعد (الفولغاتا) هو النص القانوني للكنيسة الكاثوليكية، أكبر كنائس الديانة النصرانية.

2. النص الثاني: هو النص الذي قننه أحبار اليهودية في مدينة يامنة (آسيا الصغرى/تركيا) في القرن الثاني للميلاد أي بعد نشوء الديانة النصرانية. والسبب في هذا التقنين الثاني هو ـ كما ذكرت في موضع آخر ـ الورطة اللاهوتية الذي سببها نشوء ديانة جديدة هي المسيحية واعتبارها أسفار اليهود المقدسة عهداً قديماً يمهد لعهد جديد يلغي العهد القديم ويفتتح عهداً جديداً مع بني آدم، وهي الورطة التي جعلت اليهود يراجعون أنفسهم. وأدت هذه المراجعة للذات والمعتقد التي أتت نتيجة للتطورات الدينية والسياسية الحاصلة آنذاك إلى إعادة تقنين كتب العهد القديم. أدت هذه العملية التي تمت في القرن الثاني للميلاد في اجتماع مشهور لأحبار اليهودية في مدينة يامنة في آسية الصغرى إلى إسقاط مجموعة من أسفار العهد القديم التي تتحدث في المسيح وإبان ظهوره، بحيث أصبح عدد أسفاره 36 سفراً بدلاً من 47 سفراً.* *

إذن لدينا نصان للعهد القديم: واحد باليونانية، هو الترجمة السبعينية للنص العبري المقنن في القرن الخامس/الرابع قبل الميلاد، مكون من 47 سفراً وتعتمده الكنيسة الكاثوليكية، وواحد بالعبرية، قُنِّنَ في القرن الثاني للميلاد، مكون من 36 سفراً، ويعتمده اليهود والبروتستانت فقط.

وعودة إلى الآية في في ترجمتها العربية، ينبغي أولاً الإشارة إلى أن استعمال “القُدْس” في الترجمات العربية الثلاث ليس للدلالة على مدينة القدس/إيلياء كما قد يريد المترجمون للقارئ العربي أن يفهم، بل يراد بها “القُدْس” مصدر الفعل “قَدُسَ”. واستعمال كلمة “القُدْس” مصدر “قَدُسَ” في هذه الترجمات، بحد ذاته، استعمال خاطئ بل ترجمة غير دقيقة أيضا للأصل العبري للنص القانوني الأول الذي ترجم إلى اليونانية، ذلك أن الكلمة العبرية في النص الأصلي الأول هي קָדֵשׁ = kādēsh ويقصد بها مدينة “قادِش” التي وقعت فيها المعركة الشهيرة بين المصريين بقيادة الفرعون رعمسيس الثاني والحيثيين في القرن الثالث عشر قبل الميلاد (تسمى اليوم: تل النبي مندو وتقع جنوب غربي حمص في سورية). و”قادش” أقرب إلى السياق من “القدس” مصدر “قَدُسَ” لأن الآية تسرد أماكن هي سيناء وسعير وفاران وقادش، ولا معنى للقدس بمعنى القداسة في هذا السياق، واستعمالها في الترجمة العربية للإيحاء بأن المقصود بها هو بيت المقدس غير موفق على الإطلاق، فضلاً عن أنه مؤسس على تحريك (تشكيل بالحركات) خاطئ جدا في النص القانوني الثاني للعهد القديم الذي قُنِّن في القرن الثاني للميلاد حيث جاء فيه קֹדֶשׁ = kōdesh (قُدْس، مصدر قَدُسَ) بدلا من קָדֵשׁ = kādēsh مدينة “قادش”. والدليل القاطع على صحة هذا الاستنباط هو الترجمة السبعينية التي نقحرت קָדֵשׁ = kādēsh إلى Καδης = Kades ولم تترجمها إلى “القدس” مصدر “قدس”.* ولو كان يفهم منها “القدس” مصدر “قدس” لترجمها اليونان بما يفهم منها، ولو كان المقصود بها بيت المقدس (بالعبرية: יְרוּשָׁלַיִם = /يروشلايم/) لترجمها اليونان بـ Ιερουσαλημ = Yerusalim كما فعلوا في كل موضوع ورد فيه اسم بيت المقدس بالعبرية (יְרוּשָׁלַיִם = /يروشلايم/). ومما يعضد ذلك أيضاً ترجيحُ مُحققِي الطبعة العلمية للمخطوطة العبرية للنص القانوني الثاني الذي قُنِّن في القرن الثاني للميلاد قراءة קָדֵשׁ = kādēsh أي مدينة “قادش” وليس קֹדֶשׁ = kōdesh قُدْس، مصدر قَدُسَ (انظر: W. Rudolph & H. P. Ruger, Biblia Hebraica Stuttgardensia. Stuttgart, 1776-1977، الصفحة 349، الحاشيةCp 33,2 b-b ، حيث يقترح المحققون القراءة التالية: את רִבְבת קָדֵשׁ = kādēsh أي “من رُبى/ربوات قادش” وليس “من رُبَى/رِبْوَاتِ الْقُدْسِ”).

وأما “عشرة آلاف قديس” فغير موجودة في الأصلين العبريين للعهد القديم اللذين بأيدينا، إلا أن هذه الجملة وردت في الترجمة اللاتينية وترجمة الملك جيمس، وهي مبنية على قراءة ثالثة لعبارة רִבְבת קדֶשׁ، ذلك أن רִבְבת (= رِبْبُوت) فُسِّرت على أنها تصحيف لكلمة רִבְות (= ريبوت) التي تعني “عشرة آلاف” (وتجانس تأثيليا كلمة “رِبوَة” في العربية). وهو ما حدا بالمترجم إلى تفسير קדֶשׁ التي تعني “القُدس” وكل “شيء مُقدس” على أنها “قديسين”. وهذا، بدوره، ما حدا أيضا بمترجمي الترجمة السبعينية على ترجمتها بـ “ملائكة” ..

إذن لدينا ثلاث قراءات مختلفة لـ רִבְבת קדֶשׁ أدت إلى ثلاث ترجمات مختلفة هي:

1. قراءة الترجمة اليونانية وهي: “ربى قادس”

2. قراءة الترجمة اللاتينية وترجمة الملك جيمس وهي: “عشرة آلاف قديس”.

3. قراءة الترجمات العربية وهي: “رُبى/ربوات القدس”.

الخلاصة: الترجمتان الأولى والثانية مبنيتان على قراءة محتملة جدا من حيث اللغة والسياق، والثالثة مصطنعة ولا تصح مهما حاولنا التخريج.

من جهة أخرى: إن كلمة אשדת الواردة في هذه الآية مجهولة المعنى أيضا لأنها من غريب التوراة (hapaxlegomenon). وترجمتها بأنها “نور/نار/قيس شريعة” مبني على تفسيرها كما يلي: اعتبارها كلمة مركبة من אש “نار” ومن דת المفسرة على أنها دخيلة من الأبستاقية (= الفارسية القديمة): /داتا/ (dāta) وتعني فيها “سُنَّة، عُرف، قانون”. فمعنى هذه الكلمة المترجمة بـ “شرعة نور” أو “نار شريعة” أو “قبس شريعة” غير معروف بالضبط، وبالتالي لا يجوز التعويل على هذه الترجمات.

وأما “جبل فاران” فيجعله كتاب معاجم العهد القديم في جنوب فلسطين تارة، وفي شمال سيناء تارة أخرى، ثم “بين حضيروت الواقعة على مسيرة أيام من سيناء وكنعان”، وناهيك بذلك خلطا يقترب من اللغو عندما يُضاف إليه قول صاحب قاموس الكتاب المقدس:* “وكانت فيها قادس (عد 13: 26)” .. فقادس هي “قادش” بالإجماع، حيث كانت الوقعة الشهيرة بين المصريين والحيثيين، وتدعى اليوم “تل النبي مندو” قرب حمص كما تقدم، وحمص تقع وسط سورية وليس في صحراء سيناء! وليس لهذا الخلط الشديد من سبب إلا الإمعان في محاولة صرف النظر عن الحجاز .. ولا أشك في أن الإمعان في هذا الخلط هو السبب في جعل مترجمي العهد القديم إلى العربية يقرؤون “قدس” بدلا من “قادش” إيحاء ضمنيا منهم أن الحديث عن بيت المقدس وما جنوبه إلى الغرب، لأن “قادش” تفسد الأمر جغرافيا، مثل فاران ..

جاء في سيرة سيدنا إسماعيل عليه السلام في سفر التكوين (الإصحاح 21 الآية 21) ما نصه:

וַיֵּשֶׁב בְּמִדְבַּר פָּארָן; וַתִּקַּח-לוֹ אִמּוֹ אִשָּׁה מֵאֶרֶץ מִצְרָיִם.

وَسَكَنَ فيِ بَرِّيَّةِ فَارَانَ، وَأَخَذَتْ لَهُ أُمُّهُ زَوْجَةً مِنْ أَرْضِ مِصْرَ.

والـ מִדְבַּר = مِدبَر في العبرية هي “الصحراء” أيضا، وليس البرية فحسب.. وسيدنا إسماعيل نزل مكة كما يعلم الجميع.

 
المزمور 29، الآية الأولى:מִזְמוֹר לְדָוִד: הָבוּ לַיהוָה בְּנֵי אֵלִים הָבוּ לַיהוָה כָּבוֹד וָעז.

النقحرة: مِزْمُورْ لِدَوِيد: هَبوا ليهوه بْنِي إِيلِيم! هَبوا ليهوه كَبُود وعُز.

الترجمة الحرفية: “قَدِّمُوا لِيَهْوه، يا بَنِي الآلهة! قَدِّمُوا لِيَهْوَه مَجْدًا وَعِزًّا”.

ترجمة فان دايك العربية:

“قَدِّمُوا لِلرَّبِّ يَا أَبْنَاءَ اللهِ، قَدِّمُوا لِلرَّبِّ مَجْدًا وَعِزًّا”.

وهذه ترجمة لا تصح لأن בְּנֵי אֵלִים = /بْنِي إِيلِيم/ تعني ببساطة مطلقة “أبناء الآلهة” وليس “أبناء الله” .. ولو كانت تعني “أبناء الله” لقال صاحب المزمور: בְּנֵי אֱלהִים = /بْنِي إلوهيم/، الذي يترجم باضطراد على أنه الله، أما בְּנֵי אֵלִים = /بْنِي إِيلِيم/ فلا تخريج لها إلا بـ “أبناء الآلهة”! فالمزمور يخاطب المُخاطَبين هنا بـ “أبناء الآلهة” وليس بـ “أبناء الله” على المجاز في القول كما أراد مترجم العهد القديم إلى العربية أن يوحي بذلك، ذلك لأن אֵלִים = /إِيلِيم/ هذه هي جمع אל = /إل/ كما تقدم، وأن هذه الأخيرة تعني ـ حسب كل المعاجم العبرية والسامية ـ وببساطة شديدة، “إله”، فيكون معنى בְּנֵי אֵלִים = /بْنِي إِيلِيم/ “أبناء الآلهة” وليس غير ذلك.

ولا يمكن تخريج هذه المشكلة اللاهوتية العويصة على أنها “جمع جلالة” (pluralis majestatis) لأن جمع الجلالة يشمل الضمائر والأفعال المسندة إليها ولكنه لا يشمل بحال من الأحوال الأسماء فلا يقال قط ولا في أية لغة: “نحن، عبدالله، ملوك المملكة الفلانية، نصدر المرسوم التالي”، لأن العرف في جمع الجلالة هو أن يقال: “نحن، عبدالله، ملك المملكة الفلانية، نصدر المرسوم التالي”!
وأعتقد أن التفسير المنطقي الوحيد لهذه المشكلة اللاهوتية العويصة يجب أن يُبحَث عنه في ارتداد بني إسرائيل إلى الشرك بعد عبادتهم العجل في سيناء، لأنهم كانوا على التوحيد على زمان النبي إبراهيم عليه السلام، واستمروا عليه حتى زمان النبي موسى عليه السلام، ثم ارتدوا في سيناء، ثم عادوا إلى التوحيد من جديد، وهذا كله موجود في التوراة التي بأيدينا اليوم (سفر الخروج). وبما أن التوراة التي أنزلت على موسى عليه السلام غير موجودة اليوم بنصها الأصلي، وأن نص التوراة الحالي تم تقنينه ـ بإجماع اليهود والنصارى ـ بعد السبي البابلي في القرن السادس قبل الميلاد (ثم قنن للمرة الأخيرة في اجتماع الأحبار في مدينة يامنة في تركيا القرن الأول بعد الميلاد أي بعد ظهور ديانة جديدة)، فإن شيئاً لا يحول دون الاعتقاد أن اليهود تشبعوا بالشرك في بلاد بابل وآشور إبان السبي البابلي، خصوصاً وأنهم كانوا ارتدوا إلى الشرك في حياة موسى عليه السلام، وهو بين ظهرانيهم في سيناء، فما الذي يمنع من ارتدادهم إلى الشرك بعد موته بألف عام؟! إن تشبعاً بالشرك كهذا الذي أراه وأعتقده هو الذي جعلهم يجمعون اسم الإله المعبود بحق عندهم على /إلوهيم/، إذ لا يعقل أن يُعتَقَد أن جمعاً كهذا كان على أيام كليم الله موسى عليه السلام. ومن الثابت قطعاً لا تخميناً أن النص العبري للتوراة كان في مرحلة ما إبان السبي البابلي يورد الأفعال التي كان جمعُ الإله على /إلوهيم/ يرد فاعلاً لها بصيغ الجمع مثل لغة “أكلوني البراغيث”، وأن الصفة في العبرية تتبع الموصوف في جميع حالاته (مثل العربية)، بحيث ينعت المفرد بالمفرد والجمع بالجمع. إلا أن التقنين الأول الذي أجري على نص العهد القديم في القرن الخامس قبل الميلاد استبدل باطراد صيغة الجمع في الأفعال الواردة مع /إلوهيم/ بصيغة المفرد على أساس أن /إلوهيم/ لفظ مفرد، وجعل النعت الذي يجيء بعد /إلوهيم) مفرداً. ومن الجدير بالذكر أن نص العهد القديم خضع لتقنين ثان في نهاية القرن الأول بعد الميلاد وهو التقنين الذي أثبتت مخطوطات البحر الميت أنه تم نتيجة لظهور المسيحية التي فسرت زمان “العهد القديم” ـ وهو العهد الذي اصطفى الله فيه آل إسرائيل ـ على أنه عهد يمهد لظهور المسيح عليه السلام الذي بدأ بظهوره “عهداً جديداً” ألغى “العهد القديم” برمته. وعلى الرغم من تقنين أحبار اليهود نصَّ العهد القديم مرتين وأنهم في المرتين استبدلوا باطراد صيغة الجمع في الأفعال الواردة مع /إلوهيم/ بصيغة المفرد على أساس أن /إلوهيم/ لفظ مفرد، وكذا النعت الذي يجيء بعد /إلوهيم/ وجعلوه مفرداً، فإنهم نسوا بعض الأفعال وكذلك بعض النعوت بصيغة الجمع لتبقى حتى يومنا هذا شاهدة على تعديل نصوص العهد القديم للحصول على معاني مختلفة تنسجم مع التغيرات الدينية والسياسية في تلك الأزمان (وأهمها ظهور المسيحية) كما سيتبين لنا من المثالين التاليين:

قال في سفر التكوين، الإصحاح العشرين، الآية الثالثة عشرة:

וַיְהִי כַּאֲשֶׁר הִתְעוּ אתִי, אֱלהִים מִבֵּית אָבִי, וָאמַר לָהּ, זֶה חַסְדֵּךְ אֲשֶׁר תַּעֲשִׂי עִמָּדִי:* אֶל כָּל-הַמָּקוֹם אֲשֶׁר נָבוֹא שָׁמָּה, אִמְרִי-לִי אָחִי הוּא.

النقحرة: وَيْهِي كَأَشِر هِتْعوا أوتي* إلُوهِيم*مِبَيْت أبي، وَأُومِر لَهْ زِه حَسْدِيك أَشِر تَعَسِي عِمَّدي: إِلْ كُلْ هَمَّقُوم أَشِر نَبُوء شَمَّه، إِمْري لي: أَخِي هُو.

الترجمة الحرفية: “وكان عندما أتاهوني الآلهة من بيت أبي أن قلت لها: هذا معروفك الذي تصنعين إلي في كل مكان ندخله: قولي عني هو أخي”.

فورد الفعل هِتْعوا (= أتاهوا) بصيغة الجمع لأن الفاعل هو إلوهيم جمع /إِلُوَه/ “إله”! ولو كان هذا جمع جلالة لما استبدلوا باطراد صيغة الجمع في الأفعال الواردة مع /إلوهيم/ بصيغة المفرد على أساس أن /إلوهيم/ لفظ مفرد، وتركوا هذا الفعل يدل على ذلك.

وقال في سفر تثنية الاشتراع، الإصحاح الخامس الآية الثانية والعشرين (الآية الرابعة والعشرون في ترجمة فان دايك):

… כָל-בָּשָׂר אֲשֶׁר שָׁמַע קוֹל אֱלהִים חַיִּים …

النقحرة: كُلْ بَسَر أَشِر شَمَع قُولْ إِلُوهِيم حَيِّيم …

الترجمة الحرفية: “كل البشر الذين سمعوا قول الآلهة الأحياء [الحية] …”.

فنعتت هذه الآية إِلُوهِيم بـ حَيِّيم وهذا الثاني جمع وهذا محال في “جمع الجلالة” لأن جمع الجلالة كما تقدم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* أوتي = إياي. إن الحرف את أداة نصب في العبرية ترد قبل المفعول به، وتجانس في العربية أداة النصب (أو ضمير النصب) “إي” في “إيّاك نعبد وإياك نستعين الآية”، مع فارق أنها لا تأتي في العربية إلا مع ضمائر النصب التي تكون بدلاً من الاسم المنصوب لتوكيده، بينما تستعمل في العبرية مع الضمائر: (א(ו)תנו = إيانا)، ومع الاسم المفعول به كما نقرأ في الآية الأولى من سفر التكوين: (בראשית ברא אלהים את־השמים ואת־הארץ: بِرِشِيت بَرَأ إِلُوهِيم إِتْ هاشَّمايْم وِإِتْ هاإِرِصْ “في البدء /خلقَ اللهُ السماوات والأرض”). فالمفعولان بهما (هاشمايم “السماوات” وهاأرص “الأرض”) مسبوقان بأداة النصب את.

 

تأملات في ترجمات الكتاب المقدس العربية

مقالات

وصلة دائمة لهذا المحتوى : https://www.m-a-arabia.com/site/10243.html

المحتوى السابق المحتوى التالي
تأملات في ترجمات الكتاب المقدس العربية
ما كانت عينه ولامه من جنس واحد، القياسُ فيه الإدغام
تأملات في ترجمات الكتاب المقدس العربية
الطائفة الباغية (1) - أ.د. محمد جمال صقر

للمشاركة والمتابعة

محتويات مشابهة

فائدةٌ في نحو النّصّ وتحليل الخطاب – أ.د. عبدالرحمن بودرع
فائدةٌ في نحو النّصّ وتحليل الخطاب – أ.د. عبدالرحمن بودرع
(30) نشرة أخبار اللغة العربية الأسبوعية – 2018/5/4م – السعوديونَ الأكثر استخداما للعربية في تويتر!
(30) نشرة أخبار اللغة العربية الأسبوعية – 2018/5/4م – السعوديونَ الأكثر استخداما للعربية في تويتر!
الفتوى (1409): الاستحسان الواقع في كلام شُرّاح الألفية
الفتوى (1409): الاستحسان الواقع في كلام شُرّاح الألفية
(29) نشرة أخبار اللغة العربية الأسبوعية – 2018/04/27م
(29) نشرة أخبار اللغة العربية الأسبوعية – 2018/04/27م
  • التعليقات
  • تعليقات الفيس بوك

أضف تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  • أقسام رئيسية
    • أخبار المجمع والمجمعيين
    • ركن الفتاوي
    • منتديات الحوار
    • مكتبة الصور
    • مكتبة الفيديو
  • عن المجمع
    • كلمة الإدارة
    • نبذة عن المجمع
    • الهيكل الإداري
    • أعمال المجمع
    • المجمعيون
  • الهيكل الإداري
  • نبذة عن المجمع
  • كلمة الإدارة
    • تواصل معنا

Copyright © 2026 www.m-a-arabia.com All Rights Reserved.

Powered by Tarana Press Version 3.3.1
برمجة وتصميم ترانا لتقنية المعلومات | ترانا بريس