السائلة: حنان
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
أيمكنني أن أعرف ما هو اسم الفاعل للفعل (فَرَحَ)؟
وهل هناك كلمة (فارحة) و(فريحة) في اللغة العربية؟
هل كلمة (فرحانة) اسم الفاعل أم صفة؟
الفتوى (1316):
اسم الفاعل من فرِحَ (فارِح) ومؤنثه (فارِحة)، واسم المفعول (مفروحٌ به)؛ يقول معروف بن مالك النَّهشليّ:
سأبْكيك ما فاضتْ دُموعي وإنْ تغِضْ ** فحسبك منِّي ما تُجنُّ الجوانحُ
فما أنا من رُزءٍ وإنْ جلَّ جازعٌ ** ولا في سُرور بعد موتك فارحُ
ومنها قول أشجع بن عمرو السلمي:
فإنْ أبقَ حتى يدرك الناس أمره ** فإني به مستبشر الودّ فارح
لكن (فارح) أقل استعمالًا من الصفة المشبهة (فَرِح) و(فَرْحان)؛ بل تكاد تكون نادرة جدًّا في الاستعمال؛ لذا يرى ابن الأثير أن الأحسن استعمال الصفة المشبهة (فرِح) بدلًا منها؛ إذ يقول في المثل السائر: “تقول منه فرِح زيدٌ فهو فرِحٌ وهو الأحسن، ولا يحسن أن يقال فارِح ولا فرحان وإن كان جائزًا، لكن فرحان أحسن من فارح. وقد وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم فلا تُستعمل إلا على فرِح لا غير كقوله تعالى: (كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ) وكقوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ) وقد جاءت هذه اللفظة في شعر بعض شعراء الحماسة في باب المراثي:
فَمَا أَنَا مِنْ حُزْنٍ وَإِنْ جَلَّ جَازِعٌ … وَلاَ بِسُرُورٍ بَعْدَ مَوْتِكَ فَارِحُ” انتهى كلام ابن الأثير.
فالعبرة في ذلك كله بغلبة الاستعمال.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. محروس بُريّك
أستاذ النحو والصرف والعروض المشارك بكليتي
دار العلوم جامعة القاهرة، والآداب جامعة قطر
راجعه:
د. وليد محمد عبد الباقي
أستاذ مساعد بكلية اللغة العربية
والدراسات الاجتماعية بجامعة القصيم
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
