سؤال من: علي
سلام الله عليكم،
دمتم للعربية فخرًا وعزًا..
مما وجدتُه في جامع الدروس أن الأمر من الفعل “وجِل” هو “إيجل”، إذ تثبت فاؤه في الأمر، ثم تُقلب ياء لمناسبة الكسر قبلها، لكنها تنطق واوًا: “إوْجل”.
سؤالي ـ حفظكم الله ـ هل تنطبق القاعدة في النطق على باقي الأفعال المشابهة؟
فمثلاً الأمر من “ولع” من المفروض “إيلع”، فهل يكون في النطق بالواو (إولع) مثلما ينطق الأمر من “وجل”: (إوجل)؟
سؤالي الثاني:
وجدتُ في معجم الأخطاء الشاملة أنَّ شهر المحرّم يُكتَب بـ “أل” التعريف، وأنَّ كتابته بدونها خطأ شائع.
الفتوى (662):
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته!
أما جواب السؤال الأول، فهو أن هذه طائفة من الأفعال المعتلة المثالية الواوية، من باب “فَعِلَ يَفْعَلُ”، ومنها: وَجِلَ يَوْجَلُ، وَلِعَ يَوْلَعُ، وَلِهَ يَوْلَهُ، وَحِلَ يَوْحَلُ- قاعدتها بقاء الواو لفتح عين الفعل. والأمر مبني على المضارع، حتى إن العلماء كما ترى في تسمية الأبواب – وهذا الباب “فَعِلَ يَفْعَلُ”، مثال المقام- يستغنون بالكلام في المضارع عن الكلام في الأمر، ومنهم من لا يقول بالأمر مع المضارع. وقد روى العلماء عن العرب أنهم يتخففون في هذا الباب فيقولون: يَيْجَل بدل يَوْجَل، لياء ما قبلها. ومثله قولهم في الأمر: ايجَلْ -ولا تكتبها: إيجل؛ فالهمزة وَصْل- لكسر ما قبلها حين يكسر. والقول هنا: أنه صنيع بعضهم، وأنه إنما يكون منهم حين ينكسر ما قبل هذه الواو.
أما جواب السؤال الثاني فإنه قد التبس عليك أنت ما قرأته في هذا المعجم؛ ففيه:
” (207) المحرم
ويقولون: ولد في مُحَرَّم. والصواب: ولد في الْمُحَرَّم. وفي مستدرك التاج أن هذا الشهر الهجري أدخلوا عليه (أل) للتعريف، من دون الشهور الأُخَرِ”.
فتوهمت أنت أنهم إذا أدخلوا عليه “أل”، فسيقولون: “ألمحرم”، وذهب عنك أنك إذا أفردت “أل” اسمًا- قطعت همزة وصلها، وإذا أضفتها إلى الاسم وصلتها؛ فهي “أَلْ”، وهو “الْمُحَرَّم”، هكذا!
والله أعلى وأعلم!
اللجنة المعنية بالفتوى:
أ.د. محمد جمال صقر
(عضو المجمع)
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
