سؤال من: أبو عبد الرحمن
لماذا رتب النحاة بين المعارف. الضمير ثم اسم العلم..الخ
وما هي ثمرة الترتيب؟
الإجابة:
رتبوها بحسب قوَّتها في المعرفة، فإنّ المتكلم حين يقول: أنا، لا يحتاج إلى أقوى من ذلك، فهو أعرف الخلق بنفسه، ثمّ يليه المخاطب، ثمّ الغائب، والعلم يلي الضمير؛ لاقتران الاسم بالمسمّى والتصاقه به، وشهرته، ثمَّ الإشارة؛ لأنها في الأصل إشارة إلى مشاهَدٍ معلوم، وأما الموصول فهو قريب من المعرفة، ولا يعرف إلا بصلته، لهذا كان في المرتبة الرابعة، ولولا صلته لكان نكرة، والمعرَّف بـ (ال) غير حاضر في كلّ الأحوال، بل يكون في كثير من الأحيان حاضراً في الذهن مشتركاً مع غيره، يليه المضاف إلى واحد من هذه المعارف المتقدمة، والمعرفة فيه مكتسبة غير ذاتية، فاستحقّ التأخير، ووضعه في المرتبة السادسة وضعٌ منطقيّ؛ فإن المكتسِب غير المنتسِب.
ومن النحاة من يزيد المنادى إذا كان نكرة مقصودة؛ لأنه إذا قصد وعناه المتكلّم فقد عرف، وهو تعليل صحيح.. هذا –باختصار- جواب ما سألت عنه.
ومن ثمرات الترتيب: تقديم المقدَّم وتأخيرُ المؤخر حين الاجتماع. والله أعلم.
اللجنة المعنية بالفتوى:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
أ.د. عباس السوسوة
(عضو المجمع)
