• دخول الأعضاء
  • التسجيل
  • استعادة كلمة المرور
  • اتصل بنا
  • خروج
  • الدخول | التسجيل

بحث

تسجيل جديد

عفواً ، التسجيل مغلق الآن يرجى المحاولة في وقت لآحق .

دخول الأعضاء

اسم المستخدم

كلمة المرور

فقدت كلمة المرور

الرجاء إدخال اسم المستخدم أو عنوان البريد الإلكتروني. سيتم إرسال رابط إلى بريدك الإلكتروني تستطيع من خلاله إنشاء كلمة مرور جديدة.
    |   يناير 3, 2017 , 11:46 ص
  • الأخبار
    • أخبار اللغة واللغويين
    • أخبار المجمع والمجمعيين
  • ركن الفتاوي
    • قديم الفتاوى
    • جديد الفتاوى اللغوية
  • مقالات
  • مكتبة المجمع
    • مجلة المجمع
    • منشورات المجمع
    • كتب وبحوث علمية
  • مكتبة الفيديو
    • أمسيات ومحاضرات
    • نثر الألفية
    • أضواء البيان
    • المنتقى من فتاوى اللغة والتفسير
    • إعراب القرآن وغريبه
    • معاني القراءات المتواترة والشاذة
    • قبسات
    • مجالس في التفسير
    • لغتنا الجميلة
    • إصدارات المجمع
    • قرارات المجمع
    • مقتطفات من برنامج أضواء البيان
    • مقتطفات من أمسيات المجمع اللغوية
    • حديث عن العربية والمجمع
    • مفاهيم ومصطلحات لغوية
    • من تراجم النحاة
    • قالوا عن العربية
    • لباب الإعراب
    • تذكرة
  • منتديات الحوار
  • اتصل بنا
  • نبذة عن المجمع
  • الفواتح
  • أعمال المجمع
  • الهيكل الإداري
  • المجمعيون
  • قرارات المجمع
  • تنبيهات المجمع
معهد سيبويه للغة العربية
  • معجم الإنسان وصفاته في المأثورات الشعبية* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • هل الفصحى لغة مصطنعة (5)؟ – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • مفهوم الفصاحة عند فهد عاشور* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • هل الفصحى لغة مصطنعة (4)؟ – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • هل الفصحى لغة مصطنعة؟ (3) – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • علة مجيء خبر المبتدأ جملة إنشائية* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • هل الفصحى لغة مصطنعة؟ (2)* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • لا يُتعجب من الفعل الرباعي* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • هل اللغة العربية الفصحى لغة مصطنعة* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • في خصائص النظام النحوي* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان

مجلة المجمع

مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد الحادي والثلاثين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد الحادي والثلاثين من مجلّته العلميّة

بفضل الله - تعالى - صدر العدد الحادي والثلاثون من مجلة مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة،…

ftwa
1326 أغسطس 26, 2025

مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد الثلاثين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد الثلاثين من مجلّته العلميّة

بسم الله الرحمن الرحيم ها هي ذي مجلةُ مجمعِ اللغة العربية على الشبكة العالمية بمكةَ المكرمة…

ftwa
1857 أغسطس 28, 2024

مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد التاسع والعشرين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد التاسع والعشرين من مجلّته العلميّة

أعزاءنا متابعي مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة، ها هي ذي مجلةُ مجمعِ اللغة العربية على الشبكة…

ftwa
1531 أكتوبر 31, 2023

مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد الثامن والعشرين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد الثامن والعشرين من مجلّته العلميّة

أعزاءنا متابعي مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة،، ها هي ذي مجلةُ مجمعِ اللغة العربية على الشبكة…

ftwa
2655 يناير 24, 2023

مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد السابع والعشرين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد السابع والعشرين من مجلّته العلميّة

  أعزاءنا متابعي مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة.. ها هي ذي مجلةُ مجمعِ اللغة العربية على…

ftwa
3660 يوليو 2, 2022

مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد السادس والعشرين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد السادس والعشرين من مجلّته العلميّة

مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد السادس والعشرين من مجلته العلمية المحكمة تجمع بين دفتيها…

القسم التقني 1
7700 أكتوبر 25, 2021

مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد الخامس والعشرين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد الخامس والعشرين من مجلّته العلميّة

أعزاءنا متابعي مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة،، ها هي مجلةُ مجمعِ اللغة العربية على الشبكة العالمية،…

القسم التقني 1
5076 فبراير 14, 2021

مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد الرابع والعشرين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد الرابع والعشرين من مجلّته العلميّة

لتحميل العدد: اضغط هنا

القسم التقني 1
3632 ديسمبر 24, 2020

موقع مجمع اللغة العربية > مقالات > السِّيَرُ والتَّراجِمُ عندَ ابنِ خلدون: بُنية التَّراجِم والسِّيَر عندَ ابنِ خلدون – د. طلال أحمد
يناير 3, 2017   11:46 ص

السِّيَرُ والتَّراجِمُ عندَ ابنِ خلدون: بُنية التَّراجِم والسِّيَر عندَ ابنِ خلدون – د. طلال أحمد

+ = -
0 2903

 

أمَّا فيما يتعلَّقُ ببُنية التَّراجِم عند ابن خلدون فهي على النحو الآتي:

أولاً: بُنية التَّراجِم عندَ ابنِ خلدون:

  • وصفُ النَّصّ:

تتميَّزُ بها نصوص (التَّراجِم الخلدونية) لكونها كامنة مِن حيث الكمّ؛ فهي تتوزَّعُ على عدة مجلَّدات، عددها أحد عشر مجلَّدًا (11), كالتالي:

رقم المجلَّد عدد التَّراجِم
   
4 3
5 16
6 3
7 11
8 3
9 2
10 7
11 3
12 26
13 35
14 22
11مجلّداً 131ترجمة

جدول رقم (1): التَّراجِم من حيثُ عدد الأشخاص.

ومن خلال استقراء الباحثِ لتلك التَّراجِم, فإنني لاحظتُ الآتي:

أولاً: الاهتمام الخاص لابن خلدون بالشخصيات المغربية – هكذا يُطلِق عليها في جلِّ تراجمه – ويظهر ذلك جليًّا في المجلَّدات (12, 13, نصف 14).

ثانيًا: تنقسم تلك التَّراجِم المغربية نفسها إلى مجموعتين: تضمُّ المجموعة الأولى تسعًا وسبعين ترجمة، وكلُّها تشترك في كون نهاياتِها في الغالب مأساويَّة ومتشابهة, أمَّا المجموعة الثانية فتضمُّ اثنين وخمسين ترجمة، تشترك في ميزةٍ واحدة، ألَا وهي الشرف والمكانة الرفيعة.

وهذا الكَمُّ الهائل من التَّراجِم جاء نتيجةً لتلاحُمِ عددٍ كبير من العناصر, المتمثلة في حشد أحداث متتابعة ومتضمنة أحداث متنوعة, ومتنقلة في الزمان والمكان, ومن هذه العناصر واندماج معناها في مجموع وظائفها سيكون مدار بحثنا.

2- وظائف النَّصّ:

يمكن من خلال تحليل مجموع التَّراجِم التي بينَ أيدينا أن نجدها تتشكل في معظمها من ثلاثة أنواع من الوظائف المترابطة وفق تسلسل معنوي, مشكِّلةً الوحدة الموضوعية للنص, أي: “ذلك الانسجام الذي يطبعُ النصَّ؛ فيغدو مقروءًا متلاحمًا, تتناسلُ حركةُ السردية والإخبارية في سبيل تشكيل المعنى…”[1].

وهكذا فقد عمدَ المؤلفُ إلى بناء سرديّ, يقوم على تلاحُم هذه الوظائف التي سنُحاول الكشفَ عنها, وهي تتمثَّلُ في الآتي:

الوظيفة المركزية:

المقصود بها تلك: “الوظيفة الأم أو النواة المركزية، ويمكن أن تتجلَّى من فعلٍ واحد مركزيّ أو من فعلين اثنين، هذا الفعل المركزيّ هو بؤرة الحكي، سواء كان مضمرًا أو ظاهرًا, إذ كل الأفعال تظلُّ بصورة أو بأخرى “متصلة به”…”[2].

وتتأسَّسُ نصوصُ التَّراجِم في مجموعِها من حيث المحتوى على وظيفة مركزية مشتركة واحدة، هي الإخبار بما وقع لشخصية مركزية يتم تعيينها في بداية كل نصّ؛ دلالةً على بداية الحكي* الخاص بها؛ لذلك أسمَيْنا هذه الوظيفة المركزية بـ(التعريف), والتعريف – كما تؤكد لنا المعاجم – هو “الإعلام، ضد التنكير, وهو أيضًا إنشادُ الضالة…*[3], هذه الضالة هي: “المراد الذي يُوظِّفُ من أجلِه الراوي كلَّ المكوّنات [شخصيات, أفعال, زمان, مكان]؛ بقصد إيصاله إلى ذهنِ المُتلقِّي…”[4].

فالوظيفةُ المركزية هي قاعدةُ الحكي, وتولده وتراكمه, في مختلف العوالم التي تضمُّها التَّراجِم، التي تتنوع بحسب انقسام الوظيفة المركزية إلى:

  • بحسب مكونات (التعريف) الذاتية إلى:

تعريف كامل.

تعريف متوسط.

  • بحسب نوع الشخصيات المعرَّفة إلى:
  • شخصية سياسية.
  • شخصية ثقافية.

الوظائف الأساسية:

وهي وظائف متولِّدة عن الوظيفة المركزية “فروح كل وظيفة تكمُن في رشيمها…”[5], وتأتي مرتبطةً بها وعاملة على تحقيقها, وهي “فصل حقيقيّ للقصة أو مقطع من القصة… ويسميها الوظائف الأساسية أو النواة, ولكي تكون وظيفة من الوظائف أساسية فإنه يكفي الفعل الذي تُحيل إليه أن يفتح – أو يحتفظ أو يغلق- بابًا من أبواب التعاقُب المنطقيّ لتتابع القصة، ويمكن القول باختصار إن على الوظيفة أن تدشن أو تغلق شكًّا من الشكوك…”[6].

ومن خلال وقوفنا على نصوص التَّراجِم أمكنَنا تحديد الوظائف الأساسية التالية:

(1) – النشأة: وهي الوظيفة الأساسية الأولى، حيث يبدأ من خلالها تبلوُر المفاهيم الأوليَّة حول الشخصية، بالتركيز على مختلف الجوانب التي أدَّتْ إلى تكوين الذات.

(2)- الذات: وهي الوظيفة الأساسية الثانية التي تبدأُ فيها الشخصية العمل بالاعتماد على خصائص متوارثة؛ لتصل إلى التميُّز بصفات استثنائية تُحقِّق الشهرة.

(3)- النهاية: وفيها يتمُّ التعريف الكامل بالشخصية، وينتهي بالمصير الذي آلَتْ إليه.

ونخلُص إلى أنَّ هذه الوظائف تتصلُ اتصالاً وثيقًا بالوظيفة المركزية (التعريف)، فهي عبارة عن تعريفات أساسية (تعريف النشأة, تعريف الذات, تعريف النهاية), ويمكن تمثيلها على الشكل التالي:

الوظيفة المركزية   –  التعريف

 

الوظائف الأساسية.

(1)- النشأة.

(2)- الذات.

(3)- النهاية.

– بُنية التَّراجِم الكبرى-

ج- الوظائف الفرعية:

وهي وظائف متفرعة من الوظائف الأساسية السابقة, على غرار تفرُّع البُنية الكبرى، وتُسمَّى بالوحدات الإدماجية، وتعرف  بأنها: “بعض الوظائف الأساسية التي لا تقوم إلا بملء الفضاء السرديّ، الذي يفصل الوظائف المفاصل: وتُسمَّى بـ (الوسائط)؛ وذلك بسبب طبيعتها التكميلية التي تتجمَّعُ حولَ نواة أو أخرى من غير إحداث تغيير في الطبيعة التعاقُبية, وتبقى هذه الوسائط وظيفيةً مادامت تقيم ترابطًا مع النواة …”[7].

هذه الوظائف التي تتحدَّدُ حسب تقسيم الباحث إلى:

  • تعريف النشأة: يتمُّ تعريفها من خلال تعريفَينِ جزئيَّينِ (وظائف فرعية).
  • الطفولة: تعريفٌ فرعيّ، يتمُّ من خلاله التعرُّف على هذه المرحلة كمرجع للسيرورة الذاتية وتشكيل الأنا.
  • العلاقات: تعريفٌ يتمُّ بواسطته إعطاء نظرة عن تبلوُر الأنا.
  • تعريف الذات: يتمُّ تعريفُها بواسطة تعريفَينِ جزئيَّينِ، وهما:

النَّسَب: تعريف نقفُ من خلاله على الجذور المتوارثة, التي تتَّحِدُ مع الخصائص الفردية لتكوين الذات.

الرُّتبة: يتمُّ من خلال هذا التعريف الوقوف على عنصر التفرُّد الذي أدَّى إلى شهرة الشخصية.

  • تعريف النهاية: نقفُ من خلاله على المصير.
  • المصير: يتمُّ تعريفه من زاويتَينِ: إذا تُوفِّيتِ الشخصية ذكرنا سببَ الموت, إذا لا زالت على قيد الحياة ذكرنا الحالَ التي آلَتْ إليه, ويمكن تمثيل البُنية الصغرى للوظائف الثلاثة بالأشكال التالية:

النشأة .                 الذات .                  النهاية.

النشأة: وظيفة أساسية الذات: وظيفة أساسية. النهاية: وظيفة أساسية.
التعريف. التعريف. التعريف.
وظائف فرعية. وظائف فرعية. وظيفة فرعية.
  • الطفولة. ب- العلاقات.
  • النسب. ب- الرتبة.
  • المصير.
   

ويجب أن نعلم أنَّه لا معنى لهذه الوظائف الأساسية في تركيب الوظيفة المركزية (التعريف) إذا لم نقف على منطق العلاقات الذي يحكُم هذه الوظائف, الذي نصل من خلاله إلى المحددات السردية المشتركة بين هذه الوظائف [المؤلف, الراوي, الشخصيات, الضمير, الاسم العلم].

وأخيرًا بغية الوصول إلى تأكيد صدق ما قدَّمناه بخصوص بُنية التَّراجِم سنحاول التدليل على ذلك بإبراز تلك المكونات من خلال دراسة نصٍّ من كلِّ مجموعة كعيِّنة, ويكون الاختيار بحسب الطبيعة الذاتية للوظيفة المركزية (ترجمة كاملة, ترجمة متوسطة).

  • الترجمة الكاملة: “ابن مرزوق”*[8]
  • وظائف النص:
  • الوظيفة المركزية: التعريف بالخطيب أبي عبدالله بن أحمد بن مرزوق.
  • الوظائف الأساسية والفرعية: يمكن العثور في نص الترجمة – إذا ما جئنا إلى استخراج عناصرها- على خمسة وعشرين عنصرًا, تختلف هذه العناصر بحسب القراءة والهدف من التأويل؛ لذلك جاءت كالآتي:
1- ابن مرزوق في تلمسان.

– نسبه مولده.

– الإقامة بالعباد.

– حبسه ونفيه.

  • ابن مرزوق في مكة.
8- ابن مرزوق في الأندلس.

– في عهد السلطان أبي الحجاج (من ملوك الطوائف).

– خطيب جامع الحمراء في غرناطة.

3- ابن مرزوق في مصر.

– التحصيل العلمي.

9- ابن مرزوق يعود إلى تلمسان.

أ- في عهد السلطان أبي عنان.

– قارئًا بمجلسه العلمي.

– بعثه إلى تونس ليخطب له.

– حبسه والإفراج عنه.

ب- في عهد السلطان أبي سالم المريني.

  • قلّده الوزارة وجعل زمام الأمور بيده.

ج- في عهد عبدالرحمن بن أبي الحسن.

  • حبسه ورحيله.
4- ابن مرزوق يعود إلى تلمسان.

أ- في عهد السلطان أبي الحسن المريني.

– خطيب مسجد العباد.

-سفير السلطان إلى صاحب الأندلس.

10- ابن مرزوق في تونس.

أ- في عهد أبي إسحاق الحفصي.

– خطيب جامع الموحدين.

ب- في عهد أبي العباس الحفصي.

  • عزله من الخطبة.
5- ابن مرزوق في تونس.

– سفير السلطان إلى ابن أدفونش.

11- ابن مرزوق في القاهرة.

أ- في عهد الأشرف.

– ولّاه الوظائف العلمية.

– حضور مجلسه وترشيحه للقضاء المالكي.

– الوفاة.

6- ابن مرزوق في فاس.

  • في خدمة أم السلطان أبي عنان.
 
7- في عهد السلطان أبي سعيد الزياني.  

هذه العناصر التي يمكن اختصارها إلى ثلاث وظائف أساسية متضمنة في مبانيها:

  • النشأة: إنَّ الأساس في هذه الوظيفة نجده مختزَلاً في إدراك الراوي, بالتالي بناء الوظيفة المركزية (التعريف) أساسه الإحاطة بكل الجوانب الأولية التي تخص- ابن مرزوق- وأدَّتْ إلى تشكيل (الأنا) من خلال تعريفَينِ اثنين (الطفولة, والعلاقات) التي يأخذ فيها الخيالُ مادته متحركًا نحو المستقبل.
  • الطفولة:

تبدأ هذه المرحلة بتحديد تاريخ المَولِد من طرف الكاتب، حيث يقول: “ونشأَ محمدٌ هذا بتلمسان، ومولده – فيما أخبرني- سنة عشر وسبعمائة…”[9], لكن سرعان ما شدَّ الرّحال إلى مصر طلبًا للعلم؛ ممَّا يدلُّ على أهمية الرِّحلة في طلب العلوم الشرعية ولقاء المشيخة والأخذ عنهم, قديمًا وحديثًا, ذلك أنَّ: “حصول المَلَكَات عن المباشرة والتلقين أشدُّ استحكامًا وأقوى رسوخًا, فعلى قدر كثرة الشيوخ يكون حصول المَلَكات ورسوخها…”[10].

وبغية تحقيق هذا الهدف استقرَّ بابن مرزوق المقام بهذه المدينة الزاخرة بشتى أصناف العلوم, وتتلمذَ فيها على برهان الدين الصفاقصي وأخيه، حيث برع في الطب والرواية, وكان يجيد الخطين، ثم رجع إلى تلمسان سنة 735ه, وتفقَّهَ على يد ابنَي الإمام؛ لأنه كان يدرك بأنَّ: “تعدد المشايخ يفيده تمييز الاصطلاحات, بما يراه من اختلاف طرقهم فيها, ويعلم أنها أنحاء تعليم وطرق توصيل…”[11].

ويحاول ابن خلدون من خلال هذا المستوى الاستذكاري الذي ينتقل فيه من فضاء تلمسان ومصر أن يعرف لنا صورة الوجود الاجتماعي لهذه الشخصية, بين مرحلتي الطفولة والشباب, حيث امتازت بالتحصيل العلمي الذي كلّل بالنجاح, هذه الميزة التي تعتبر بمثابة المفتاح, الذي يفتح له معظم الأبواب التي يطرقها عبر مختلف مراحله الحياتية.

  • العلاقات:

هناك شبكة من العلاقات المتداخلة والمتنوعة الأبعاد حِيكَتْ نتيجة التفاعل القائم بين هذه الشخصيات والوسط التي تعيش فيه.

ويكشف لنا المترجم عن نوعين من العلاقات, منذ بداية التعريف إلى نهايته: يتجسَّدُ النوع الأول في العلاقة الابتدائية التي ربطت المترجَم له بشيوخه, واستمرت إلى فترات لاحقة, وأهم ما يميزها: أنها اتسمتْ بحرصه الشديد والمستمر على ملازمة مجالسهم والنَّهل من مَعينها الذي لا ينضب.

وتقوم هذه العلاقة على دور (الملازمة) في تحقيق التواصل بين الشخصية والشيوخ, وقد قامت الرغبة بهذه الملازمة, فحققت هدفَينِ: التعليم والتواصل, وهنا يكمُن البُعد النفسيّ للعلاقات, ونوضحه على النحو الآتي:

الملازمة.

الشخصية.                                              الشيوخ.

التعليم.                                                التواصل.

أما النوع الثاني فيتمثَّلُ في تلك العلاقات المتقدِّمة التي أقامها ابن مرزوق مع ولاة الأمر (السلاطين والوزراء), مما حقَّقَ له الرِّفعة بالوصول إلى أعلى مراتب الهرم الاجتماعي (الخطابة, والسفارة, والوزارة)، وهذه العلاقات النوعية في نَصِّ الترجمة مُوزَّعة في مختلف الفضاءات والأزمنة التي وُجدت فيها الشخصية على النحو التالي:

في عهد السلطان أبي الحسن المريني: تميزتْ بالخصوصية بعد أن “سمعَه يخطب على المنبر ويُشيد بذكره, والثناء عليه فحلي بعينه واختصَّه وقرَّبَه…”[12].

في عهد أبي عنان المريني: تميَّزت العلاقة بالتقدير لإخلاصه في خدمة أبيه السلطان أبي الحسن؛ فاستدعاه “فقدم عليه ورعى له وسائله, ونظمه في أكابر أهل مجلسه…”[13].

في عهد أبي سالم المريني: اتَّسمت بالمحبة الخالصة, نتيجة تفانيه بخدمته في منفاه بالأندلس، “ورفعَه على الناس, وألقى عليه محبَّته, وجعل زمام الأمور بيده…”[14].

  • علاقته بسلطان مصر الأشرف: تمَّتْ نتيجة وساطة قابض ماله “محمد بن أقبغا آص, فولّاه الوظائف العلمية…”[15].

وتُبنَى هذه النوعية على دور كلّ من المعرفة أو الوسيط لتحقيق التواصل بين الشخصية والسلاطين بالمعرفة, وقابض المال بالوساطة, وحققَ بذلك هدفَين: الرتبة والتواصل, وهنا مكمن البُعد الاجتماعي للعلاقات، ونوضِّحه على النحو التالي:

المعرفة.                                               الوسيط.

الشخصية      السلاطين             الشخصية                 قابض المال

الرتبة        التواصل                 الرتبة                       التواصل

وأهم ما يجب التنبيه إليه أنّ هذه العلاقات ذات طبيعة تحوليّة في بعض الأحيان, ومن أمثلتها تحول علاقته بالسلطان أبي عنان إلى علاقة سخط؛ بسبب كثرة الوشايات الناتجة عن حسد رجالات الدولة لابن مرزوق…”[16].

ويرتكز هذا التحول في العلاقات على دور الوشايات في تحقيق القطيعة بين الشخصية والسلاطين, فحققَ الوشاةُ الحاسدون هدفَين: التهميش والقطيعة, وهنا يكمُن البُعد النفسيّ لهذه العلاقات، نوضِّحه على النحو التالي:

الوشاية

الشخصية                                                 السلاطين

التهميش                                                    القطيعة

وإذا ما اعتبرنا بأنَّ العلاقات الابتدائية كانت بمثابة الحجر الأساس في تكوين وعي الشخصية، فإنَّ العلاقات المتقدمة كانت ذات دور فعّال في “الارتقاء بها إلى مرتبة الرمز الدالّ على الرفعة…”[17], هذا الرمز عمل التحول السيئ على تهميشه.

  • الذات:

تتجلَّى أهمية هذه الوظيفة الأساسية في كونها مرحلة الولادة للشخصية المتفردة ذات المميزات الخاصة, التي تنكشّف من خلال تعريف وظائفها الفرعية (النَّسب, الرُّتبة)؛ ليتسنَّى لنا التمييز بين ما هو مشترك وما هو خاص, ليتضح (التعريف) في الذهن.

  • النسب:

يُحيل الجذر اللغوي للكلمة على “القرابة…”[18], فهي في النص الذي بين أيدينا ترتبط بـ “بيت أشراف”، والواضح أيضًا في اللغة أنَّ “الشرف جمع أشراف, وهو العلو والمكان العالي…”[19].

وتأكيدًا للمعنى اللغوي يمكن أن نفهم من ثنائية (البيت الشريف) أنَّ “الشرف والحسب إنما هو بالخلال, ومعنى البيت أن يعد الرجل في آبائه أشرافًا مذكورين, تكون لهم بولادتهم إياه, والانتساب إليهم تجلَّة في أهل جلدته, لِما وقر في نفوسهم من تجلَّة سَلفِه وشرفِهم بخلالهم…”[20].

وتفيدنا الترجمة بأنَّ المترجَم له ينتمي إلى بيت متعدد الأشراف, يرتبط الشرف فيه بتلك الأخلاق الخيِّرة التي اتَّصفَ بها جدُّهم الأول, وسار على نهجه أبناؤه من بعده، فقد “كان سلفُه نزلاء شيخه أبي مدين بالعباد, ومتوارثين خدمة تربته, من لدن جدّهم خادمه في حياته…”[21], مما يطبع هذا الشرف بالعراقة تلك الميزة الخاصة (الولاية)، التي عُرِفَ بها جدُّهم أبوبكر بن مرزوق؛ مما جعل “يغمراسن بن زيان, سلطان تلمسان من بني عبد الواد يدفنه, في التربة بقصره, ليدفن بإزائه متى قدر بوفاته…”[22], هذه الحادثة التي تشير أيضًا إلى تلك المكانة العالية التي احتلها آل مرزوق في المجتمع التلمساني.

ومما يعطي للنَّسَب دوره الفاعل أنه بداية الوظيفة المركزية، بحيث يشكل مفتتح القول، وعليه تُبنَى حكاية الشخصية, وغاية المؤلِّف من ذلك أن يُضفي على اسم العلم قدرًا من الحَسَب والتجلَّة من خلال “الاستشهاد بالتسلسل السلالي ذي الحلقات المتصلة؛ للإشادة بالمقام الفردي والعائلي…[23].

  • الرُّتبة:

يحيل لفظ الرُّتبة دلاليًّا على “المنزلة…”[24], وهي “المنزلة الناتجة عن اتحاد دالّ على الشرف بمدلول الوجود الاجتماعي…”[25].

وتأتي الرُّتبة كنتيجة حتميَّة لتوفر شروط خاصة, نجد منها في النصّ تلك الإشارة المعطوفة على الاسم (النَّسَب الشريف), بالإضافة إلى العلم, فنحن لا نقرأ على مستوى النصّ إلا تلك الرُّتبة الممتدة بالنَّسَب منذ أن: “لقي السلطان أبا الحسن بمكانه في تلمسان, وقد شيَّد بالعباد مسجدًا عظيمًا, وكان عمه محمد بن مرزوق خطيبًا به, على عادتهم بالعباد, وتوفي فولّاه السلطان مكان عمه…”[26].

هذه الرُّتبة التي لا تظهر على اسم العلم إلا مقرونًا بها, وقد تبين لنا في النصّ أنَّ ابن مرزوق قد مارس الخطابة حتى وهو في المنفى, في كل من: جامع الحمراء بغرناطة, وجامع الموحدين بتونس, مما يؤكد تلك الشهرة الناتجة عن المنزلة التي حظيَ بها في مجتمع خطباء عصره.

أمَّا بخصوص العلم؛ فتقترن بالتفوق العلمي المحقق في ميادين مختلفة (الطب, الرواية, الخط, الفقه), اتحدتْ مع الدال الوراثي مشكلة الرتبة الاجتماعية (الخطيب).

وبالرغم من هذه الرتبة الاجتماعية التي توصل إليها, فهو مع ذلك “مازال يلازم مجلس الشيخين ابني الإمام, ويأخذ نفسه بلقاء الفضلاء والأكابر, والأخذ عنهم, والسلطان في كل يوم يزيده رتبة…”[27], وذلك نتيجة قناعة من المُترجَم له مفادها أنه على قدر ارتفاع الدرجة العلمية ترتفع المنزلة, وتتعدَّد الرُّتَب, وبالفعل فقد تعددتْ رُتب الشخصية لتشمل المراتب السياسية والعلمية (الوزارة, والسفارة, والتدريس).

ونصل إلى القول إنَّ: “الرُّتبة درجة عُليا في سلم قيم الفرادة, وهي مسار تعلُّم وليست محطة فقط, وعندما يبلغ منتهاه من العلم الدنيوي تنعقد له بها مختلف الصفات الضامنة للتميُّز…”[28].

ج- النهاية:

النهاية باعتبارها وظيفة أساسية تأتي في نهاية التعريف, وتكون بمثابة التحقيق النهائي للوظيفة المركزية.

  • المصير: ومن جملة ما يمكن أن يتضح لقارئ الترجمة أنَّ ابن مرزوق تعرَّض لمِحَنٍ مؤلمة في بلاده – السجن والتعذيب – بعد مقتل السلطان أبي الحسن, على يد الوزير محمد بن عبد الله؛ نتيجة لغيرته من المكانة العالية التي كان يشغلها، فقد تولَّى “حبسه وأغرى به سلطانه الذي نصَّبه, محمد بن عبد الرحمن بن أبي الحسن، فامتحنه واستصفاه ثم أطلقه, بعد ما رام كثير من أهل الدولة قتله, فمنعه منهم ولحِقَ بتونس…”[29].

وبانتقال الشخصية إلى تونس يستمر الاضطهاد, فقد تمَّ عزلُه من الخطبة “فوجم لها, وقرر الرحلة إلى المشرق…”[30], واستقرَّ بالقاهرة، ولم يزل مُقيمًا بها “موقَّر الرُّتبة, معروف الفضيلة, مرشحًا لقضاء المالكية, ملازمًا للتدريس في وظائفه إلى أن هلك سنة إحدى وثمانين…”[31], مغرَّبًا عن مغربه.

ومما يجدر بنا الانتباه إليه في هذا الجانب أن الكاتب قصد التعريف بأسباب المصير, كأنه يريد أن يعيَ القارئُ ذلك النقد المقدَّم من خلال الترجمة لتلك السلوكيات المشينة في حق أهل العلم من اضطهاد وتنكيل, ثم لا يخفى علينا البُعد النفسيّ – الموت بعيدًا عن الوطن-.

ونصل إلى القول  بأنَّ للمصير دورًا حاسمًا في الترجمة بوصفه نهاية الوظيفة المركزية, وعليه تنتهي حكاية الشخصية, وغاية المؤلف من ذلك صبغ النهاية بالخصوصية من خلال الإعلام بسبب المصير الذي آلتْ إليه الشخصية.

وعليه فإننا نجد أن الوظائف الأساسية تتوالى, ضمن ترابط بنائي محكَم، يتمثل في الترابط المنطقي القائم على التغيير, إذ يبدأ التعريف بذكر الحدث البارز في حياة الشخصية (المولد, والرحلة, والعودة)، ثم النتيجة ثم الحدث الذي يليه، مع الإشارة إلى وجود بعض الروابط السببية، ومنها سبب توليه الخطابة بتلمسان, وسبب سجنه من طرف السلطان أبي عنان, وكذلك الروابط الزمنية (تاريخ المولد, وتاريخ الوفاة).

وأخيرًا الروابط المكانية, ومن أمثلتها: تلمسان, القاهرة, الأندلس، مما يجعل الوظائف في علاقة تكامل من حيث البُنية الكبرى, ومتكاملة كذلك من ناحية البنيات الصغرى لجميع الوظائف الأساسية، التي تشترك في الخصائص البنائية للوظائف الفرعية المكونة لها, وهذا يجعل الترجمة في علاقة ترابط من حيث المحتوى والمضمون الذي يخدم الوظيفة المركزية.

  • المحددات السردية:

إنَّ منطق الترابُط السابق يجعلنا بعد نهاية القراءة نقف على جملة من المحددات السردية المستنبَطة من النص, تكشف لنا عن أدبية البُنية.

  • المؤلف:

تشترك كل النصوص بمختلف أنواعها, في امتلاكها لهوية خاصة بذلك “الشخص الواقعي المسؤول اجتماعيًّا، والمنتج للخطاب في نفس الوقت, وهو يوجد بين النص وخارج النص”[32], ويتحدد الوجود الخارجي من خلال الدلالات المعنوية المرتبطة بالنَّسَب, ذلك “أنَّ اسم المؤلف, وأصله, والأرض التي أنبتته, وتفاصيل ترجمته أمارات وعلامات تُثبت هوية النصّ, وتحدد موقعَه في خريطة المعنى…”[33], بتحديد الفترة التاريخية للإبداع الأدبي.

ويظهر المؤلف في التراجم من خارج البناء النصي, معرَّفًا على غلاف الكتاب بلقبه (ابن خلدون), ولكنه يظهر داخل الترجمة من خلال صيغ إشارية تعيّنه، هي: (هذا, ومنه صاحبنا, فيما أخبرنا), حيث تدلُّ الصيغتان الأخيرتان على عمق العلاقة التي تربط المؤلف بالمُترجَم له.

 

  • الراوي:

إنَّ قارئ النصّ سرعان ما يدرك بأنه مجرد أُذن مُصغية لصوت ناطق ينبعث من داخل السرد، يقوم بعرض مراحله المختلفة…[34], فالراوي “هو ذلك الشخص الذي يروي الحكاية، أو يخبر عنها، سواء كانت حقيقية أو متخيلة…”[35], فهو أداة نائبة عن المؤلف في عملية السرد, يتمُّ تعيينها بحسب الرؤية المتشكلة التي تحدد العلاقة بينه وبين الشخصية.

وبما أنَّ نصَّ الترجمة قد صيغ بضمير الغائب؛ ليخالف الراوي الشخصية ويتطابق التحديد الذي ينصّ بأننا برفقة راوٍ عالِم “عارف أكثر مما تعرفه الشخصية الحكائية…، كما أنه يستطيع أن يدرك ما يدور بخلد…”[36]، في جميع المراحل التي مرت بها على مستوى الوظيفة المركزية من بدايتها إلى نهايتها.

فالراوي بوصفه علامة نصية ذات رؤية مصطنعة، يستعين بصيغة “تتعلق بطريقة هذا الراوي في عرض الحكاية وتقديمها…”[37], تتحدد في النصّ باعتماد الأسلوب غير المباشر تركيبًا ونحوًا، من خلال الصيغ السردية الطويلة، التي يُلخِّص من خلالها مختلف الأحداث التي يقوم ببسطها على مستوى الوظائف الأساسية (النشأة، الذات، النهاية)، إضافة إلى بعض الاستطرادات هنا وهناك التي تخدم الحكي.

ومن أمثلته: ” فنزل السلطان على أبي الحجاج بغرناطة، وله إليه وسيلة منذ اجتماعه بمجلس السلطان أبي الحسن بسبتة, إثر واقعة (طريف)؛ فرعى له أبو حجاج ذمة هذه المعرفة، وأدناه واستعمله في الخطابة بجامع الحمراء…”[38].

ويجدر بنا أن نذكر هنا تأكيد الراوي في الترجمة, وهو يقدم سردًا محايدًا دونما تدخل مباشر فيه, من خلال تكاثف وظائفه (الوصفية, التوثيقية, التأصيلية)؛ لتشكيل البنية وطبع السردية بالموضوعية…[39], كما يلي:

  • وظيفة وصفية: يقوم فيها بتقديم مشاهد وصفية للأحداث المتعلقة بالشخصية على طول التعريف…[40], ومن أمثلتها وصف المشهد الذي يصف فيه سبب العلاقة التي ربطته بالسلطان أبي سالم: “وكان ابن مرزوق يداخله, وهو بالأندلس, ويستخدم له ويفاوضه في أموره, وربما كان يكاتبه, وهو بجبل الصفيحة, ويداخل زعماء قومه، في الأخذ بدعوته…”[41].

وكذلك المشهد الذي يصف فيه حال الشخصية بالقاهرة: “ثم ارتحل إلى القاهرة، و لقي أهل العلم، وأمراء الدولة، ونفقت بضائعه عندهم، وأوصلوه إلى السلطان، وهو يومئذٍ الأشرف، وكان يحضر مجلسه وولوه الوظائف العلمية…”[42].

  • وظيفة توثيقية: يعمد الكاتب إلى توثيق مروياته بربط أحداث الترجمة بشخصياتها التاريخية؛ زيادة في التأكيد بواقعية الترجمة من خلال ذكر الأسماء الكاملة للسلاطين والوزراء…[43], ومن أمثلتها: “وأقام بالعباد مكان سلفه، وعلى تلمسان يومئذٍ أبو عثمان بن عبد الرحمن بن يحيى بن يغمراسن بن زيان, قد بايع له قبيلة بنو عبد الواد…”[44].

ج- وظيفة تأصيلية: يقوم بتأصيل مروياته في التاريخ والثقافة العربية بربطها بأحداث تاريخية عظيمة, نحو قوله: “وحضر معه واقعة (طريف) التي كان فيها تمحيص للمسلمين؛ وهي معركة بين المسلمين والنصارى…”[45].

ويمكننا القول إجمالاً: إنَّ الراوي يتم التعرُّف عليه من خلال الرؤية المصطنعة التي يتمُّ التعبير عنها بواسطة الصيغة المختارة، وفي سبيل ذلك يقوم الراوي بأداء وظائفه التأثيرية في البيئة النصية.

  • الترجمة المتوسطة: “ابن الأبار”[46]. 2
  • وظائف النص.
  • الوظيفة المركزية: التعريف بالحافظ أبي عبد الله بن الأبار.
  • الوظائف الاساسية والفرعية: تشتمل الترجمة على ستة عشر عنصرًا، يستعيدها السارد بضمير الغائب:
ب- في عهد المستنصر(الحفصي)

– حضور مجلسه

– فخره على السلطان

– سعاية ابن الحسين

نفيه إلى بجاية

1- ابن الأبار في بلنسية

– مكانته

– كاتب ابن مردنيش

– سفارته إلى تونس

2- العودة إلى تونس

– العودة إلى مكانته السابق

– غضب السلطان وحبسه

– محنته وقتله سنة 658ه

2- ابن الأبار في تونس

أ- في عهد أبي زكريا (الحفصي)

– تكليفه بوضع العلامة

– نفور السلطان منه

– إعتاب وعفو السلطان

 

[1] عبد القادر الشاوي: الكتابة والوجود (السيرة الذاتية في المغرب), مطبعة إفريقيا الشرق, بيروت لبنان, د.ط, 1999م, ص 41.

[2] عبدالقادر الشاوي: الكتابة والوجود, ص 41.

[3] سعيد يقطين: قال الراوي: “البنيات الحكائية في السيرة الشعبية”, المركز الثقافي العربي, بيروت لبنان, ط1, 1997م, ص35.

* الفيروزآبادي: القاموس, م3 , ص 195, وكذلك الرازي: مختار الصحاح, ص 428.

 _____________________________________________

[4] المرجع السابق, الصفحة ذاتها.

[5] منذر عياش: مدخل إلى التحليل البنيوي للقص, مركز الإنماء الحضاري, حلب سوريا, ط2, 2002م,ص 40.

[6] المرجع نفسه, ص 47.

منذر عياش: مدخل للتحليل البنيوي للقص, ص 47 : 213

[8] ابن خلدون: التاريخ, م14, 842 – 848.

[9] ابن خلدون: التاريخ, م14, ص 842

[10] ابن خلدون: المقدمة, م2, ص 1044

[11] المصدر السابق, ص 1045

[12] ابن خلدون: التاريخ, م14, ص 843

[13] المصدر السابق, ص 845

[14] المصدر نفسه, ص 847

[15] نفس المصدر, ص 848

[16] ابن خلدون: التاريخ, ص 845

[17]عبد القادر الشاوي: الكتابة والوجود, ص 44

[18] الرازي: مختار الصحاح, ص 656

[19] المصدر نفسه, 335

[20] ابن خلدون: التاريخ, م1, ص 234-235

[21] المصدر نفسه, م14, ص 842

[22] المصدر نفسه, والصفحة

[23]عبد القادر الشاوي: الكتابة والوجود, ص 47

[24] الرازي: مختار الصحاح, ص 231

[25]عبد القادر الشاوي: الكتابة والوجود, ص 47

[26] ابن خلدون: التاريخ, م14, ص 843

[27]ابن خلدون: التاريخ, م14, ص 843

[28]عبد القادر الشاوي: الكتابة والوجود, ص 48

[29]ابن خلدون: التاريخ, م14, ص 847

[30]المصدر نفسه, ص 848

[31] المصدر نفسه والصفحة

[32]عبدالقادر الشاوي: الكتابة والوجود, ص 50.

[33]عبد الفتاح كيليو: الغائب (دراسة في مقامات الحريري), دار توبقال, الدار البيضاء – المغرب, ط1, 1987م, ص 62-63.

[34]أيمن بكر: السرد في مقامات الهمذاني, الهيئة العامة المصرية للكتاب, د.ط,1988م, ص 45.

[35]عبدالله إبراهيم: السردية , ص 19

[36]حميد لحميداني: بنية النص السردي (من منظور النقد الأدبي), المركز الثقافي العربي, بيروت, لبنان, ط4, 2000م, ص 47

[37]تزفيطان تودروف: الأدب والدلالة، ترجمة: محمد نديم خشفة, مركز الإنماء الحضاري – حلب, سوريا, ط1 , 1996م, ص81

[38]ابن خلدون: التاريخ، م14, ص 845

[39]عبد الله إبراهيم: السردية العربية, ص 170

[40]المرجع نفسه والصفحة

[41]ابن خلدون: التاريخ, م14, ص 847

[42]المصدر نفسه, ص 848

[43]عبد الله إبراهيم, ص 170

[44]ابن خلدون: التاريخ, م14, ص 844

[45]المصدر نفسه, ص 843

[46]ابن خلدون: التاريخ, م12, ص 652-655

السِّيَرُ والتَّراجِمُ عندَ ابنِ خلدون: بُنية التَّراجِم والسِّيَر عندَ ابنِ خلدون – د. طلال أحمد

مقالات

وصلة دائمة لهذا المحتوى : https://www.m-a-arabia.com/site/18852.html

المحتوى السابق المحتوى التالي
السِّيَرُ والتَّراجِمُ عندَ ابنِ خلدون: بُنية التَّراجِم والسِّيَر عندَ ابنِ خلدون – د. طلال أحمد
#أضواء_البيان 21
السِّيَرُ والتَّراجِمُ عندَ ابنِ خلدون: بُنية التَّراجِم والسِّيَر عندَ ابنِ خلدون – د. طلال أحمد
مقتطفات 13 - من جديد بحوث مجلة المجمع

للمشاركة والمتابعة

محتويات مشابهة

الفتوى (1325): حذف ياء العدد ثمانية عند إضافته إلى مئة
الفتوى (1325): حذف ياء العدد ثمانية عند إضافته إلى مئة
الفتوى (1273): الفرق بين الحال والقطع عند الفراء وتوجيهه لقراءة شاذة
الفتوى (1273): الفرق بين الحال والقطع عند الفراء وتوجيهه لقراءة شاذة
“التخطيط اللغوي في المؤسسات اللغوية” محاضرة لـ د. صالح الوشمي بمقر المجمع
“التخطيط اللغوي في المؤسسات اللغوية” محاضرة لـ د. صالح الوشمي بمقر المجمع
من تراجم النحاة واللغويين (06) – ابن جني
من تراجم النحاة واللغويين (06) – ابن جني
  • التعليقات
  • تعليقات الفيس بوك

أضف تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  • أقسام رئيسية
    • أخبار المجمع والمجمعيين
    • ركن الفتاوي
    • منتديات الحوار
    • مكتبة الصور
    • مكتبة الفيديو
  • عن المجمع
    • كلمة الإدارة
    • نبذة عن المجمع
    • الهيكل الإداري
    • أعمال المجمع
    • المجمعيون
  • الهيكل الإداري
  • نبذة عن المجمع
  • كلمة الإدارة
    • تواصل معنا

Copyright © 2026 www.m-a-arabia.com All Rights Reserved.

Powered by Tarana Press Version 3.3.1
برمجة وتصميم ترانا لتقنية المعلومات | ترانا بريس