السائل: رضوان علاء الدين توركو
السلام عليكم ورحمة الله
طرحت من قبل أسئلة مختلفة لكني لم أتلق أجوبة عليها. أعيد طرح تلك الأسئلة منفردة:
نقول:
ليس ذاهبٌ أحدٌ إلى السوق. (باعتبار “ذاهبٌ” اسم “ليس” و”أحدٌ” فاعل “ذاهبٌ” سدَّ مسد الخبر) هل يمكن أن نقول:
ليس ذاهبًا أحدٌ إلى السوق. (باعتبار “ذاهبًا” خبرا مقدما و”أحدٌ” اسم “ليس” مؤخرا)
وجزاكم الله خيرا ودمتم عونا وذخرا لخدمة الله ودينه.
الفتوى (400):
أولا: على السائل إذا جاء بنص أو حُكم أن يذكر مصدره، ليُعلَم من قائله فينظر في تفسيره على ما يليق بمذهب قائله.
ثانيا: قول السائل : “ليس ذاهبٌ أحدٌ إلى السوق” هذا يكون على من يحمل (ليس) على (ما) النافية فيرفع بعدها المبتدأ والخبر معًا، وعندئذ يكون (ذاهبٌ) مبتدأ مرفوعا، و(أحدٌ) خبره مرفوع، وليس فاعلا لـ (ذاهب) لأن (ليس) محمولة على (ما) في النفي، ولكنها فعل وليست حرفًا. ولذلك تقول: ما ذهب أحدٌ، ولا تقول: ليس ذهب أحدٌ. فإذا قلتَ: ليس ذاهبٌ أحدٌ. جاز على إجراء (ليس) مجرى (ما) في النفي. كما قال بعض العرب: “ليس الطِّيبُ إلا المسكُ” فجعل (ليس) بمنزلة (ما) فرفع الخبر بعدها.
وأما جملة “ليس ذاهبًا أحدٌ إلى السوق” فـ (ليس) فيها على بابها، وقد تقدم خبرها ـ كما ذكر السائل ـ وذلك جائز، ومنه قول الله تعالى: {ولم يكن له كُفُؤًا أحَدٌ} و(كان) هنا كـ (ليس). والله أعلم.
اللجنة المعنية بالفتوى:
د. عبدالله الأنصاري
(عضو المجمع)
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
