السائل: أبو عبدالله محمد الجد
قرأت كلامًا للعلامة ابن عقيل الظاهري في صحة استعمال نوايا جمعا لنوية التي هي بمعنى نية -هكذا فهمت منه- هو: “أخي عبدَالله: إن جاءك من يقول لك: (أخطأت في النوايا، والصواب النيات) فاعلم أنه متنطِّع، وأنك أنت المصيب؛ لأن (النيات) جمع قلة للنية، (والنوايا) جمع كثرة لنويَّة مثل المطايا والطوايا لمطية وطوية..” فذكرت ذلك لأحد المهتمين بالنحو والصرف، فقال لي -فيما معناه-: قل لعالمنا الجليل إني بحثت فيما بين يدي من المعاجم ولم أجد نوية ولا جمعها، وليس لها شاهد، وهي غير مستعملة… إلخ.
آمل منكم توضيح رأيكم في المسألة، وجزاكم الله خيرًا.
الفتوى (1329):
قولُهُ: “اعلم أنه متنطِّع، وأنك أنت المصيب” في غير محلّه؛ لأنه لم يرد عن العرب أنّ النويّة تكون بمعنى النيّة، وإنما ورد النويّ بمعنى الذي يشاركك في النية.
وإذا لم يثبت سماع النويّة بمعنى النية لم يصح استعمال النوايا وإنّما الصحيحُ أن جمع النية نيّات، كما وَرَدَ في حَديث عُمَرَ رضي الله عنه: “إنّما الأعمالُ بالنّيّات…”، وقد استُغني بهذا الجمع عن جمع الكثرة.
وقد أجاز مجمع اللغة العربية المصري استعمال النوايا جمعًا لنوية بمعنى نية قياسًا على طويّة وطوايا، ولو جاز هذا لجاز أن نستعمل كويّة بمعنى كية ثم نجمعها على كوايا وهذا لا يصح.
والله أعلم.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. عبد الرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
راجعه:
أ.د. بهاء الدين عبد الرحمن
(عضو المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
