السائل: رضوان علاء الدين توركو
السلام عليكم ورحمة الله،
قرأتُ في الشبكة العنكبوتية للدكتور محمد أسعد النادري
المكتبة العصرية – بيروت
نحو اللغة العربية.
كتاب في قواعد النحو والصرف
مفصلة موثقة مؤيدة بالشواهد والأمثلة،
أن الظرف (لَدَى) لا يُستعمَل إلا للأعيان نحو “لَدَيَّ كتاب”، أما “عِندَ” فيُستعمَل للأعيان، نحو: “عندي كتاب”، وللمعاني نحو “القضية عندي تحتمل التأجيل”، ولا يجوز القول “القضية لَدَيَّ ….”.
والظرف (لَدَى) لا يكون إلا للحاضر؛ فلا يصح القول “لَدَيَّ سيارة” إلا إذا كانت حاضرة.
والظرف (عند) يكون للحاضر والغائب؛ فيصح القول “عندي سيارة” سواء أكانت حاضرة أم غائبة.
سؤالي:
إذا كان الظرف “لَدَى” لا يُستخدَم للمعاني، فإن قولنا: “لديَّ فكرة” غير صحيح، ويجب أن يكون: “عندي فكرة”.
هل للكلام الذي تفضل به الدكتور المحترم محمد أسعد النادري أساس في مصادر اللغة؟
وجزاكم اللهُ خيرًا، ودمتم عونًا وذخرًا لخدمة الله ودينه.
الفتوى (755):
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
لقد عوَّل السائلُ المُحتَرَم الدكتور الفاضل على أحد الأقوال وفي التعبير مُتَّسَع؛ إذْ يَجوزُ أيضًا أن يُستعمَل الظرفُ “لَدى” مع المَعاني، وذلك نحو قول الشاعر:
لَك العِزُّ إن مَوْلاكَ عَزَّ وإنْ يَهُنْ *** فأنتَ لَدى بُحبوحةِ الهُونِ كائنُ
(وبُحبوحَةُ الهُون: عِزُّ الذُّلّ ووَسَطُه).
وقول كَعْب بن زُهير:
أرجو وآملُ أن تدنو مودَّتُها *** وما إخالُ لدينا منكِ تنويل
والتنويل مصدر معنوي وليس عينًا.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
راجعه:
أ.د. محمد جمال صقر
(عضو المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
