السائلة: النهجة المَرْضِيَّة
من المعلوم أن المضاف إلى معرفة يكتسب التعريف، فهل يُعرَّف أيضًا في الجمل الآتية:
– الرسالة كاتبها مُبدع.
– قرأت رسالة كاتبها مُبدع.
– المحكمة كاتبها غائب.
– دخلت محكمة كاتبها غائب.
هل الإضافة في هذه الجمل كلها تفيد التعريف، بناءً على أن الضمير أحد المعارف؟
أشير هنا إلى قول الشيخ الغلاييني في جامع الدروس: (وكذا المضاف إلى ضمير يعود إلى نكرة فلا يتعرَّف بالإضافة إليه، نحو: جاءني رجلٌ وأخوه).
الفتوى (735):
حيا الله السائل الكريم، وأحيانا به!
إنَّ ضمير الغيبة أقل الضمائر تعريفًا، ثم هو على حسب ما يعود إليه، بحيث ينبغي أنْ تتدرج المضافات إليه تعريفًا بحسب منزلة ما يعود إليه. ولا ريبَ في أنَّ المضاف إلى عائدٍ إلى نكرة، أدنى منزلةً من المضاف إلى عائد إلى معرفة.
ولقد خلطتَ في أمثلتك المضاف إضافة لفظية، في مثل: الرسالة كاتبها مبدع، بالمضاف إضافة معنوية، في مثل: المحكمة كاتبها غائب، وهذا أحق تعريفًا من ذاك وأعلى!
والله أعلى وأعلم!
والسلام!
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. محمد جمال صقر
(عضو المجمع)
راجعه:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
