السائل: مجرد إنسان
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
يسمي الشاميونَ المناديلَ أو الممسحاتِ التي تُصنع من ورق السليلوز (محارم) ومفرده (محرمة)
هل هذا من الفصيح أم لا؟
الفتوى (1571):
الإحرام أن يهل الحاج أو المعتمر، لأنه يحرم عليه جملة أشياء منها أن يلبس الذكور لباسًا مخيطًا؛ ولذلك يتخذون لباسًا خاصًّا بالإحرام هو لباس الإحرام ويتخففون بحذف المضاف فيقال: الإحرام أو الحِرام من غير همزة، قال الزمخشري في معجمه أساس البلاغة (1/ 184) “وأَحْرَمَ الحاجُّ فهو حَرَامٌ وهم حُرُمٌ. ولبِس المِحْرَمَ وهو لباس الإحرام”. وقال الزبيدي في تاج العروس (31/ 456): “(و) الحَرِيمُ: (ثَوْبُ المُحْرِم) وتُسَمِّيه العامّة الإِحْرام والحِرام”.
ونشأت تلبية لحاجة الحاج صناعة الإحرام وهو من القطن الأبيض له خاصية امتصاص البلل، وشاع استعماله في الحمامات الشامية، قال الشيخ أحمد رضا في (ردّ العامي إلى الفصيح، ص122-123): “الحِرام (بالكسر) عند العامة، في الأصل: أحد ثوبي الإحرام اللذين يلبسهما المحرم بالحج والعمرة ثم عُمِّم لكلّ ما يكون مثله سواء في ذلك ألبِسه المحرمُ أم لم يلبسه … قيل فيه: ثوب الإحرام ثم حذف المضاف بكثرة الاستعمال، وسُهِّلت الهمزة على قاعدة العامة في ترك الهمزة، وأُعطيت حركتها لما بعدها وهو الحاء فقالوا: الحِرام”.
ومن هذا (المحرمة) وجمعها (المحارم) فهي منديل من جنس الإحرام، ولكن الشيخ أحمد رضا له تفسير مختلف، قال: “والمَحْرَمَة (بفتح الميم والراء) عند العامة في الديار الشامية: منديل اليد وهو خاص بصاحبه لا يشاركه فيه غيره، وكأنه يحرم على غيره استعماله”، وبنى على تفسيره تفصيحًا للفظ، ولا أراه موفقًا في مذهبه، كما لم يوفق صاحب (محيط المحيط) في كونها دخيلة من التركية، قال: “والمَحْرمة (بفتح الراء) الفوطة يُنشَّف بها البَلَل مولَّدة أو تعريب مقربة بالتركية”، وما ذهبا إليه بعيد؛ فليست (المحرمة) وجمعها (المحارم) سوى مناديل أو فوط من جنس لباس الإحرام تمتص البلل، وربما عُمِّم لأي منديل وإن اختلف نسجه ونسيجه.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. أبو أوس الشمسان
(عضو المجمع)
راجعه:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
