• الدخول | التسجيل

بحث

تسجيل جديد

عفواً ، التسجيل مغلق الآن يرجى المحاولة في وقت لآحق .

دخول الأعضاء

اسم المستخدم

كلمة المرور

فقدت كلمة المرور

الرجاء إدخال اسم المستخدم أو عنوان البريد الإلكتروني. سيتم إرسال رابط إلى بريدك الإلكتروني تستطيع من خلاله إنشاء كلمة مرور جديدة.

    |   يونيو 25, 2016 , 11:15 ص
> مقالات > كينونة فَيْلولَة أم فَعْلولة – أ.د. إبراهيم الشمسان
يونيو 25, 2016   11:15 ص

كينونة فَيْلولَة أم فَعْلولة – أ.د. إبراهيم الشمسان

+ = -
0 7644

لأبنية المعتل ما ليس للصحيح، قال سيبويه “لأنهم قد يخصون المعتل بالبناء لا يخصون به غيره من غير المعتل”(1)، من ذلك مصدر الفعل الأجوف، فما كانت عينه ياءًا مثل سار وصار وطار وبان يقال فيهن: سيرورة وصيرورة وطيرورة وبينونة، وليس كذلك ما كانت عينه واوًا، مثل قال ونام وعام وطال، سوى مصادر سمعت منهم وهي: كيْنونة، وديْمومة، وحيْلولة، وقيْدودة، وهيْعوعة(2). واختلف البصريون والكوفيون في تفسير الياء، فذهب البصريون إلى أنّ بنية المصدر هي فَيْعَلولة، مثل: سَيَّرورة، وخُفّفت بحذف العين فصارت سيْرورة على وزن فَيْلولَة، ولم يذهبوا إلى حذف الياء المزيدة؛ لأنّ ذلك يضيع علة تفسير ذوات الواو، إذ يذهبون إلى أن مصدر( كان) جاء على البنية المفترضة كَيْوَنونَة ثم أدغمت الواو في الياء؛ لأن أولاهما ساكنة، فصارت: كيَّنونَة، وحُذفت العين فصارت كيْنُونَة على وزن (فَيْلُولَة)، وأمّا الكوفيون فالبناء عندهم في أصله (فُعْلُولَة)، وهو من أبنية العربية؛ ولكنّ العرب فتحوا الفاء لتصح الياء فقالوا: سَيْرُورَة، وأمّا كَيْنونة وأخواتها فقيست على ذوات الياء، أي جعلت الواو فيها ياءًا، وليس مذهبهم ببعيد فهو أمر يشبه بناء (قال) للمفعول كما يبنى (باع)؛ فالفعل قِيل مثل بِيع. وعلى هذا فوزن كَيْنُونَة عند الكوفيين فَعْلُولَة، وبهذا لا يكون حذفٌ للعين.
احتجّ البصريون بحجّتين، فذهبوا إلى أنّ (كيَّنُونَة) وردت في بيت شعر؛ قال ابن جني “على أنَّ أبا العبّاس قد أنْشّد:

قد فارقَتْ قَرِينَهـــــــــــــا القــــــــــرينَهْ

وشَحَطَتْ عن دارِها الظَّعينَه

يا لَيْتَ أنَّا ضمَّنا سفيــــــــــــــــنه

حتى يعود الوصلُ كَيَّنُـــــــــــونَه

فهذه دلالةٌ على أنَّها (فَيْعَلُولَة)”(3).
ولكنّه ضرورة كما ذكر الأنباري(4)، وليس يكفي مثال واحد ورد في بيت واحد ليؤيد تلك الفرضيّة، وقال ابن جني عن تفسير الكوفيين “وهذا عند أصحابنا مذهب واهٍ جدًّا؛ لأنه لا ضرورة تدعو إلى فتح الفاء لتصح العين”(5)، واحتج البصريون أيضًا بأنه لو كان الأصل فُعْلُولَة لقيل كُونُونَة، قال ابن جني “والياء في بَينونة، لو كانت عينًا، وكان المراد بالكلمة بناء (فُعْلُولة) لقالوا: (بُوْنُونَة)، فقلبوا الياء واوًا لانضمام ما قبلها وتباعدها عن الطرف. وهذا كله يدفع أن تكون: فُعلُولة”(6). وهذا لا يلزم الكوفيين لقولهم بالعدول عن هذا الأصل.
والذي ننتهي إليه موافقة الكوفيين في أن وزن (كينونة) وغيرها من مصادر الأفعال الجوف هو (فَعْلُولة) لا (فَيْلُولَة)(7)، لسلامة هذا القول من افتراض زيادة في البنية وحذف لأصل مهم هو عين الفعل من غير حاجة إلى ذلك، وأما علة إبدال الواو ياءًا فهو المخالفة لكراهة المتماثلات اللفظية.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) سيبويه، الكتاب، 4: 365.
(2) الأزهري، تهذيب اللغة، باب الكاف والظاء، 10: 205.
(3) ابن جني، المنصف، 2: 15،
(4) أبوالبركات الأنباري، الإنصاف في مسائل الخلاف، 2: 657.
(5) ابن جني، المنصف، 2: 12.
(6) ابن جني، المنصف، 2: 15.
(7) تكرر ذكر الوزن (فَيْعُولَة) وزنًا لكينونة وأخواتها في بعض المعاجم وكتب اللغة والتفاسير وهو وهم من النساخ.

كينونة فَيْلولَة أم فَعْلولة – أ.د. إبراهيم الشمسان

مقالات

وصلة دائمة لهذا المحتوى : https://www.m-a-arabia.com/site/16562.html

المحتوى السابق المحتوى التالي
كينونة فَيْلولَة أم فَعْلولة – أ.د. إبراهيم الشمسان
تغطية الصحف لاجتماع مجلس أمناء المجمع الرابع
كينونة فَيْلولَة أم فَعْلولة – أ.د. إبراهيم الشمسان
ندوة: اللغة العربية والهوية وأثرها في تَحقيق التنمية بتطوان - المغرب

للمشاركة والمتابعة

محتويات مشابهة

فائدةٌ في نحو النّصّ وتحليل الخطاب – أ.د. عبدالرحمن بودرع
فائدةٌ في نحو النّصّ وتحليل الخطاب – أ.د. عبدالرحمن بودرع
البَلاغَةُ المُدَّعَاةُ – أ.د. عبدالرحمن بودرع
البَلاغَةُ المُدَّعَاةُ – أ.د. عبدالرحمن بودرع
ويَبْقَى الأثَرُ بعد ذَهابِ العَيْن – أ.د. عبدالرحمن بودرع
ويَبْقَى الأثَرُ بعد ذَهابِ العَيْن – أ.د. عبدالرحمن بودرع
الحِثْل والحِذْل في لهجة الباحة والفصحى – أ.د. سعد حمدان الغامدي
الحِثْل والحِذْل في لهجة الباحة والفصحى – أ.د. سعد حمدان الغامدي
  • التعليقات
  • تعليقات الفيس بوك

أضف تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Copyright © 2026 www.m-a-arabia.com All Rights Reserved.

Powered by Tarana Press Version 3.3.1
برمجة وتصميم ترانا لتقنية المعلومات | ترانا بريس