السائل: صلاح الحريري
الإخوة الأعزاء، المجمعيون، السلام عليكم ورحمة الله:
الفكرة بمنتهى البساطة هي أن الخط القرآني وحي من الله، مثله مثل ألفاظ القرآن. إذا كان الخط القرآني وحيًا من الله، والقرآن كتاب خطي صوتي رقمي، إذًا فحساب ألفاظ القرآن ضروري في طريق فهم القرآن.
إذًا فحساب الألفاظ ينبغي أن يكون دقيقًا، حتى تحصل الفائدة الكاملة في طريق فهم القرآن.
الفرق بين واو العطف وفاء العطف، هو أن الواو لا توصل بالكلمة التي بعدها، والفاء توصل بالكلمة التي بعدها. وذلك وحي من الله.
تقول: [والله عزيز]، وتقول: [فالله خيرٌ حافظًا]. والله، فالله.
فصل الواو يجعلها تُحسب كلمة.
بينما وصل الفاء يجعلها تُحسب حرفًا.
فهل واو العطف في القرآن تُحسب كلمة أم حرفًا؟
ملحوظة:
الخط القرآني وحي.
علامات التشكيل في القرآن ليست وحيًا.
التنقيط في القرآن ليس وحيًا.
علامات الوقف والابتداء في القرآن ليست وحيًا من الله.
هذا من وجهة نظري، وفق تأملي في القرآن.
أرجو من الإخوة المجمعيين البت في هذه المسألة لأهميتها الشديدة.
شكرًا.
الفتوى (1855):
لا نستطيع الجزم بأن الرسم العثماني وحي من الله، ولا نحيل ذلك أيضًا؛ لأن هذا مما يحتمله قول الله تعالى: “إن علينا جمعه وقرآنه”، والكتابة من الجمع، والشكل والنقط أدنى من ذلك.
وأما الواو إذا كانت لمعنى، فهي في اللغة حرف، ولدى النحويين كلمة، ولدى العادِّين جزء من الكلمة كالفاء، وأعني بالعادّين الذين يُعنون بعدّ حروف القرآن وكلماته، كالذين يتكلمون في الإعجاز العددي، وأما علاقة الوقف والابتداء فهي اجتهاد صرف، ليس من ذوات الحروف، بخلاف النقط والشكل فإنه منها، أو يتعلق بها.
وبالله التوفيق.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
راجعه:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
