السائل: رمضان
السلام عليكم،
في فتواكم رقم (383) ذكرتم لنا بأن إعراب أبي حيان لقوله تعالى: {فَنَادَوْا وَلاتَ حِينَ مَناصٍ}: أنه خبر لمبتدأ محذوف, والتقدير: ولا النداءُ زَمَنَ مَناص, لكني وجدت المفسرين عندما يذكرون هذه الآية يقولون معناها: ليس الحين حين مناص, أي ليس الوقت وقت مهرب, فهم ينفون وقت الهروب, وأنتم بتفسيركم السابق تقولون المعنى: ولا المناداة حين مناص, أي وليس المناداة وقت المهرب, أي أنكم تنفون النداء وليس المهرب, فكيف يأتي هذا المعنى الذي ذكرتموه!!
وفقكم الله
الفتوى (397):
هذا التقدير ذكرناه للسائل تخريجا لمعنى الجملة وتوجيهها على إعراب أبي حيان الذي يسأل عن تخريجه، والمعنى الذي ذهب إليه أبو حيان متفق مع المعنى الذي يذكره غيره ممن يقول: (وليس الحين حين مناص) لأن هذا معناه: نادَوْوا طالبين النجاة والهروب، ولكنْ نداؤهم لم يكن في وقت مناصٍ. أي لم يكن في وقت يمكنهم فيه الهروب. أما قول السائل: ” إنكم تنفون النداء” فهذا من سوء فهمه للعبارة، بل المنفي هو حصول النداء في وقت مناص، وليس النداء نفسه هو المنفي. وكذلك قوله: ” فهم ينفون وقت المهرب” هذا فهم سقيم لكلام العلماء، بل الصواب أنهم ينفون حصول النداء وقت المهرب، وهذا هو مؤدى إعراب الشيخ أبي حيان رحمه الله. والله أعلم.
اللجنة المعنية بالفتوى:
د. عبدالله الأنصاري
(عضو المجمع)
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
