السائل: أبو خالد
سلام عليكم،
في قوله تعالى: [وما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ] أعرب بعض النحاة (حاجزين) نعتا), وقال أبو حيان في البحر المحيط عن هذا الإعراب:
وَإِذَا كَانَ حَاجِزِينَ نعتا فمن أَحَدٍ مُبْتَدَأٌ وَالْخَبَرُ مِنْكُمْ، وَيَضْعُفُ هَذَا الْقَوْلُ، لِأَنَّ النَّفْيَ يَتَسَلَّطُ عَلَى الْخَبَرِ وَهُوَ كَيْنُونَتُهُ مِنْكُمْ، فَلَا يَتَسَلَّطُ عَلَى الْحَجْزِ. وَإِذَا كَانَ حَاجِزِينَ خَبَرًا. تَسَلَّطَ النَّفْيُ عَلَيْهِ وَصَارَ الْمَعْنَى: مَا أَحَدٌ مِنْكُمْ يَحْجِزُهُ عَنْ مَا يُرِيدُ بِهِ مِنَ ذَلِكَ.
ماذا يقصد أبو حيان بكلامه السابق؟
الفتوى (391):
يريد أبو حيان رحمه الله أن كلمة (حاجزين) خبر منصوب لـ(ما) الحجازية، وهذا هو الذي يتجه به المعنى، وهو كون النفي موجها للحجز، إذ المعنى: ليس أحد منكم يحجزه. فـ(يحجزه) خبر، و(أحد) مبتدأ، و(منكم) نعت له. وأما جَعْلُ (حاجزين) نعتًا فيضعفه أن المعنى لا يتجه عليه، بسبب توجه النفي على كلمة (منكم) التي ستكون هي الخبر عندئذ، وذلك ليس مرادًا. والله أعلم.
اللجنة المعنية بالفتوى:
د. عبدالله الأنصاري
(عضو المجمع)
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
