• الدخول | التسجيل

بحث

تسجيل جديد

عفواً ، التسجيل مغلق الآن يرجى المحاولة في وقت لآحق .

دخول الأعضاء

اسم المستخدم

كلمة المرور

فقدت كلمة المرور

الرجاء إدخال اسم المستخدم أو عنوان البريد الإلكتروني. سيتم إرسال رابط إلى بريدك الإلكتروني تستطيع من خلاله إنشاء كلمة مرور جديدة.

    |   نوفمبر 7, 2017 , 20:08 م
> ركن الفتاوي > جديد الفتاوى اللغوية > الفتوى (1251): هل بين التمني والرجاء فرق؟
نوفمبر 7, 2017   8:08 م

الفتوى (1251): هل بين التمني والرجاء فرق؟

+ = -
0 5808

السائل: نواف بن عبيدان بن الحليس

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
ما الفرق بين عبارتي: “أتمنّى لك” و”أرجو لك” من ناحيتي دلالة المعنى واللغة؟ وما الأصح استخدامًا في المناسبات الاجتماعية كالأعراس والأعياد وغيرها من المناسبات؟
وتقبّلوا وافر التحايا.

الفتوى (1251):

بين التمني عموم وخصوص؛ فالتمني عام في الممكن وغير الممكن، وأما الرجاء ففي الممكن، قال الأزهري في معجم تهذيب اللغة “وَقَالَ أَبُو العبّاس أَحْمد بن يحيى[ثعلب]: التَّمنِّي: حديثُ النّفس بِمَا يكون وَبِمَا لَا يكون.
قَالَ: والتمنِّي: السُّؤال للربّ فِي الْحَوَائِج، وَفِي الحَدِيث: (إِذا تمنَّى أحدُكم فَلْيَسْتكثر فَإِنَّمَا يسْأَل ربَّه).
قَالَ أَبُو بكر: تمنّيت الشَّيْءَ، أَي: قدَّرته وأحببتُ أَن يَصير إليَّ، من (المَنا) وَهُوَ (القَدَر). وتَمنَّى: إِذا تَلا القُرآن. وتمنَّى: كذب ووَضع حَدِيثًا لَا أَصْلَ لَهُ.
وَقَالَ رَجُلٌ لِابْنِ دَأب، وَهُوَ يحدِّث: هَذَا شَيْء رَوَيْته أم شَيْء تَمنَّيْته؟
مَعْنَاهُ: افتعلته واخْتلقته وَلَا أصْل لَهُ.
قَالَ: والتمنِّي: التِّلَاوَة: قَالَ الله تَعَالَى: {وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلاَ نَبِىٍّ إِلاَّ إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِى أُمْنِيَّتِهِ} (الْحَج: 52)، أَي: فِي تِلَاوَته مَا لَيس فِيهِ.
قَالَ: والتمنّي: الكَذِب.
يَقُول الرجل: وَالله مَا تمنَّيت هَذَا الْكَلَامَ وَلَا اخْتَلقته.
وَقَالَ تَعَالَى:{وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لاَ يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلاَّ أَمَانِىَّ} (الْبَقَرَة: 78) .
قَالَ أَبُو إِسْحَاق: قَالُوا فِيهِ قولَين:
قيل: مَعْنَاهُ: لَا يَعْلمون الْكتاب إِلَّا تِلَاوَة.
وَقد قيل: إِلَّا أمانِي، أَي: إلّا أكاذيب.
وَالْعرب تَقول: أَنْت إِنَّمَا تَمْتَني هَذَا القولَ، أَي: تَخْتَلقه.
قَالَ: وَيجوز أَن يكون (أماني) نُسب إِلَى أَن الْقَائِل إِذا قَالَ مَا لَا يَعلمه فَكَأَنَّهُ إِنَّمَا يتمنّاه، وَهَذَا اسْتعْمل فِي كَلَام النَّاس، فَيَقُولُونَ للَّذي يَقُول مَا لَا حَقِيقَة لَهُ وَهُوَ يُحِبهُ، هَذَا مُنى، وَهَذِه أمْنية.
قلت: والتلاوة سُمِّيت: أُمنية؛ لأنّ تالي الْقُرْآن إِذا مرّ بِآيَة رَحْمَة تمنّاها، وَإِذا مرّ بِآيَة عَذَاب تمنّى أَن يُوقّاه”. وأما الرجاء فقال عنه أحمد بن فارس في معجم مقاييس اللغة: “وَهُوَ الْأَمَلُ. يُقَالُ رَجَوْتُ الْأَمْرَ أَرْجُوهُ رَجَاءً. ثُمَّ يتَّسَعُ فِي ذَلِكَ، فَرُبَّمَا عُبِّرَ عَنِ الْخَوْفِ بِالرَّجَاءِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا} [نوح: 13]، أَيْ لَا تَخَافُونَ لَهُ عَظَمَةً. وَنَاسٌ يَقُولُونَ: مَا أَرْجُو، أَيْ مَا أُبَالِي. وَفَسَّرُوا الْآيَةَ عَلَى هَذَا، وَذَكَرُوا قَوْلَ الْقَائِلِ:
إِذَا لَسَعَتْهُ النَّحْلُ لَمْ يَرْجُ لَسْعَهَا … وَخَالَفَهَا فِي بَيْتِ نُوَبٍ عَوَامِلِ
قَالُوا: مَعْنَاهُ لَمْ يَكْتَرِثْ. وَيُقَالُ لِلْفَرَسِ إِذَا دَنَا نِتَاجُهَا: قَدْ أَرْجَتْ تُرْجِي إِرْجَاءً”.
والذي ننتهي أنه لا فرق بينهما للدعاء بالخير في الأعراس والمناسبات الاجتماعية المختلفة، وهذا ما عليه استعمال الناس اليوم، وقد لهج بعض الفقهاء غير المدققين بالنهي عن استعمال لفظ التمني والنصح باستعمال لفظ الرجاء وليسوا على حقّ في نهيهم. فلك أن تقول أتمنى لك النجاح أو أرجو لك النجاح.

اللجنة المعنية بالفتوى:

المجيب:
أ.د. أبو أوس الشمسان
(عضو المجمع)
راجعه:
أ.د. عبد الرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)

الفتوى (1251): هل بين التمني والرجاء فرق؟

جديد الفتاوى اللغوية

وصلة دائمة لهذا المحتوى : https://www.m-a-arabia.com/site/22009.html

المحتوى السابق المحتوى التالي
ftwa
الفتوى (1250): مصطلح (التناصّ) أَعربيٌّ هو أم غربيٌّ؟
ftwa
الفتوى (1252): تعدد أنواع الكلمة الواحدة

للمشاركة والمتابعة

محتويات مشابهة

الفتوى (1412): إعراب عنوانات الكتب المسماة بمثنى مثل “الصناعتين”
الفتوى (1412): إعراب عنوانات الكتب المسماة بمثنى مثل “الصناعتين”
الفتوى (1411): ما المقابل العربي لكلمة (الترويسة)؟
الفتوى (1411): ما المقابل العربي لكلمة (الترويسة)؟
الفتوى (1410): سِرُّ عدم الاستفهام بـ”هَلْ” أحيانًا
الفتوى (1410): سِرُّ عدم الاستفهام بـ”هَلْ” أحيانًا
الفتوى (1409): الاستحسان الواقع في كلام شُرّاح الألفية
الفتوى (1409): الاستحسان الواقع في كلام شُرّاح الألفية
  • التعليقات
  • تعليقات الفيس بوك

أضف تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Copyright © 2026 www.m-a-arabia.com All Rights Reserved.

Powered by Tarana Press Version 3.3.1
برمجة وتصميم ترانا لتقنية المعلومات | ترانا بريس