سؤال من: صفاء صابر البياتي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
يُرجَى التفضُّل بالإجابة على الاستفتاءين الآتيين:
1- ما التوصيف اللغوي أو اللهجي لاستعمال وصلة النَّسَب (ولد) بين الأعلام عند الموريتانيين، وما طريقتهم في ذلك من حيث التذكير والتأنيث والإفراد والتثنية والجمع؟ وهل ثمَّة ما يُؤيِّد هذا الاستعمال من الشواهد سماعًا أو قياسًا؟
2- ما حكم العَلَم المنقول عن الاسم المنقوص، نحو: غازي، وناجي، وهادي وما شابه ذلك؛ من حيث إثبات الياء وحذفها؟
وجزاكم الله خيرًا، ووفقكم لخدمة هذه اللغة المباركة.
الفتوى (519):
السؤال الأول: الحقيقةُ أنَّ طريقة الموريتانيين في نسب الابن إلى أبيه، وهي قولُهم: زيد ولد عَمْرو، ليسَت إلّا بدلاً مما تعارفَه العربُ منذ القَديم من النسَب بالبنوّة، فالنسبُ بالبنوّة اصطلاحٌ اصطلَحوا عليْه وارتضوْه وفَشا وشاعَ حتى غَدا هو الوجه الراجح في الاستعمال إلى اليوم.
أمّا النسبُ بالوَلَد فهو على قلّته أمرٌ جائز مقبول ولكن بالنظر إلى مُستعمليه فقَط، فلا يصحّ تعميمُ أسلوبهم وجَعلُ الوَلَديّة بدلاً راجحًا أو على الأقلّ وجهًا مساويًا للنسب بالبنوّة، فالوَلَد عندَ العرب يُطلَقُ على ولد الظّهرِ ويُطلَقُ أيضًا على الرهط، على التشبيه بولد الظهر. أمَّا الابن فهو الصفة التي تنسبُ الأخيرَ إلى الموصوف الذي قبلَه،
إذن: النَّسب بالوَلَد جائز جوازًا مخصوصًا مقيَّدًا بأهله الذين يستعملونه ولا يُعمَّم؛ إذ القاعدةُ العامَّة في معجم النسب النسبُ بالبنوّة، كما أثبتَه الاستقراءُ.
السؤال الثاني: العَلَم المنقول عن الاسم المنقوص يُعاملُ على أنه بناء لا يتأثر بحركات الإعراب وبالعَوامل إلا النصب، فتقول: جاء غازي بنُ أحمد، ورأيت غازيَ بنَ أحمد، ومررت بغازي بن أحمد، فتثبتُ ياءُ المنقوصِ الممنوع من الصرف، إذا كان عَلَمًا، في أحواله الثلاثة. فتقولُ: “جاءَ ناجي، ورأيت ناجيَ، ومررتُ بناجي”.. والله أعلم.
اللجنة المعنية بالفتوى:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
أ.د. محمد جمال صقر
(عضو المجمع)
