سؤال من: توفيق الجزار
سؤال لو تكرمتم:
ما الفرق بين التعبيرين في الآيتين الكريمتين من سورتي آل عمران والأنفال
{وَمَا جَعَلَهُ اللّهُ إِلاَّ بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِ}[آل عمران: 126]
{وَمَا جَعَلَهُ اللّهُ إِلاَّ بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ }[الأنفال: 10]
وفي الأولى: {وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيم}[آل عمران: 126]
والثانية : {وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللّهِ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيم} [الأنفال: 10]
وجزاكم الله خيرا.
الفتوى (441):
الله أعلم بما يقول، ولكنّ العلماء يقولون: إن آية الأنفال لم يذكر فيها (لكم) لأنها قد ذكرت في سورة آل عمران، وما ذكر في الأصل لا يحتاج إلى إعادته إلا لسبب، وأيضًا لأنه ذكر لفظ (لكم) في الآية التي قبلها {إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ}[الأنفال: 9] وكذلك تأخير لفظ ((به)) في آية آل عمران هو الأصل، لأنّ الجار والمجرور هنا بمنزلة المفعول، ومحله في الأصل بعد الفاعل، وأما في آية الأنفال فإنه قدم ((به)) لأنه الأصل في الحديث عنه والتصاقه بفعل الطمأنينة، فكان هذا موافقًا للأصل فيما بُشّر به، وذاك موافقًا للأصل في التركيب.
والتذييل بـ{ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيم}[الأنفال: 10] في سورة الأنفال لأنه ذكر قبلها أمورًا تدلّ على العزة والحكمة أكثر من آية آل عمران، ومن ذلك إحقاق الحق وإبطال الباطل، فكان استئناف الكلام بالتوكيد أنسب وأقوى.
ونرشدك إلى الرجوع إلى كتب التفسير والتأويل وكتب تأويل المتشابه، ككتاب ((ملاك التأويل)) للغرناطي، و ((درة التأويل وغرّة التنزيل)) للخطيب الإسكافي.. والله يوفقك.
اللجنة المعنية بالفتوى:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
أ.د. محمد جمال صقر
(عضو المجمع)
