ما هذا؟!!!!!! وهل غاب عنكم – أيها الأجلاء-أن القرآن استعمل كلمة الإرهاب في قوله تعالى:(ترهبون به عدو الله)؟ ثم ألم تسألوا أنفسكم لماذا ترجمت كلمة
Terrorism
بكلمة إرهاب، مع أن هذه الترجمة لاتؤدي المراد من الكلمة الغربية ؟ وهل لاختيار كلمة إرهاب علاقة باستعمال القرآن كلمة ترهبون؟ وهل المراد من إشاعة هذه الترجمة وصفُ القرآن من طرف خفي بأنه داع إلى الإرهاب والقتل والتخويف بغير حق؟ لقد كان الأجدر بكم -أيها السادة – أن تبحثوا عن ترجمة دقيقة للكلمة الغربية، وأن توضحوا معناها القرآني لا أن تنساقوا وراء ترجمة وراءها ما وراءها.
عفا الله عنكم وعنا
أخي خليل بارك الله فيك:
للاستعمال العرفي للألفاظ والتراكيب اعتبار لا يُهمل ولا يُنكر، فكل عصر له عرفٌ في الاستعمال ينبغي أن يوضع في الاعتبار، فربما تكون الكلمة في عصور اللغة الأولى ذات دلالة حسنة مستحسنة وربما تكون في عصر آخر مستقبحة مستهجنة، والأمثلة الشاهدة على ذلك كثيرة.
أما بخصوص مصطلح(الإرهاب) فليس له قداسة خاصة في لغة العرب ولا في الشريعة، فإنه في أصل لغة العرب بمعنى التخويف لا يختلف في ذلك اثنان ولا ينتطح فيه عنزان، وهذا الاصطلاح الذي يكاد يكون الوحيد في التعبير عن مطلق التخويف أو عموم التخويف، ويخصصه مراد المستعمل وسياقه، وقد يكون التخويف بحق وقد يكون بغير حق، فإن كان التخويف بغير حق فهو بغي وعدوان واعتداء، وإن كان بحق فهو الذي قصدتَهُ وقصدته الآية الكريمة وهو المراد به تخويف الأعداء وإخزاؤهم، وجعلهم يُرهبون أنفسهم بأنفسهم ويُرهبون مَن يليهم من الكفار عندما يرون استعداد المسلمين.
أما من جهة الاستعمال الشرعي لهذا المصطلح فإنه ليس من تلك الألفاظ التي استعملها الشرع فأخرجها من معانيها الحقيقية الأصلية إلى معاني أخرة كالصلاة والزكاة والحج والتيمم وما إلى ذلك، بل استعمله القرآن على أصل المعنى اللغوي الذي تفهمه العرب في الأصل دون معنى زائد على ذلك ودون إحاطته بأية قدسية.
فالقرار أصاب في اعتماده على الشق اللغوي استعمالا وتخريجًا، وليس فيه من قريب أو من بعيد غمز للقرآن بأنه داعٍ للإرهاب حاشاه من ذلك.
نرجو منكم اتساع صدوركم لهذا، وليسعنا من لغة العرب ما وسع السابقين..ولترجع إلى كتب التفسير لترى تناول المفسرين لهذا المصطلح. والله الموفق.
التعليقات 2
2 pings
خليل محمد أيوب
يوليو 9, 2015 في 8:49 م[0] رابط التعليق
ما هذا؟!!!!!! وهل غاب عنكم – أيها الأجلاء-أن القرآن استعمل كلمة الإرهاب في قوله تعالى:(ترهبون به عدو الله)؟ ثم ألم تسألوا أنفسكم لماذا ترجمت كلمة
Terrorism
بكلمة إرهاب، مع أن هذه الترجمة لاتؤدي المراد من الكلمة الغربية ؟ وهل لاختيار كلمة إرهاب علاقة باستعمال القرآن كلمة ترهبون؟ وهل المراد من إشاعة هذه الترجمة وصفُ القرآن من طرف خفي بأنه داع إلى الإرهاب والقتل والتخويف بغير حق؟ لقد كان الأجدر بكم -أيها السادة – أن تبحثوا عن ترجمة دقيقة للكلمة الغربية، وأن توضحوا معناها القرآني لا أن تنساقوا وراء ترجمة وراءها ما وراءها.
عفا الله عنكم وعنا
mostafa shaaban
فبراير 16, 2016 في 8:23 ص[0] رابط التعليق
أخي خليل بارك الله فيك:
للاستعمال العرفي للألفاظ والتراكيب اعتبار لا يُهمل ولا يُنكر، فكل عصر له عرفٌ في الاستعمال ينبغي أن يوضع في الاعتبار، فربما تكون الكلمة في عصور اللغة الأولى ذات دلالة حسنة مستحسنة وربما تكون في عصر آخر مستقبحة مستهجنة، والأمثلة الشاهدة على ذلك كثيرة.
أما بخصوص مصطلح(الإرهاب) فليس له قداسة خاصة في لغة العرب ولا في الشريعة، فإنه في أصل لغة العرب بمعنى التخويف لا يختلف في ذلك اثنان ولا ينتطح فيه عنزان، وهذا الاصطلاح الذي يكاد يكون الوحيد في التعبير عن مطلق التخويف أو عموم التخويف، ويخصصه مراد المستعمل وسياقه، وقد يكون التخويف بحق وقد يكون بغير حق، فإن كان التخويف بغير حق فهو بغي وعدوان واعتداء، وإن كان بحق فهو الذي قصدتَهُ وقصدته الآية الكريمة وهو المراد به تخويف الأعداء وإخزاؤهم، وجعلهم يُرهبون أنفسهم بأنفسهم ويُرهبون مَن يليهم من الكفار عندما يرون استعداد المسلمين.
أما من جهة الاستعمال الشرعي لهذا المصطلح فإنه ليس من تلك الألفاظ التي استعملها الشرع فأخرجها من معانيها الحقيقية الأصلية إلى معاني أخرة كالصلاة والزكاة والحج والتيمم وما إلى ذلك، بل استعمله القرآن على أصل المعنى اللغوي الذي تفهمه العرب في الأصل دون معنى زائد على ذلك ودون إحاطته بأية قدسية.
فالقرار أصاب في اعتماده على الشق اللغوي استعمالا وتخريجًا، وليس فيه من قريب أو من بعيد غمز للقرآن بأنه داعٍ للإرهاب حاشاه من ذلك.
نرجو منكم اتساع صدوركم لهذا، وليسعنا من لغة العرب ما وسع السابقين..ولترجع إلى كتب التفسير لترى تناول المفسرين لهذا المصطلح. والله الموفق.