• دخول الأعضاء
  • التسجيل
  • استعادة كلمة المرور
  • اتصل بنا
  • خروج
  • الدخول | التسجيل

بحث

تسجيل جديد

عفواً ، التسجيل مغلق الآن يرجى المحاولة في وقت لآحق .

دخول الأعضاء

اسم المستخدم

كلمة المرور

فقدت كلمة المرور

الرجاء إدخال اسم المستخدم أو عنوان البريد الإلكتروني. سيتم إرسال رابط إلى بريدك الإلكتروني تستطيع من خلاله إنشاء كلمة مرور جديدة.
    |   أغسطس 4, 2015 , 10:22 ص
  • الأخبار
    • أخبار اللغة واللغويين
    • أخبار المجمع والمجمعيين
  • ركن الفتاوي
    • قديم الفتاوى
    • جديد الفتاوى اللغوية
  • مقالات
  • مكتبة المجمع
    • مجلة المجمع
    • منشورات المجمع
    • كتب وبحوث علمية
  • مكتبة الفيديو
    • أمسيات ومحاضرات
    • نثر الألفية
    • أضواء البيان
    • المنتقى من فتاوى اللغة والتفسير
    • إعراب القرآن وغريبه
    • معاني القراءات المتواترة والشاذة
    • قبسات
    • مجالس في التفسير
    • لغتنا الجميلة
    • إصدارات المجمع
    • قرارات المجمع
    • مقتطفات من برنامج أضواء البيان
    • مقتطفات من أمسيات المجمع اللغوية
    • حديث عن العربية والمجمع
    • مفاهيم ومصطلحات لغوية
    • من تراجم النحاة
    • قالوا عن العربية
    • لباب الإعراب
    • تذكرة
  • منتديات الحوار
  • اتصل بنا
  • نبذة عن المجمع
  • الفواتح
  • أعمال المجمع
  • الهيكل الإداري
  • المجمعيون
  • قرارات المجمع
  • تنبيهات المجمع
معهد سيبويه للغة العربية
  • معجم الإنسان وصفاته في المأثورات الشعبية* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • هل الفصحى لغة مصطنعة (5)؟ – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • مفهوم الفصاحة عند فهد عاشور* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • هل الفصحى لغة مصطنعة (4)؟ – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • هل الفصحى لغة مصطنعة؟ (3) – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • علة مجيء خبر المبتدأ جملة إنشائية* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • هل الفصحى لغة مصطنعة؟ (2)* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • لا يُتعجب من الفعل الرباعي* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • هل اللغة العربية الفصحى لغة مصطنعة* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • في خصائص النظام النحوي* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان

مجلة المجمع

مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد الحادي والثلاثين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد الحادي والثلاثين من مجلّته العلميّة

بفضل الله - تعالى - صدر العدد الحادي والثلاثون من مجلة مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة،…

ftwa
1326 أغسطس 26, 2025

مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد الثلاثين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد الثلاثين من مجلّته العلميّة

بسم الله الرحمن الرحيم ها هي ذي مجلةُ مجمعِ اللغة العربية على الشبكة العالمية بمكةَ المكرمة…

ftwa
1857 أغسطس 28, 2024

مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد التاسع والعشرين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد التاسع والعشرين من مجلّته العلميّة

أعزاءنا متابعي مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة، ها هي ذي مجلةُ مجمعِ اللغة العربية على الشبكة…

ftwa
1530 أكتوبر 31, 2023

مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد الثامن والعشرين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد الثامن والعشرين من مجلّته العلميّة

أعزاءنا متابعي مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة،، ها هي ذي مجلةُ مجمعِ اللغة العربية على الشبكة…

ftwa
2655 يناير 24, 2023

مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد السابع والعشرين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد السابع والعشرين من مجلّته العلميّة

  أعزاءنا متابعي مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة.. ها هي ذي مجلةُ مجمعِ اللغة العربية على…

ftwa
3660 يوليو 2, 2022

مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد السادس والعشرين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد السادس والعشرين من مجلّته العلميّة

مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد السادس والعشرين من مجلته العلمية المحكمة تجمع بين دفتيها…

القسم التقني 1
7700 أكتوبر 25, 2021

مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد الخامس والعشرين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد الخامس والعشرين من مجلّته العلميّة

أعزاءنا متابعي مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة،، ها هي مجلةُ مجمعِ اللغة العربية على الشبكة العالمية،…

القسم التقني 1
5076 فبراير 14, 2021

مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد الرابع والعشرين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد الرابع والعشرين من مجلّته العلميّة

لتحميل العدد: اضغط هنا

القسم التقني 1
3632 ديسمبر 24, 2020

موقع مجمع اللغة العربية > مقالات > مقياسُ الْـمَقاييسِ شيئٌ من جدَلِيَّة اللغةِ: مادَّةُ (شرَح) في جَدَلِيَّةِ اللغة – للشيخ العلامة أبي عبدالرحمن ابن عقيل الظاهري
أغسطس 4, 2015   10:22 ص

مقياسُ الْـمَقاييسِ شيئٌ من جدَلِيَّة اللغةِ: مادَّةُ (شرَح) في جَدَلِيَّةِ اللغة – للشيخ العلامة أبي عبدالرحمن ابن عقيل الظاهري

+ = -
0 6032

مقياسُ الْـمَقاييسِ شيئٌ من جدَلِيَّة اللغةِ:

مادَّةُ (شرَح) في جَدَلِيَّةِ اللغة:

قـال أبو عبدالرحـمن : بمـا أنَّ معانـي (ظَلَمَ) و(نُـورٍ) ستـطـول: فإنني سأحاولُ إنْ شاء الله تعالى بين فينَةٍ وفينةِ أن أَطْرُدَ الملَلَ عن القارئ ببعض أعمالٍ لنْ تطول .. وهذا الْمَوْضوعُ كما ترون مِن عُنْوانِه عن ضرورةِ تأصيلِ الشرطِ الْفِكْري في فهم اللغة؛ لأنَّه مع العلم الْـمُؤَصَّلِ باللغة من ناحية معرفةِ معاني المادَّة اللغوية، ومعاني أوزانها (صِيغِها)، ومعاني نحوها في الكلام المركَّبِ: فلابد من تعاملٍ فكريٍّ يُصاحِبُ الحصيلةَ العلمية؛ وهو شرط ضروري جداً سأذكر ملامحه بعد قليل إن شاء اللهُ تعالى.. والغرض من العملِ الفكري في النموذج الذي سأطرحه هو [قال أبو عبدالرحمن : الفصاحة تقتضي إثبات رابطة «هو» لبعد الفاصل بين المبتدإ والخبر] معرفةُ المعنى الحقيقيِّ للمفردة، وما تفرَّع عنه مِن معانٍ مجازية، ويوصف المعنى الحقيقيُّ بأنه أوَّليٌ وضْعي أصليُّ جامع دالٌ دلالةَ مُطابَقة.. وفي هذا السبيل رأيت تقصيراً مِن علماء اللغة أنفسِهم وجُمَّاعِها .. لا يكادون يُحقِّقون المعنى الوضعي إلا نادراً، وجمهرة أقوالهم عن ذلك المعنى ظُنون لم يضعوا لها معايير يتميَّز بها اليقين أو الرجحان أو الاحتمال.. والنموذجُ المطروح ههنا هو الأصلُ في مادة (شَرَح)؛ وأطرحه هنا ليكون مَعْلَماً للباحثين في معاني مفردات اللغة؛ وليس ذلك لِكَوْنِ معرفةِ معنى (شرح) ذا أهميِّة؛ وهو مَعْلَم من معالمَ كثيرة قد تَسْنَحُ لتحقيقها مُناسبَةٌ، وهذا الْمَعَلمُ يقوم على نقْلِ قولِ بعض اللغويين عن الْمَعنى الجامعِ للمفردة، ثم تفسيرِ معنى اللفظ الذي فسَّروا به معنى الشرح، ثم تفسيرِ معنى اللفظ الذي فَسَّروا به التفسير الأول؛ فإذا فَسَّروا الشرح بالشقِّ بحثنا معنى الشق، وإذا فسَّروا الشق بالصَّدْع بحثنا معنى الصدع .. ولا نستمرُّ في هذا التسلسل، بل نكتفي بما يحصل به التفريق والتصوُّرُ، ونستحضر ما هو موصوفٌ أو مُسمَّى بتلك الألفاظ؛ ليكون التصوُّرُ والتفريق من خلال ما هو ماثل من موصوف أو مسمى، وإليكم البيان :

ذكر ابن فارس أنَّ الأصل في الشين والراء والحاء الفتحُ والبيان، ومَثَّل بِشَرَحْتُ الكلام، وقال غيرُه إذا بيَّنْتَه، ثم قال : «واشتقاقه مِن تشريح اللحم؛ وجعل الأصل في التَّبيينِ البعدَ والانكشاف، ثم قال : (بان الشيئُ إذا اتَّضح وانكشف) .. وجعل الراغبُ الأصلَ في الشرح بسْطَ اللحمِ ونحوِه، وعرَّف البسطَ بالنشر والتوسعة؛ فتارةً يُتصوَّر منه الأمران، وتارة يتصور منه أحدهما .. وقال الشوكاني : الشرح الشق، وأصله التوسعة .. وذكر ابن فارس أنَّ الأصلَ في الشق انصداعٌ في الشيئ، وذكر أن الأصل في الصدع انفراجٌ في الشيئِ .. وذكر الراغب أنَّ الأصل في الشق الخَرْمُ الواقع في الشيئِ، وذكر ابن فارس أن الأصل في الخرم ضربٌ من الاقتطاع، ومثَّل بِخُرِمَ الرجلُ إذا قُطِعتْ وَتَرةُ أنفِه، ولا يبلغُ الَجْدعَ، ثم قال: وكلُّ مُنْقَطَعِ طرفِ شيئٍ مَخْرَم .. يقال لِمُنْقَطعِ أنْفِ الجبل : مَخْرَم .. [انظر (مقاييس اللغة) و(فتح القدير) للإمام الشوكاني و(مُفْرَدَاتُ القرآن للراغب)] .

قال أبو عبدالرحمن : الوَتَرةُ طَرَفُ الأنف، وذكر ابن فارس : أنَّ الجَدْع جنسٌ مِن القطْع .. هذه هي الجدليَّةُ بين معاني الألفاظ، ولم نعلم بعد : أيُّ هذه التفسيرات أصحُّ إنْ كانت الصحةُ مَوْجُودةً خلالَ ما مَرَّ مِن تفسيرات، أو أيُّ تفسيرٍ هو أحقَّ إنْ كانت الصحةُ خارجَها ؟!.. إذن لا بد من رسم الْمَعالم للاهتداء إلى الْمَعنى الأصلي الصحيح يقيناً أو رجحاناً، وهذه الْمَعالم تظهر بهذه الوقفات :

الوقفة الأولى : أنَّ الفتْحَ والبيان لا يصلحان معنى حقيقياً لمادة (شرح) تدل عليه المادةُ دلالةَ مطابقة [.. قال أبو عبدالرحمن : والمعاني المجازية هي ما دل دلالةَ تضَمُّنٍ وانطواء، أو تداعٍ، أو دلالةَ لزومٍ، أو دلالةَ شبهيَّة، أو دلالةَ نتيجة]؛ لأن البيان نتيجةٌ للشرح، وليس معنى له إلا بالمجاز، والعلاقة أنه نتيجة .. ولأنَّ الفتحَ لا يحصل به شرحُ شيئٍ مُصْمَتٍ؛ وإنما هو جَذْبٌ ومجافاة نتيجةً لفتح الـمُغْلق؛ فلم أشْرح الـمُصْمَتَ؛ وإنما أمَلْتُ باباً مُعَدّْاً بعد فتح قُفله، أو رفعتُ غطاءً بعد فتح قفله، وليس فتحي شرحاً.

والوقفة الثانية : أن الاشتقاق من تشريح اللحم في كلام ابن فارس لا يصح أن يقع على البيان والفتح اللذين جعلهما أصلاً لشرَح؛ فكيف يكون الأصل مُشتقاً، والقاعدة أن الأصل هو المشتق منه، وليس هو المشتق؛ لأنَّ الْمَعنى الجامع هو الدال دلالة مطابقة، ولا اشْتقاق إلا مِن معنى جامع ؟!!.. وأما شرْح الكلام فليس من الشرط أن يكون مشتقاً من تشريح اللحم؛ لأنَّ الأمور القابلةَ للتشريح كثيرةٌ كالثياب مثلاً؛ وإنما هو مجاز أدبيٌّ، وليس مجازاً لغوياً على سبيل التشبيه .. شبَّهوا الْمَعنويَّ غيرَ الْمَلموس (وهو الكلام) بالْمَلموس الذي يقع عليه التشريح؛ وعلاقةُ المجاز أنَّ مِن نتائج الشرح البيانَ؛ فجعلوا تفصيل الكلام كتفصيل الْمَلموس بالتشريح؛ فنتج عن ذلك البيانُ كما ينتج بيان ما بداخل الْمُصْمَتِ إذا شُرِح.

والوقفة الثالثة : من الصحيح جَعْلُ ابنِ فارس الأصلَ في (بان) البُعْدَ والانكشاف معاً؛ لأن الإبانة إبعاد شيئٍ عن شيئٍ؛ فيحصلُ الوضوح والتمييز .. إلا أن البيان كما أسلفت نتيجةَ الشرح لا معناه .

والوقفة الرابعة : ليس بصحيح جَعْلُ الراغبِ الشرحَ أصلاً في البسط؛ لأنَّ البسط قد يحصل بلا شرح؛ فقد تَضَعُ اللحمَ في الصحن، وتبسطه فيه بلا شرح؛ وإذن فلم يدلَّ دلالةَ مطابقة .. ولا يصلح البسط معنًى للشرح إلا بمعنى نشرِ الكلام، من أجل الإيضاح والبيان؛ وذلك مجاز أدبي لا لغوي؛ لأنه أُعطي حكم الْمَلموس.

والوقفة الخامسة : أن تفسير الشوكاني للشرح بالتوسعة، وجَعْلَ هذا التفسير أصلاً ليس بصواب؛ لأنَّ التوسعةَ نتيجةُ بعضِ الشرحِ عندما تمدُّ المشروحَ مِن أطرافه؛ فَتَتَّسِعُ آفاقه؛ لهذا جاءت التوسعة مَعْنًى للشرح مجازاً؛ لأنها من نتائج الشرح أحياناً.

والوقفة السادسة : أن تفسير الشوكاني للشرح بالشق: تفسيرٌ له ببعض معناه كما سيأتي في تحقيق الْمَعنى الأصلي الصحيح.

والوقفة السابعة: أنه من الْـمَأثور اللغوي، ومِن ممارستِنا ومشاهدتنا الحسيةِ للمسمَّيات : عَلِمنا أنه ليس الأصلُ في الشقِّ الانصداع كما قال الإمام ابن فارس رحمه الله تعالى؛ بل الصدع يكون في الشيئِ القاسي والصُّلْبِ كالحجارة والجدار، والشقُّ يكون في نحو الثياب والخبز ونحو ذلك؛ فإن أُطلق هذا على هذا فهو مجاز .

والوقفة الثامنة : أن الصدع ليس هو بمعنى الانفراجِ بإطلاقٍ كما قال ابن فارس؛ بل قد يكون الصدع في جدارٍ مثلاً كالشق في ثوب يحصل به اختراقٌ دون انفراج ومُزايلة.

والوقفة التاسعة : أنه مِن الْمَأثور اللغوي وممارستِنا ومشاهدتِنا الحسيةِ للْمُسَمَّياتِ : عَلِمْنا أنه ليس الأصلُ في الشق الخرمُ كما قال الإمام الراغب الأصفهاني رحمه الله تعالى؛ بل الخرم في الصُّلْب والقاسي؛ ويكون بقطع الشيئ دائريّْاً أو رباعِيّْاً أو ثلاثيّْاً أو ما أشبه ذلك؛ ولا يكون دقيقاً ممتداً كالشق والصدع .. والفرق بين الخرم والثقب أنَّ الخرمِ يزيل الجزءَ المخروم، والثقبُ أيضاً قد يزيله كما في الجدار، وقد لا يزيله كما في الثوب والقرطاس؛ فيحصل الثقب وتبقى الأجزاء المثقوبة معلقةً بالثوب أو القرطاس، والخرقُ أوسعُ من الثقب .

والوقفة العاشرة : أن قول ابن فارس : «الخرمُ ضرْبٌ من الاقتطاع» قول صحيح؛ لأن الخرم قطْعٌ مَقَيَّد بأنه في الأثناء على النحو المذكور في الوقفة التاسعة؛ وإذْ لم يكنْ على ذلك النحو فهو مجاز.

والوقفة الحاديةَ عشرةَ : أنَّ (مُنْقَطع طرف الشيئِ) الذي ذكره ابن فارس – وهو طرفه ونهايته مثلُ أنفِ الجبل – يُسمَّى مَخْرَماً مجازاً؛ تشبيهاً للخرم بعموم القطع؛ وهو مجاز لغوي بعيد قائمٌ على التوهُّم المقصود، وهو توهُّمُ أنَّ أنفَ الجبل قُطِعَ حتى كان على هذه الصفة .. وربما جاء ذلك من المجاز الأدبي لا المجاز اللغوي؛ فإنَّ قطْع المسافة هو تجاوزها؛ ولم يحصل بذلك قَطْعٌ حِسّْيٌّ؛ وإنما شُبّه التجاوز بالشيئِ القاطع الذي يمضي في المقطوع؛ فمن تجاوز أنف الجبل فكأنه قطعه.

قال أبو عبدالرحمن : بهذه الجدلية في معرفة معنى المفردة الأصلي، ثم معرفةِ معنى معناها، ثم بِمُلاحظةِ الفروق بين الْمُسَميات والْمَوصوفات: يسهل استظهارُ  الْمَعنى الأصلي للمفردة بيقين أو رجحان.. والْمَعنىالوضعي الأوليُّ الحقيقي الأصلي الجامع الدالُّ دلالةَ مطابقة لمادة (الشرح) بيقين لا شك فيه : أنَّ الشرح شقٌّ في الشيئٍ يحصل به انفراجٌ – وهو بخلاف الصدع – ؛ فيحصل بذلك سَعةٌ بين الطرفين الْمُنفرجين، ويحصل وضوحُ ما هو بداخل الْمَشروح؛ ولهذا قلت : إنَّ السعة والبيان نتيجةُ الْمَعنى وليس هما الْمَعنى نفسُه .. وإذا استُعْمل الشرحُ بغير قَيْدِ الانفراج مثلُ تفسيرِه بالشق، أو تفسيرِه بالسعة، أو تفسيرِه بالبيان : فكل ذلك مجاز لغوي .

قال أبو عبدالرحمن : بغضِّ النظر عن أهمية البحث في مادة «شرح» إلا أن نتيجةَ البحث عظيمةُ الأهمية إذا اتَّبَعْتَ معالِمَ البحث نفسه؛ وذلك عند إرادة الفقه في اللغة، وتحريرِ معانيها الوضعية والمجازية .. ويشهد لِـمَا حررته عن الْـمَعنى الأصلي الحقيقي لِمَادة شرح قولُ الله تعالى: {فَمَن يُرِدِ اللّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلاَمِ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاء}[الأنعام: 125]؛ فقابل سبحانه وتعالى الشرح بالضيق على سبيل الضِّدِّية؛ فصح أن الشرح شق وانفراج يحصل به ما هو ضد الضيق؛ وهو السعة .. وإنما جعلتُ الضيق ضِدّْاً للسعة لا نقيضاً لوجودِ ثالثٍ غيرِ مرفوع؛ وهو الكفاية التي ليست سعةً ولا ضيقاً .

قال أبو عبدالرحمن : أريدُ مع الفائدة الفلسفية عن الجدال والجدليَّة الحديثة : إقامةَ البرهان على عبقرية اللغة؛ وأنها لخصِّيصتها تلك تقتضي فكراً عبقريًّا يتعاملُ مَعَها في دراستِها أو استخدامِها .. ولم أُقَيِّد اللغة بكلمة (العربية)؛ لأنَّ كلَّ لغة بتعليمٍ مِن الله فيما يُمْضيه بسنته الكونية من إبانةِ كلِّ أمَّة عن مقاصدها بلغة مشتركة؛ ولهذا كانت اللغات من آيات الله .. قال سبحانه وتعالى : {وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّلْعَالِمِين}[الروم: 22] ، وامتن الله على عباده بهذه النعمة؛ فقال سبحانه وتعالى: {خَلَقَ الإِنسَان (3) عَلَّمَهُ الْبَيَان(4)}[الرحمن][سورة الرحمن /3-4]؛ وإذْ سِنَّةُ الله الكونية في اللغات الإبانةُ وإزالة اللبس : فالعبقريةُ ضرورة في لغاتِ كل الأمم .. إلا أن بعض اللغات أَمْيَزُ بالعبقرية كمالاً وسعةً وسُهولَةَ نطقٍ.

قال أبو عبدالرحمن : لستُ أجيدُ لغةً ثانيةً أوْ أكثرَ حتى أُفَضِّل لغةً على لغةٍ بإطلاق أو في مسائل، ولكنني في دراساتي اللغوية أستخْرِج سبائكَ الذهب من مناجم لغتي العربية، وَأَزُفُّها إلى ذوي المعرفة بلغات العالَم، وهم بعد ذلك أمناءُ في الْمُقارنة، والْمُتلقُّون شهداءُ على أداءِ تلك الأمانة، والخيانةُ في الإخلال بها .. وأرى الكنزَ الثمينَ لكل ما هو عبقريٌّ في لغتنا مُمْتَدَّ الأعماقِ في الاشتقاق الكبير الذي لا اشتقاقَ غيره؛ وهو الاشتقاق الْمَعنوي للمفردة، والرابطة، والصيغة، والكلام المركَّب نحواً وبلاغةً، التَّامَّةِ فائدتُه الذي يُؤْخذ منه مجازٌ أدبي مضافٌ إلى المجازِ اللغوي .. وكلُّ دراسة لي عن اللغة العربية وآدابِها: فإنما تُراعِي ضرورةَ الفكرِ فيها، واشتراطَ الفكرِ الحصيفِ في دارسِها ومستخدمِها.. والحديثُ الآن عن علم فلسفي اصطلاحي أريدُ فائدتَه الفلسفيةَ كما أريد الجذورَ الفكريةَ في الاصطلاح اللغوي والاشتقاق الْمَعنوي .. خُذْ الفروق بينَ معاني الْمُفْرَدَةِ وبين مرادفاتِها كالْمُناظرة والخلافيات؛ فأمَّا الاشتقاقُ للمادة – وهي مادة الجيم، والدال المهملة، واللام -: فقد وجدتُ في معانيها (جَدَلَ الحبلَ) بمعنى أحكم فَتْلَه .. وفي الْخِبْرة وُجِد أنَّ الحبْلَ ازدادَ قوةًّ وكَمِيَّة واجتماعاً بالتداخِل بعد فَتْلِه؛ فروعي هذا الْمَعنى في أوصافٍ أخرى؛ فَوُصِفَ ذَكَرُ الإنسانِ بأنه جَدْلٌ إذا كان شديداً معصوباً، وهكذا عَصَبُ اليدين والرجلين، والجدلاءُ من الدِّروعِ الْمُحكمة .. وقالوا : (جَدَلَ وَلَدُ الظبيةِ) إذا قَوِيَ وتبِعَ أُمَّهُ؛ وهكذا كل ما صَلُبَ وقَوِيَ قيل عنه : (جَدَلَ)، وَوُصِف الصقرُ بالأجدلِ لِقُوَّتِه، وَسَمَّى بعضُ العرب فرسَه بالأجدل؛ والـمِجْدلُ قَصْرٌ مُحْكم، وبعضُهم سَمَّى فَحْلَ إبله جديلاً؛ وَجَدلَ الحبُّ في السنبلِ إذا قَوِي .. وكلُّ ما سُمِّي أوْوُصِفَ من مادة الجيم والدال واللام – من حيوان أو نبات أو جماد – : فقد روعي فيه معنًى من معاني الْمَادة، وإلى لقاء في الأسبوع القادم إنْ شاء الله تعالى، والله المستعان.

       كتبه لكم:

      أبو عبدالرحمن ابن عقيل الظاهري

          (محمد بن عمر بن عبدالرحمن العقيل)

– غفر الله له، ولوالديه، ولجميع إخوانه المسلمين –

مقياسُ الْـمَقاييسِ شيئٌ من جدَلِيَّة اللغةِ: مادَّةُ (شرَح) في جَدَلِيَّةِ اللغة – للشيخ العلامة أبي عبدالرحمن ابن عقيل الظاهري

مقالات

وصلة دائمة لهذا المحتوى : https://www.m-a-arabia.com/site/11692.html

المحتوى السابق المحتوى التالي
مقياسُ الْـمَقاييسِ شيئٌ من جدَلِيَّة اللغةِ: مادَّةُ (شرَح) في جَدَلِيَّةِ اللغة – للشيخ العلامة أبي عبدالرحمن ابن عقيل الظاهري
علي أبوالمكارم - أ.د. إبراهيم الشمسان
مقياسُ الْـمَقاييسِ شيئٌ من جدَلِيَّة اللغةِ: مادَّةُ (شرَح) في جَدَلِيَّةِ اللغة – للشيخ العلامة أبي عبدالرحمن ابن عقيل الظاهري
الندوة الدولية: نشأة وتطور أدب الأطفال في اللغة العربية بجامعة كيرالا - الهند

للمشاركة والمتابعة

محتويات مشابهة

فائدةٌ في نحو النّصّ وتحليل الخطاب – أ.د. عبدالرحمن بودرع
فائدةٌ في نحو النّصّ وتحليل الخطاب – أ.د. عبدالرحمن بودرع
البَلاغَةُ المُدَّعَاةُ – أ.د. عبدالرحمن بودرع
البَلاغَةُ المُدَّعَاةُ – أ.د. عبدالرحمن بودرع
(30) نشرة أخبار اللغة العربية الأسبوعية – 2018/5/4م – السعوديونَ الأكثر استخداما للعربية في تويتر!
(30) نشرة أخبار اللغة العربية الأسبوعية – 2018/5/4م – السعوديونَ الأكثر استخداما للعربية في تويتر!
الفتوى (1409): الاستحسان الواقع في كلام شُرّاح الألفية
الفتوى (1409): الاستحسان الواقع في كلام شُرّاح الألفية
  • التعليقات
  • تعليقات الفيس بوك

أضف تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  • أقسام رئيسية
    • أخبار المجمع والمجمعيين
    • ركن الفتاوي
    • منتديات الحوار
    • مكتبة الصور
    • مكتبة الفيديو
  • عن المجمع
    • كلمة الإدارة
    • نبذة عن المجمع
    • الهيكل الإداري
    • أعمال المجمع
    • المجمعيون
  • الهيكل الإداري
  • نبذة عن المجمع
  • كلمة الإدارة
    • تواصل معنا

Copyright © 2026 www.m-a-arabia.com All Rights Reserved.

Powered by Tarana Press Version 3.3.1
برمجة وتصميم ترانا لتقنية المعلومات | ترانا بريس