• الدخول | التسجيل

بحث

تسجيل جديد

عفواً ، التسجيل مغلق الآن يرجى المحاولة في وقت لآحق .

دخول الأعضاء

اسم المستخدم

كلمة المرور

فقدت كلمة المرور

الرجاء إدخال اسم المستخدم أو عنوان البريد الإلكتروني. سيتم إرسال رابط إلى بريدك الإلكتروني تستطيع من خلاله إنشاء كلمة مرور جديدة.

    |   أكتوبر 1, 2017 , 8:09 ص
> ركن الفتاوي > جديد الفتاوى اللغوية > الفتوى (1227): هل اللغة العربية هي أصل اللغات؟
أكتوبر 1, 2017   8:09 ص

الفتوى (1227): هل اللغة العربية هي أصل اللغات؟

+ = -
0 5966

السائل: هاني الحربي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
جزاكم الله خيرًا على خدمتكم للغتنا ولغة القرآن الكريم.
قرأت من بعض اللغويين أن اللغة العربية أقدم من اللغات السامية، وأن رد اللغة العربية إلى اللغات السامية خطأ محض، وأن اللغة العربية هي أم اللغات.
وأريد منكم الإجابة الصحيحة إن شاء الله تعالى، وأن ترشدوني إلى كتب معتمدة موثوقة في تاريخ اللغة العربية.

الفتوى (1227):

1. أسرة اللغات الجزيرية:
تنتمي اللغة العربية إلى أسرة اللغات الحامية السامية (أو اللغات الأفروآسيوية أو اللغات الجزيرية ونفضل هذا المصطلح الأخير). وتتكون هذه الأسرة اللغوية الكبيرة من لغات استعملتها مجموعات كثيرة من البشر منذ الألفية الثالثة قبل الميلاد حتى اليوم، وفي منطقة امتدت وتمتد من الجزيرة العربية حتى المغرب، ومن جنوب تركيا حتى إثيوبيا. أشهر تلك اللغات العربية والأكادية/البابلية والأوغاريتية والفينيقية والآرامية والعبرية والحبشية والمصرية القديمة والأمازيغية.
2. علم اللغة المقارن:
يقوم علم اللغة المقارن على أربعة أصول هي: الصوتيات والصرف والنحو والمعجم. والقرابة اللغوية التي لا تثبت على أساس هذه الأصول الأربعة ولا تحكمها قوانين صوتية مطردة لا تكون قرابة لغوية بل مجرد صدفة. وأسرة اللغات الجزيرية أسرة لغوية قديمة تتكون من فرعين الفرع الشرقي (ومنه الأكادية والأوغاريتية والآرامية والعبرية والفينيقية والحبشية والعربية وغيرها) والفرع الغربي (ومنه المصرية القديمة والأمازيغية وغيرهما). وقد ذهب أكثر الباحثين إلى أن أصل هذه اللغات كان في الجزيرة العربية. ترتبط لغات هذه الأسرة اللغوية الكبيرة بقرابة لغوية ثابتة صوتيًّا وصرفيًّا ونحويًّا ومعجميًّا، مما يفترض انحدارها من لغة أم كانت تُستعمل في الجزيرة العربية قبل تفرق القبائل المتحدثة بها وهجرتها إلى العراق والشام ومصر والمغرب. وقد اهتدى الباحثون إلى تصوّر هذه اللغة الأم المفترضة بمقارنة اللغات الجزيرية ببعضها على المستوى الصوتي والصرفي والنحوي والمعجمي، وأطلقوا عليها اسم “اللغة السامية الحامية الأم” (Proto-Hamito-Semitic). ونصطلح نحن على تسميتها بـ (اللغة الجزيرية الأم).*
ويعتقد، في بعض الأوساط العلمية، أن هنالك قرابة بعيدة بين أسرة اللغات الجزيرية من جهة، وأسرة اللغات الهندية الأوربية من جهة أخرى، إذ توجد نظرية لغوية مفادها أن اللغات الجزيرية من جهة، واللغات الهندية الأوربية من جهة أخرى، تعود كلها إلى أصل لغوي واحد، هو لغة افتراضية اصطلح على تسميتها بـ “اللغة النوصطراطية” أو (The Nostratic). وقد جمع الألماني مولر في كتابه “قاموس مقارن للغات الهندية الأوربية والسامية”، معظم الجذور المشتركة بين هذه اللغات، واهتدى إلى القوانين الصوتية التي تحدد القرابة اللغوية بينها. وقد طور هذه النظرية وهذبها برونر في كتابه “الجذور المشتركة للمفردات الجزيرية والهندية الأوربية”. ويبدو من هذين الكتابين أن القرابة اللغوية (أي المعجمية) ثابتة بين اللغات الجزيرية واللغات الهندية. وقد اهتدى الباحثان أعلاه إلى بعض القوانين الصوتية التي تحكم التطور الحاصل في مفردات تلك اللغات. من تلك القوانين الصوتية: /التاء/ في اللغات الجزيرية تجانس تأثيليًّا /التاء/ و/الثاء/ في اللغات الهندية الأوربية. مثال:
الأكادية: /فيتُ (petu)/ [وأصلها: /بَتَحَ/ بالـ p، وقد حالت الكتابة المسمارية دون رسمها كما كانت تلفظ] “فتحَ”؛ العربية /فتَحَ/؛ العبرية: פתח = /باتَح (pātaħ)/ “فتحَ” [السريانية وكل اللغات الجزيرية تقريباً: ܦܬܚ = /فِتَح/ “فتحَ”]؛ المصرية القديمة: /فْتِح (pteħ)/؛ اليونانية πετάννυμι = petánnumi “فتَح، انفتحَ، توسَّع”؛ اللاتينية: patēre “انفتح؛ تفتّحَ؛ توسّعَ” وكذلك pandere “فتحَ؛ وسَّعَ” [بالإضافة إلى بعض اللغات الأوربية الأخرى]. **
فاللغة العربية هي لغة سامية/جزيرية وهي أقرب اللغات السامية إلى اللغة السامية الأم. ولعل هذا ما أراد السائل. أما اعتبارها أم اللغات فهذا لا يمكن إثباته علميًّا، وليس فيه نقل يصح.
بالنسبة إلى المصادر: تجد في الرباط التالي كنزًا كبيرًا من المراجع الخاصة باللغات السامية/الجزيرية:
http://www.al-maktabeh.com/catplay.php?catsmktba=56
وهذا ملخص جيد:
http://www.al-maktabeh.com/play.php?catsmktba=1331
الهامشان:
* يوجد شبه إجماع بين دارسي اللغات الجزيرية مفاده أن معرفة العربية شرط رئيس لمعرفة اللغات الجزيرية، بما في ذلك العبرية والسريانية. واللغة الجزيرية الأم، وهي لغة افتراضية توصل إليها بمقارنة اللغات الجزيرية على المستوى الصوتي والمستوى الصرفي والمستوى النحوي والمستوى المعجمي كما تقدم، تبدو للباحث وكأنها العربية، بل إنها في حقيقة الأمر ليست إلا العربية تقريبًا. فلقد أثبت البحث العلمي في علم اللغة المقارن أن العربية ـ وحدها، وبعكس كل اللغات الجزيرية ـ احتفظت: 1. على المستوى الصوتي: بكل الأصوات الجزيرية الأصلية إلا حرفًا واحدًا احتفظت به الحميرية؛ 2. على المستوى الصرفي: بكل الأبنية الجزيرية الأصلية بناء ولفظًا وكذلك صيغ الأفعال (أضافت العربية إليها صيغ المجهول باطراد وهذا تطور مخصوص بها)؛ 3. على المستوى النحوي: بالإعراب (بالتنوين وأصله بالتمِّيم ما عدا في المثنى فأصله بالتنوين)؛ 4. على المستوى المعجمي: بكل الجذور الجزيرية الأصلية تقريبًا. والناظر في اللغات الجزيرية وفي اللغة الجزيرية الأم كما تم تصورها وإعادة بنائها في كتب بروكلمان ونولدكه ورايت وموسكاتي وغيرهم (وهي الكتب المرجعية في هذا المجال)، يجد أنها لا شيء إلا العربية تقريبًا. والمتمعن في ذلك يرى بوضوح أن العلاقة التاريخية بين العربية الفصيحة من جهة، وبين اللغات الجزيرية مجتمعة (ما عدا الأكادية في عهودها الأولى أي من حوالي 2800 إلى 2000 قبل الميلاد) من جهة أخرى، ليست أكثر أو أقل من العلاقة الحالية بين العربية الفصيحة من جهة، واللهجات العربية الحالية من جهة أخرى. وهذه المقارنة مثيرة للاهتمام حقًّا، ولقد انتهينا إلى ذلك بعد إجراء مقارنات دقيقة جدًّا بين العربية الفصيحة من جهة، وبين العبرية والسريانية واللهجتين الشامية والمصرية من جهة أخرى. وما ينطبق على المقارنة بين العربية الفصيحة والعبرية والسريانية من جهة، وبين العربية الفصيحة واللهجتين الشامية والمصرية من جهة أخرى، ينطبق على كل اللغات الجزيرية (ما عدا الأكادية في عهودها الأولى أي من حوالي 2800 إلى 2000 قبل الميلاد) وكل اللهجات العربية. مثال: الوزن السامي الأصلي (فَعْلٌ):
اللغة الجزيرية الأم الأكادية: العربية العبرية اللهجة الشامية/المصرية
‘abd-um ‘abd-um ‘abd-un ‘eħbed ‘abed
والملاحظ أن العربية والأكادية لغتان معربتان وأن الإعراب في الأكادية بالميم (تـمِّيم) وفي العربية بالنون (تنوين). أما العبرية فأهملت الإعراب مثلما أهملته اللهجتان المصرية والسورية. والنتيجة هي التقاء الساكنين (الباء والدال في /عَبْد/) وهذا لا يجوز في كل اللغات الجزيرية؛ لذلك استغنت اللغات الجزيرية التي أهملت الإعراب من جهة، واللهجتان المصرية والسورية اللتان أهملتا الإعراب أيضًا من جهة أخرى، عن مخرج الإعراب (um/un) بإضافة كسرة خفيفة ممالة نحو الـ e بين الباء والدال (ebed/ abed) التخلص من التقاء الساكنين. وتشذ السريانية عن ذلك لجعلها أداة التعريف (وهي ألف المد) آخر الكلمة فيقال: عَبْدا =ab-dā مما يلغي مشكلة التقاء الساكنين مع الإشارة إلى أن السريانية ليس فيها إعراب. وقد أدت هذه العلاقة بالمشتغلين باللغات الجزيرية من المستشرقين إلى الاستنتاج بأن جزيرة العرب مهد القبائل الجزيرية وأن العربية حافظت على خصائص الجزيرية الأم حتى كادت أن تكون إياها.
** إلى جانب القرابة المعجمية هنالك تجانس واضح وقرابة بنوية ملحوظة بين اللغات الجزيرية من جهة، واللغات الهندية الأوربية، وأهمها اشتراك الأسرتين اللغويتين في الظواهر النحوية العامة مثل تصريف الأفعال وإعراب الأسماء والجنس والعدد وظواهر كثيرة لا يتسع المقام لذكرها هنا.

اللجنة المعنية بالفتوى:

المجيب:
أ.د. عبد الرحمن السليمان
(عضو المجمع)
راجعه:
أ.د. عبد الرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)

الفتوى (1227): هل اللغة العربية هي أصل اللغات؟

جديد الفتاوى اللغوية

وصلة دائمة لهذا المحتوى : https://www.m-a-arabia.com/site/21537.html

المحتوى السابق المحتوى التالي
ftwa
الفتوى (1226): جمع كلمة (أذى)
ftwa
الفتوى (1228): اجتماع (أل) مع الإضافة اللفظية

للمشاركة والمتابعة

محتويات مشابهة

(30) نشرة أخبار اللغة العربية الأسبوعية – 2018/5/4م – السعوديونَ الأكثر استخداما للعربية في تويتر!
(30) نشرة أخبار اللغة العربية الأسبوعية – 2018/5/4م – السعوديونَ الأكثر استخداما للعربية في تويتر!
الفتوى (1412): إعراب عنوانات الكتب المسماة بمثنى مثل “الصناعتين”
الفتوى (1412): إعراب عنوانات الكتب المسماة بمثنى مثل “الصناعتين”
الفتوى (1411): ما المقابل العربي لكلمة (الترويسة)؟
الفتوى (1411): ما المقابل العربي لكلمة (الترويسة)؟
الفتوى (1410): سِرُّ عدم الاستفهام بـ”هَلْ” أحيانًا
الفتوى (1410): سِرُّ عدم الاستفهام بـ”هَلْ” أحيانًا
  • التعليقات
  • تعليقات الفيس بوك

أضف تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Copyright © 2026 www.m-a-arabia.com All Rights Reserved.

Powered by Tarana Press Version 3.3.1
برمجة وتصميم ترانا لتقنية المعلومات | ترانا بريس